Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) (النمل) mp3
وَأُولُو بَأْس شَدِيد " قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ مِنْ قُوَّة أَحَدهمْ أَنَّهُ يَرْكُض فَرَسه حَتَّى إِذَا اِحْتَدَّ ضَمَّ فَخِذَيْهِ فَحَبَسَهُ بِقُوَّتِهِ .

فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ " سَلَّمُوا الْأَمْر إِلَى نَظَرهَا مَعَ مَا أَظْهَرُوا لَهَا مِنْ الْقُوَّة وَالْبَأْس وَالشِّدَّة ; فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ أَخْبَرَتْ عِنْد ذَلِكَ بِفِعْلِ الْمُلُوك بِالْقُرَى الَّتِي يَتَغَلَّبُونَ عَلَيْهَا . وَفِي هَذَا الْكَلَام خَوْف عَلَى قَوْمهَا , وَحِيطَة وَاسْتِعْظَام لِأَمْرِ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام . " وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ " قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل بِلْقِيس تَأْكِيدًا لِلْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَتْهُ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُعَرِّفًا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته بِذَلِكَ وَمُخْبِرًا بِهِ . وَقَالَ وَهْب : لَمَّا قَرَأَتْ عَلَيْهِمْ الْكِتَاب لَمْ تَعْرِف اِسْم اللَّه , فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ ! فَقَالَ بَعْض الْقَوْم : مَا نَظُنّ هَذَا إِلَّا عِفْرِيتًا عَظِيمًا مِنْ الْجِنّ يَقْتَدِر بِهِ هَذَا الْمَلِك عَلَى مَا يُرِيدهُ ; فَسَكَّتُوهُ . وَقَالَ الْآخَر : أَرَاهُمْ ثَلَاثَة مِنْ الْعَفَارِيت ; فَسَكَّتُوهُ ; فَقَالَ شَابّ قَدْ عَلِمَ : يَا سَيِّدَة الْمُلُوك ! إِنَّ سُلَيْمَان مَلِك قَدْ أَعْطَاهُ مَلِك السَّمَاء مُلْكًا عَظِيمًا فَهُوَ لَا يَتَكَلَّم بِكَلِمَةٍ إِلَّا بَدَأَ فِيهَا بِتَسْمِيَةِ إِلَهه , وَاَللَّه اِسْم مَلِيك السَّمَاء , وَالرَّحْمَن الرَّحِيم نُعُوته ; فَعِنْدهَا قَالَتْ : " أَفْتُونِي فِي أَمْرِي " فَقَالُوا : " نَحْنُ أُولُو قُوَّة " فِي الْقِتَال " وَأُولُو بَأْس شَدِيد " قُوَّة فِي الْحَرْب وَاللِّقَاء " وَالْأَمْر إِلَيْك " رَدُّوا أَمْرهمْ إِلَيْهَا لَمَّا جَرَّبُوا عَلَى رَأْيهَا مِنْ الْبَرَكَة " فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • أنه الحق

    أنه الحق : يضم هذا الكتاب أربع عشرة مقابلة مع علماء كونيين في مختلف التخصصات، حيث كان الغرض من هذه المقابلات معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حث على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193674

    التحميل:

  • طريقة إبداعية لحفظ القرآن

    طريقة إبداعية لحفظ القرآن: فيما يلي خطوات عملية في برنامج متكامل لحفظ القرآن الكريم من دون معلم، ومن خلال عدة دروس فقط سوف نعيش مع طريقة ممتعة وسهلة تساعدنا على الحفظ والتدبر وإعادة برمجة حياتنا على ضوء كتاب الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/378789

    التحميل:

  • حقوق كبار السن في الإسلام

    حقوق كبار السن في الإسلام: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فإن الناسَ يحتاجون حاجةً ماسَّةً إلى التذكيرِ بحقوق الله - جل وعلا -، وحقوق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وحقوق الوالِدين، وحقوق الأقارب والجيران، وحقوق كبار السن ... إلى غير ذلك من الحقوق. والتذكيرُ بهذه الحقوق بوابةٌ للخير وطريقٌ للصلاحِ والفلاحِ، فالمُسلمُ إذا ذُكّر تذكَّر، وإذا دُلَّ على الخير اهتدَى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381126

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة