Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) (النمل) mp3
ذَكَرَ شَيْئًا آخَمِمَّا جَرَى لَهُ فِي مَسِيره الَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّمْل مَا تَقَدَّمَ . وَالتَّفَقُّد تَطْلُب مَا غَابَ عَنْك مِنْ شَيْء . وَالطَّيْر اِسْم جَامِع وَالْوَاحِد طَائِر , وَالْمُرَاد بِالطَّيْرِ هُنَا جِنْس الطَّيْر وَجَمَاعَتهَا . وَكَانَتْ تَصْحَبهُ فِي سَفَره وَتُظِلّهُ بِأَجْنِحَتِهَا . وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي مَعْنَى تَفَقُّده لِلطَّيْرِ ; فَقَالَتْ فِرْقَة : ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيه الْعِنَايَة بِأُمُورِ الْمُلْك , وَالتَّهَمُّم بِكُلِّ جُزْء مِنْهَا ; وَهَذَا ظَاهِر الْآيَة . وَقَالَتْ فِرْقَة : بَلْ تَفَقَّدَ الطَّيْر لِأَنَّ الشَّمْس دَخَلَتْ مِنْ مَوْضِع الْهُدْهُد حِين غَابَ ; فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب تَفَقُّد الطَّيْر ; لِيَتَبَيَّن مِنْ أَيْنَ دَخَلْت الشَّمْس . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام : إِنَّمَا طَلَبَ الْهُدْهُد لِأَنَّهُ اِحْتَاجَ إِلَى مَعْرِفَة الْمَاء عَلَى كَمْ هُوَ مِنْ وَجْه الْأَرْض ; لِأَنَّهُ كَانَ نَزَلَ فِي مَفَازَة عَدِمَ فِيهَا الْمَاء , وَأَنَّ الْهُدْهُد كَانَ يَرَى بَاطِن الْأَرْض وَظَاهِرهَا ; فَكَانَ يُخْبِر سُلَيْمَان بِمَوْضِعِ الْمَاء , ثُمَّ كَانَتْ الْجِنّ تُخْرِجهُ فِي سَاعَة يَسِيرَة ; تَسْلَخ عَنْهُ وَجْه الْأَرْض كَمَا تُسْلَخ الشَّاة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس فِيمَا رُوِيَ عَنْ اِبْن سَلَام . قَالَ أَبُو مِجْلَز قَالَ اِبْن عَبَّاس لِعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام : أُرِيد أَنْ أَسْأَلك عَنْ ثَلَاث مَسَائِل . قَالَ : أَتَسْأَلُنِي وَأَنْتَ تَقْرَأ الْقُرْآن ؟ قَالَ : نَعَمْ ثَلَاث مَرَّات . قَالَ : لِمَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَان الْهُدْهُد دُون سَائِر الطَّيْر ؟ قَالَ : اِحْتَاجَ إِلَى الْمَاء وَلَمْ يَعْرِف عُمْقه - أَوْ قَالَ مَسَافَته - وَكَانَ الْهُدْهُد يَعْرِف ذَلِكَ دُون سَائِر الطَّيْر فَتَفَقَّدَهُ . وَقَالَ فِي كِتَاب النَّقَّاش : كَانَ الْهُدْهُد مُهَنْدِسًا . وَرُوِيَ أَنَّ نَافِع بْن الْأَزْرَق سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَذْكُر شَأْن الْهُدْهُد فَقَالَ لَهُ : قِفْ يَا وَقَّاف كَيْف يَرَى الْهُدْهُد بَاطِن الْأَرْض وَهُوَ لَا يَرَى الْفَخّ حِين يَقَع فِيهِ ؟ ! فَقَالَ لَهُ اِبْن عَبَّاس : إِذَا جَاءَ الْقَدَر عَمِيَ الْبَصَر . وَقَالَ مُجَاهِد : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس كَيْف تَفَقَّدَ الْهُدْهُد مِنْ الطَّيْر ؟ فَقَالَ : نَزَلَ مَنْزِلًا وَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْد الْمَاء , وَكَانَ الْهُدْهُد مُهْتَدِيًا إِلَيْهِ , فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلهُ . قَالَ مُجَاهِد : فَقُلْت كَيْف يَهْتَدِي وَالصَّبِيّ يَضَع لَهُ الْحِبَالَة فَيَصِيدهُ ؟ قَالَ : إِذَا جَاءَ الْقَدَر عَمِيَ الْبَصَر . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَلَا يَقْدِر عَلَى هَذَا الْجَوَاب إِلَّا عَالِم الْقُرْآن .

قُلْت : هَذَا الْجَوَاب قَدْ قَالَهُ الْهُدْهُد لِسُلَيْمَانَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَأَنْشَدُوا : ش إِذَا أَرَادَ اللَّه أَمْرًا بِامْرِئٍ /و وَكَانَ ذَا عَقْل وَرَأْي وَنَظَر وَحِيلَة يَعْمَلهَا فِي دَفْع مَا /و يَأْتِي بِهِ مَكْرُوه أَسْبَاب الْقَدَر غَطَّى عَلَيْهِ سَمْعه وَعَقْله /و وَسَلَّهُ مِنْ ذِهْنه سَلَّ الشَّعَر حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ فِيهِ حُكْمه /و رَدَّ عَلَيْهِ عَقْله لِيَعْتَبِر قَالَ الْكَلْبِيّ : لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي مَسِيره إِلَّا هُدْهُد وَاحِد . وَاَللَّه أَعْلَم .

فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى تَفَقُّد الْإِمَام أَحْوَال رَعِيَّته ; وَالْمُحَافَظَة عَلَيْهِمْ . فَانْظُرْ إِلَى الْهُدْهُد مَعَ صِغَره كَيْف لَمْ يَخَفْ عَلَى سُلَيْمَان حَاله , فَكَيْف بِعِظَامِ الْمُلْك . وَيَرْحَم اللَّه عُمَر فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى سِيرَته ; قَالَ : لَوْ أَنَّ سَخْلَة عَلَى شَاطِئ الْفُرَات أَخَذَهَا الذِّئْب لَيُسْأَل عَنْهَا عُمَر . فَمَا ظَنّك بِوَالٍ تَذْهَب عَلَى يَدَيْهِ الْبُلْدَان , وَتَضِيع الرَّعِيَّة وَيَضِيع الرُّعْيَان . وَفِي الصَّحِيح عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب خَرَجَ إِلَى الشَّام , حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ لَقِيَهُ أُمَرَاء الْأَجْنَاد : أَبُو عُبَيْدَة وَأَصْحَابه فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاء قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ . الْحَدِيث ; قَالَ عُلَمَاؤُنَا : كَانَ هَذَا الْخُرُوج مِنْ عُمَر بَعْد مَا فُتِحَ بَيْت الْمَقْدِس سَنَة سَبْع عَشْرَة عَلَى مَا ذَكَرَهُ خَلِيفَة بْن خَيَّاط . كَانَ يَتَفَقَّد أَحْوَال رَعِيَّته وَأَحْوَال أُمَرَائِهِ بِنَفْسِهِ , فَقَدْ دَلَّ الْقُرْآن وَالسُّنَّة وَبَيَّنَا مَا يَجِب عَلَى الْإِمَام مِنْ تَفَقُّد أَحْوَال رَعِيَّته , وَمُبَاشَرَة ذَلِكَ بِنَفْسِهِ , وَالسَّفَر إِلَى ذَلِكَ وَإِنْ طَالَ . وَرَحِمَ اللَّه اِبْن الْمُبَارَك حَيْثُ يَقُول : وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّين إِلَّا الْمُلُوك /و وَأَحْبَار سُوء وَرُهْبَانهَا

أَيْ مَا لِلْهُدْهُدِ لَا أَرَاهُ ; فَهُوَ مِنْ الْقَلْب الَّذِي لَا يَعْرِف مَعْنَاهُ . وَهُوَ كَقَوْلِك : مَا لِي أَرَاك كَئِيبًا . أَيْ مَا لَك . وَالْهُدْهُد طَيْر مَعْرُوف وَهَدْهَدَته صَوْته . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : إِنَّمَا مَقْصِد الْكَلَام الْهُدْهُد غَابَ لَكِنَّهُ أَخَذَ اللَّازِم عَنْ مَغِيبه وَهُوَ أَنْ لَا يَرَاهُ , فَاسْتَفْهَمَ عَلَى جِهَة التَّوْقِيف عَلَى اللَّازِم وَهَذَا ضَرْب مِنْ الْإِيجَاز . وَالِاسْتِفْهَام الَّذِي فِي قَوْله : " مَا لِي " نَابَ مَنَاب الْأَلِف الَّتِي تَحْتَاجهَا أَمْ . وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ : " مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُد " ; لِأَنَّهُ اِعْتَبَرَ حَال نَفْسه , إِذْ عَلِمَ أَنَّهُ أُوتِيَ الْمُلْك الْعَظِيم , وَسُخِّرَ لَهُ الْخَلْق , فَقَدْ لَزِمَهُ حَقّ الشُّكْر بِإِقَامَةِ الطَّاعَة وَإِدَامَة الْعَدْل , فَلَمَّا فَقَدَ نِعْمَة الْهُدْهُد تَوَقَّعَ أَنْ يَكُون قَصَّرَ فِي حَقّ الشُّكْر , فَلِأَجْلِهِ سُلِبَهَا فَجَعَلَ يَتَفَقَّد نَفْسه ; فَقَالَ : " مَا لِي " . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا يَفْعَلهُ شُيُوخ الصُّوفِيَّة إِذَا فَقَدُوا مَالهمْ , تَفَقَّدُوا أَعْمَالهمْ ; هَذَا فِي الْآدَاب , فَكَيْف بِنَا الْيَوْم وَنَحْنُ نُقَصِّر فِي الْفَرَائِض ! . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن وَعَاصِم وَالْكِسَائِيّ وَهِشَام وَأَيُّوب : " مَا لِيَ " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَذَلِكَ فِي " يس " " وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي " [ يس : 22 ] . وَأَسْكَنَهَا حَمْزَة وَيَعْقُوب . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ الْمَدَنِيُّونَ وَأَبُو عَمْرو : بِفَتْحِ الَّتِي فِي " يس " وَإِسْكَان هَذِهِ . قَالَ أَبُو عَمْرو : لِأَنَّ هَذِهِ الَّتِي فِي " النَّمْل " اِسْتِفْهَام , وَالْأُخْرَى اِنْتِفَاء . وَاخْتَارَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو عُبَيْد الْإِسْكَان " فَقَالَ مَا لِي " . وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : زَعَمَ قَوْم أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن مَا كَانَ مُبْتَدَأ , وَبَيْن مَا كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْله , وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; وَإِنَّمَا هِيَ يَاء النَّفْس , مِنْ الْعَرَب مَنْ يَفْتَحهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنهَا , فَقَرَءُوا بِاللُّغَتَيْنِ ; وَاللُّغَة الْفَصِيحَة فِي يَاء النَّفْس أَنْ تَكُون مَفْتُوحَة ; لِأَنَّهَا اِسْم وَهِيَ عَلَى حَرْف وَاحِد , وَكَانَ الِاخْتِيَار أَلَّا تُسَكَّن فَيُجْحَف الِاسْم .

بِمَعْنَى بَلْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء العلامة ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله - وقد أثنى على هذا الشرح عدد كبير من أهل العلم.

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75916

    التحميل:

  • توحيد الربوبية

    توحيد الربوبية : في هذه الرسالة تعريف توحيد الربوبية. معنى كلمة الرب. أسماء هذا النوع من التوحيد. أدلته. إنكار الربوبية. أنواع ربوبية الله على خلقه. توحيد الربوبية ليس هو الغايةَ في التوحيد. آثار توحيد الربوبية وفوائده. ما ضد توحيد الربوبية؟ الفِرَق التي أشركت بالربوبية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172695

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة