Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) (النمل) mp3
كَذَا قَرَأَ الْجُهُور وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء وَعِيسَى الثَّقَفِيّ : " عِفْرِيَة " وَرُوِيَتْ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَفِي الْحَدِيث : ( إِنَّ اللَّه يُبْغِض الْعِفْرِيَة النِّفْرِية ) . النِّفْرِية إِتْبَاع لِعِفْرِيَةٍ . قَالَ قَتَادَة : هِيَ الدَّاهِيَة قَالَ النَّحَّاس : يُقَال لِلشَّدِيدِ إِذَا كَانَ مَعَهُ خُبْث وَدَهَاء عَفَّرَ وَعِفْرِيَة وَعِفْرِيت وَعُفَارِيَة . وَقِيلَ : " عِفْرِيت " أَيْ رَئِيس . وَقَرَأَتْ فِرْقَة : " قَالَ عِفْر " بِكَسْرِ الْعَيْن ; حَكَاهُ اِبْن عَطِيَّة ; قَالَ النَّحَّاس : مَنْ قَالَ عِفْرِيَة جَمَعَهُ عَلَى عِفَار , وَمَنْ قَالَ : عِفْرِيت كَانَ لَهُ فِي الْجَمْع ثَلَاثَة أَوْجُه ; إِنْ شَاءَ قَالَ عَفَارِيت , وَإِنْ شَاءَ قَالَ عَفَار ; لِأَنَّ التَّاء زَائِدَة ; كَمَا يُقَال : طَوَاغٍ فِي جَمْع طَاغُوت , وَإِنْ شَاءَ عَوَّضَ مِنْ التَّاء يَاء فَقَالَ عَفَارِي . وَالْعِفْرِيت مِنْ الشَّيَاطِين الْقَوِيّ الْمَارِد . وَالتَّاء زَائِدَة . وَقَدْ قَالُوا : تَعَفْرَتَ الرَّجُل إِذَا تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الْأَذِيَّة . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : اِسْم هَذَا الْعِفْرِيت كودن ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَقِيلَ : ذَكْوَان ; ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيّ . وَقَالَ شُعَيْب الْجُبَّائِيّ : اِسْمه دَعْوَان . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ صَخْر الْجِنِّيّ . وَمِنْ هَذَا الِاسْم قَوْل ذِي الرُّمَّة : كَأَنَّهُ كَوْكَب فِي إِثْر عِفْرِيَة و مُصَوِّب فِي سَوَاد اللَّيْل مُنْقَضِب ش وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيّ : إِذْ قَالَ شَيْطَانهمْ الْعِفْرِيت /و لَيْسَ لَكُمْ مُلْك وَلَا تَثْبِيت وَفِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنّ جَعَلَ يَفْتِك عَلَيَّ الْبَارِحَة لِيَقْطَع عَلَيَّ الصَّلَاة وَإِنَّ اللَّه أَمْكَنَنِي مِنْهُ فَذَعَتُّهُ . .. ) وَذَكَرَ الْحَدِيث . وَفِي الْبُخَارِيّ ( تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَة ) مَكَان ( جَعَلَ يَفْتِك ) . وَفِي الْمُوَطَّأ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّهُ قَالَ : أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَأَى عِفْرِيتًا مِنْ الْجِنّ يَطْلُبهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَار , كُلَّمَا اِلْتَفَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ ; فَقَالَ جِبْرِيل : أَفَلَا أُعَلِّمك كَلِمَات تَقُولهُنَّ إِذَا قُلْتهنَّ طُفِئَتْ شُعْلَته وَخَرَّ لِفِيهِ ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَلَى ) فَقَالَ : ( أَعُوذ بِاَللَّهِ الْكَرِيم وَبِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّات الَّتِي لَا يُجَاوِزهُنَّ بَرّ وَلَا فَاجِر مِنْ شَرّ مَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء وَشَرّ مَا يَعْرُج فِيهَا وَشَرّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْض , وَشَرّ مَا يَخْرُج مِنْهَا وَمِنْ فِتَن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمِنْ طَوَارِق اللَّيْل وَالنَّهَار إِلَّا طَارِقًا يَطْرُق بِخَيْرٍ يَا رَحْمَن ) .

أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك " يَعْنِي فِي مَجْلِسه الَّذِي يَحْكُم فِيهِ .

وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِين " أَيْ قَوِيّ عَلَى حَمْله . " أَمِين " عَلَى مَا فِيهِ . اِبْن عَبَّاس : أَمِين عَلَى فَرْج الْمَرْأَة ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ . فَقَالَ سُلَيْمَان أُرِيد أَسْرَع مِنْ ذَلِكَ ;
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟

    الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل:

  • حمَلة رسالة الإسلام الأولون

    حملة رسالة الإسلام الأولون: قال المراجع للرسالة: «فهذه رسالة لطيفة مركزة تعالج موضوعًا مهمًا، وتوضح حقائق تاريخية صادقة عن الجيل الأول، وتجلى صورتهم الواقعية وما كانوا عليه من المحبة والألفة، وصدق الديانة والرغبة في نشر الحق والخير والهدى بين عباد الله. كما أنها تشير في إجمال إلى ما تعرض له تاريخ الصدر الأول من تشويه لصورته الناصعة، وتحريف لواقعه الجميل على أيدي أقوام أعمى الله بصائرهم عن الحق، وامتلأت قلوبهم من الحقد والغل على خيار خلق الله، أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضى عن أصحابه، ففرقوا بينهم، وجعلوهم شيعًا وأحزابًا، وهذا لعمر الحق محض افتراء وكذب وبهتان، وتزوير لحقائق التاريخ. والواقع المثالي الذي كانوا عليه يكذب ذلك، ولذا مكَّنهم الله ونصرهم ونشر الخير على أيديهم في مشارق الأرض ومغاربها، وفي سنوات معدودة وصلت جيوش الخليفة الثاني لرسول الله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى نهر جيحون بل قطعت النهر مرارًا، وفتحت أرمينية كلها في خلافة عثمان بن عفان وكذا أفريقية. وقد رأيت إعادة نشرها وتيسير وصولها إلى أيدي الباحثين والقراء مع التعليق عليها، وتوثيق نصوصها، ووضع عناوين لمباحثها مما يساعد على فهمها، وقدمت بين يدي ذلك بتعريف موجز لكاتبها السيد محب الدين الخطيب - عليه رحمة الله -، ودراسة موجزة لموضوعها، وميزت تعليقات المؤلف عن تعليقاتي بوضع كلمة «محب» بعد تعليقات المؤلف». - التعليق والتقديم للشيخ: محمد بن صامل السلمي - حفظه الله -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345930

    التحميل:

  • الصحيح المسند من دلائل النبوة

    الصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380508

    التحميل:

  • تحت المجهر [ كتب - أخبار - رجال - أحاديث ]

    تحت المجهر: رسالةٌ لطيفةٌ جمعَ فيها المؤلف - حفظه الله - بعض ما تيسَّر له من كتبٍ وأخبارٍ ورجالٍ وأحاديث قد تكلَّم عنها العلماء بالنقد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة