Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) (النمل) mp3
قِيلَ : كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّة مِمَّنْ يَعْبُد الشَّمْس ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا زَنَادِقَة فِيمَا يُرْوَى . وَقِيلَ : كَانُوا مَجُوسًا يَعْبُدُونَ الْأَنْوَار . وَرُوِيَ عَنْ نَافِع أَنَّ الْوَقْف عَلَى " عَرْش " . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : فَعَظِيم عَلَى هَذَا مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده , وَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَكُون عَظِيم إِنْ وَجَدْتهَا ; أَيْ وَجُودِي إِيَّاهَا كَافِرَة . وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : " وَلَهَا عَرْش عَظِيم " وَقْف حَسَن , وَلَا يَجُوز أَنْ يَقِف عَلَى " عَرْش " وَيَبْتَدِئ " عَظِيم وَجَدْتهَا " إِلَّا عَلَى مَنْ فَتَحَ ; لِأَنَّ عَظِيمًا نَعْت لِعَرْشٍ فَلَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِ " وَجَدْتهَا " لَقُلْت عَظِيمَة وَجَدْتهَا ; وَهَذَا مُحَال مِنْ كُلّ وَجْه . وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن شَهْرَيَار , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن الْأَسْوَد الْعِجْلِيّ , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّهُ قَالَ : الْوَقْف عَلَى " عَرْش " وَالِابْتِدَاء " عَظِيم " عَلَى مَعْنَى عَظِيم عِبَادَتهمْ الشَّمْس وَالْقَمَر . قَالَ : وَقَدْ سَمِعْت مَنْ يُؤَيِّد هَذَا الْمَذْهَب , وَيَحْتَجّ بِأَنَّ عَرْشهَا أَحْقَر وَأَدَقّ شَأْنًا مِنْ أَنْ يَصِفهُ اللَّه بِالْعَظِيمِ . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَالِاخْتِيَار عِنْدِي مَا ذَكَرْته أَوَّلًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إِضْمَار عِبَادَة الشَّمْس وَالْقَمَر دَلِيل . وَغَيْر مُنْكَر أَنْ يَصِف الْهُدْهُد عَرْشهَا بِالْعَظِيمِ إِذَا رَآهُ مُتَنَاهِي الطُّول وَالْعَرْض ; وَجَرْيه عَلَى إِعْرَاب " عَرْش " دَلِيل عَلَى أَنَّهُ نَعْته .

أَيْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر .

أَيْ عَنْ طَرِيق التَّوْحِيد . وَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ مَا لَيْسَ بِسَبِيلِ التَّوْحِيد فَلَيْسَ بِسَبِيلٍ يُنْتَفَع بِهِ عَلَى التَّحْقِيق .

إِلَى اللَّه وَتَوْحِيده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بدائع الفوائد

    بدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265598

    التحميل:

  • الزواج وفوائده وآثاره النافعه

    الزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209001

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ صالح آل الشيخ ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322206

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة