Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة الَّذِي حَرَّمَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّد { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة } وَهِيَ مَكَّة { الَّذِي حَرَّمَهَا } عَلَى خَلْقه أَنْ يَسْفِكُوا فِيهَا دَمًا حَرَامًا , أَوْ يَظْلِمُوا فِيهَا أَحَدًا , أَوْ يُصَاد صَيْدهَا , أَوْ يُخْتَلَى خَلَاهَا دُون الْأَوْثَان الَّتِي تَعْبُدُونَهَا أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20666 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة الَّذِي حَرَّمَهَا } يَعْنِي : مَكَّة . وَإِنَّمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة الَّذِي حَرَّمَهَا } فَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ دُون سَائِر الْبُلْدَان , وَهُوَ رَبّ الْبِلَاد كُلّهَا , لِأَنَّهُ أَرَادَ تَعْرِيف الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الَّذِينَ هُمْ أَهْل مَكَّة , بِذَلِكَ نِعْمَته عَلَيْهِمْ , وَإِحْسَانه إِلَيْهِمْ , وَأَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ هُوَ الَّذِي حَرَّمَ بَلَدهمْ , فَمَنَعَ النَّاس مِنْهُمْ , وَهُمْ فِي سَائِر الْبِلَاد يَأْكُل بَعَضهمْ بَعْضًا , وَيَقْتُل بَعْضهمْ بَعْضًا , لَا مَنْ لَمْ تَجْرِ لَهُ عَلَيْهِمْ نِعْمَة , وَلَا يَقْدِر لَهُمْ عَلَى نَفْع وَلَا ضُرّ .

وَقَوْله : { وَلَهُ كُلّ شَيْء } يَقُول : وَلِرَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَة الْأَشْيَاء كُلّهَا مُلْكًا . فَإِيَّاهُ أُمِرْت أَنْ أَعْبُد , لَا مَنْ لَا يَمْلِك شَيْئًا.

وَقَوْله : { وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ } يَقُول : وَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُسْلِم وَجْهِي لَهُ حَنِيفًا , فَأَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ دَانُوا بِدِينِ خَلِيله إِبْرَاهِيم وَجَدَكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ , لَا مَنْ خَالَفَ دِين جَدّه الْمُحِقّ , وَدَانَ دِين إِبْلِيس عَدُوّ اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

  • إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية

    إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأوقات الخالية: قال المؤلف - رحمه الله -: « فإني قد جمعت بعون الله وتوفيقه في كتابي هذا فوائد ومواعظ ونصائح وحِكًمًا وأحكامًا ووصايا وآدابًا وأخلاقًا فاضلة من كلام الله - جل جلاله وتقدَّسَتْ أسماؤه -، ومن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أئمة السلف، وصالح الخلف الذي امتثلوا في أفعالهم وأقوالهم ما قاله الله - جل جلاله -، وما قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وجمعت مما قاله الحكماء والعلماء والعباد والزهاد أنواعًا جمة في فنون مختلفة وضروب متفرقة ومعاني مؤتلفة، بذلت في ذلك جُهدي حسب معْرفتي وقُدْرتي ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2695

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

  • أدلة على وجود الله تعالى

    قال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370717

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة