Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) (النمل) mp3
يُرِيد بِلْقِيس ,

كَأَنَّهُ هُوَ " " قِيلَ " أَيْ قِيلَ لَهَا " أَهَكَذَا عَرْشك قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ " شَبَّهَتْهُ بِهِ لِأَنَّهَا خَلَّفَتْهُ تَحْت الْأَغْلَاق , فَلَمْ تُقِرّ بِذَلِكَ وَلَمْ تُنْكِر , فَعَلِمَ سُلَيْمَان كَمَال عَقْلهَا . قَالَ عِكْرِمَة : كَانَتْ حَكِيمَة فَقَالَتْ : " كَأَنَّهُ هُوَ " . وَقَالَ مُقَاتِل : عَرَفَتْهُ وَلَكِنْ شَبَّهَتْ عَلَيْهِمْ كَمَا شَبَّهُوا عَلَيْهَا ; وَلَوْ قِيلَ لَهَا : أَهَذَا عَرْشك لَقَالَتْ نَعَمْ هُوَ ; وَقَالَهُ الْحَسَن بْن الْفَضْل أَيْضًا . وَقِيلَ : أَرَادَ سُلَيْمَان أَنْ يُظْهِر لَهَا أَنَّ الْجِنّ مُسَخَّرُونَ لَهُ , وَكَذَلِكَ الشَّيَاطِين لِتَعْرِفَ أَنَّهَا نُبُوَّة وَتُؤْمِن بِهِ . وَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي مُقَابَلَة تَعْمِيَتهَا الْأَمْر فِي بَاب الْغِلْمَان وَالْجَوَارِي .

الْعِلْم مِنْ قَبْلهَا " قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل بِلْقِيس ; أَيْ أُوتِينَا الْعِلْم بِصِحَّةِ نُبُوَّة سُلَيْمَان مِنْ قَبْل هَذِهِ الْآيَة فِي الْعَرْش وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل سُلَيْمَان أَيْ أُوتِينَا الْعِلْم بِقُدْرَةِ اللَّه عَلَى مَا يَشَاء مِنْ قَبْل هَذِهِ الْمَرَّة . وَقِيلَ : " وَأُوتِينَا الْعِلْم " بِإِسْلَامِهَا وَمَجِيئِهَا طَائِعَة مِنْ قَبْل مَجِيئِهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ كَلَام قَوْم سُلَيْمَان . وَاَللَّه أَعْلَم .

مُسْلِمِينَ " مُنْقَادِينَ لِأَمْرِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

  • دليل الحاج الحنيف

    دليل الحاج الحنيف: جزء لطيف حوى جميع مناسك الحج كما وردت في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسلوبٍ سهلٍ مُيسَّر مناسب للعوام؛ لأن مؤلفه - رحمه الله - أخلاه من ذكر الأدلة عقِب كل منسَك حتى يُسهِّله عليهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344197

    التحميل:

  • الفوائد

    الفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265626

    التحميل:

  • الإناقة في الصدقة والضيافة [ إكرام الضيف وفضل الصدقات ]

    الإناقة في الصدقة والضيافة : يحتوي هذا الكتاب على قسمين: الأول: عن الضيافة وآدابها. الثاني: عن الصدقة وأحكامها. والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117126

    التحميل:

  • الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الزكاة في الإسلام» بينت فيها بإيجاز كل ما يحتاجه المسلم في زكاته, وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، ... وقد قسمت البحث إلى عدة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا. المبحث الثاني: منزلة الزكاة في الإسلام. المبحث الثالث: فوائد الزكاة وحِكَمِهَا. المبحث الرابع: حكم الزكاة في الإسلام. المبحث الخامس: شروط وجوب الزكاة. المبحث السادس: زكاة الدين. المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة. المبحث الثامن: زكاة بهيمة الأنعام السائمة. المبحث التاسع: زكاة الخارج من الأرض. المبحث العاشر: زكاة الأثمان: الذهب والفضة والأوراق النقدية. المبحث الحادي عشر: زكاة عروض التجارة والأسهم والسندات. المبحث الثاني عشر: زكاة الفطر. المبحث الثالث عشر: مصارف الزكاة في الإسلام. المبحث الرابع عشر: صدقة التطوع في الإسلام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193637

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة