Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) (النمل) mp3
سُلَيْمَان قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ " أَيْ جَاءَ الرَّسُول سُلَيْمَان بِالْهَدِيَّةِ قَالَ : " أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ " . قَرَأَ حَمْزَة وَيَعْقُوب وَالْأَعْمَش : بِنُونٍ وَاحِدَة مُشَدَّدَة وَيَاء ثَابِتَة بَعْدهَا . الْبَاقُونَ بِنُونَيْنِ وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد ; لِأَنَّهَا فِي كُلّ الْمَصَاحِف بِنُونَيْنِ . وَقَدْ رَوَى إِسْحَاق عَنْ نَافِع أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " أَتُمِدُّونَنِ " بِنُونٍ وَاحِدَة مُخَفَّفَة بَعْدهَا يَاء فِي اللَّفْظ . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : فَهَذِهِ الْقِرَاءَة يَجِب فِيهَا إِثْبَات الْيَاء عِنْد الْوَقْف , لِيَصِحّ لَهَا مُوَافَقَة هِجَاء الْمُصْحَف . وَالْأَصْل فِي النُّون التَّشْدِيد , فَخُفِّفَ التَّشْدِيد مِنْ ذَا الْمَوْضِع كَمَا خُفِّفَ مِنْ : أَشْهَد أَنَّك عَالِم ; وَأَصْله : أَنَّك عَالِم . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى بَنَى الَّذِي قَرَأَ : " تُشَاقُّونَ فِيهِمْ " [ النَّحْل : 27 ] , " أَتُحَاجُّونَنِي فِي اللَّه " [ الْأَنْعَام : 80 ] . وَقَدْ قَالَتْ الْعَرَب : الرِّجَال يَضْرِبُونَ وَيَقْصِدُونَ , وَأَصْله يَضْرِبُونِي وَيَقْصِدُونِي : لِأَنَّهُ إِدْغَام يَضْرِبُونَنِي وَيَقْصِدُونَنِي قَالَ الشَّاعِر : تَرْهَبِينَ وَالْجِيد مِنْك لِلَيْلَى وَالْحَشَا وَالْبُغَام وَالْعَيْنَانِ وَالْأَصْل تَرْهَبِينِي فَخُفِّفَ . وَمَعْنَى " أَتُمِدُّونَنِي " أَتُزِيدُونَنِي مَالًا إِلَى مَا تُشَاهِدُونَهُ مِنْ أَمْوَالِي .

آتَانِي اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ " أَيْ فَمَا أَعْطَانِي مِنْ الْإِسْلَام وَالْمُلْك وَالنُّبُوَّة خَيْر مِمَّا أَعْطَاكُمْ , فَلَا أَفْرَح بِالْمَالِ . وَ " آتَانِ " وَقَعَتْ فِي كُلّ الْمَصَاحِف بِغَيْرِ يَاء . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَنَافِع وَحَفْص : " آتَانِي اللَّه " بِيَاءٍ مَفْتُوحَة ; فَإِذَا وَقَفُوا حَذَفُوا . وَأَمَّا يَعْقُوب فَإِنَّهُ يُثْبِتهَا فِي الْوَقْف وَيَحْذِف فِي الْوَصْل لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . الْبَاقُونَ بِغَيْرِ يَاء فِي الْحَالَيْنِ .

تَفْرَحُونَ " لِأَنَّكُمْ أَهْل مُفَاخَرَة وَمُكَاثَرَة فِي الدُّنْيَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية [ بازمول ]

    مقدمة في أصول التفسير: هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ محمد بن عمر بن سالم بازمول - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2072

    التحميل:

  • حقيقة الصيام

    رسالة (حقيقة الصيام) لشيخ الإسلام ابن تيمية تجد فيها كثيراً من مسائله واختياراته، في معرفة أحكام الصيام -الركن الإسلامي العظيم- من الكتاب الكريم والسنة المطهرة. خرج أحاديثها: محمد ناصر الدين الألباني، وحققها: زهير الشاويش.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273066

    التحميل:

  • هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه

    هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه: إن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين, فقد اجتمع في هديه - صلى الله عليه وسلم - كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الإسلام دينًا سهل الإعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، وهذا الكتاب عبارة عن اختصار لما أورده الإمام ابن قيم الجوزية في كتابة زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90729

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة