Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَافهمْ فِيمَا مَضَى , وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِشَوَاهِدِهِ , غَيْر أَنَّا نَذْكُر فِي هَذَا الْمَوْضِع بَعْض مَا لَمْ يُذْكَر هُنَاكَ مِنْ الْأَخْبَار , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَرْن يُنْفَخ فِيهِ . ذِكْر بَعْض مَنْ لَمْ يُذْكَر فِيمَا مَضَى قَبْل مِنْ الْخَبَر عَنْ ذَلِكَ : 20635 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } قَالَ كَهَيْئَةِ الْبُوق . 20636 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الصُّور : الْبُوق قَالَ : هُوَ الْبُوق صَاحِبه آخِذ بِهِ يَقْبِض قَبْضَتَيْنِ بِكَفَّيْهِ عَلَى طَرَف الْقَرْن بَيْن طَرَفه , وَبَيْن فِيهِ قَدْر قَبْضَة أَوْ نَحْوهَا , قَدْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَة إِحْدَى رِجْلَيْهِ , فَأَشَارَ , فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَة يَسَاره مُقْعِيًا عَلَى قَدَمهَا عَقِبهَا تَحْت فَخِذه وَأَلْيَته وَأَطْرَاف أَصَابِعهَا فِي التُّرَاب . 20637 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : الصُّور كَهَيْئَةِ الْقَرْن قَدْ رَفَعَ إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ إِلَى السَّمَاء , وَخَفَضَ الْأُخْرَى , لَمْ يُلْقِ جُفُون عَيْنه عَلَى غَمْض مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات مُسْتَعِدًّا مُسْتَجِدًّا , قَدْ وَضَعَ الصُّور عَلَى فِيهِ يَنْتَظِر مَتَى يُؤْمَر أَنْ يَنْفُخ فِيهِ . 20638 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد بْن زِيَاد - قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب : يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد - عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه , مَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " , قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " قَرْن عَظِيم يُنْفَخ فِيهِ ثَلَاث نَفَخَات : الْأُولَى : نَفْخَة الْفَزَع , وَالثَّانِيَة : نَفْخَة الصَّعْق , وَالثَّالِثَة : نَفْخَة الْقِيَام لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ , يَأْمُر اللَّه إِسْرَافِيل بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى , فَيَقُول : اُنْفُخْ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَنْفُخ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَأَهْل الْأَرْض , إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , وَيَأْمُرهُ اللَّه فَيَمُدّ بِهَا وَيُطَوِّلهَا , فَلَا يَفْتُر , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { مَا يَنْظُر هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَا لَهَا مِنْ فَوَاق } 38 15 فَيُسَيِّر اللَّه الْجِبَال , فَتَكُون سَرَبًا , وَتُرَجّ الْأَرْض بِأَهْلِهَا رَجًّا , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة } 79 6 : 8 فَتَكُون الْأَرْض كَالسَّفِينَةِ الْمُوثَقَة فِي الْبَحْر , تَضْرِبهَا الْأَمْوَاج , تُكْفَأ بِأَهْلِهَا , أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّق بِالْوَتَرِ , تَجُحّهُ الْأَرْيَاح , فَتَمِيد النَّاس عَلَى ظَهْرهَا , فَتَذْهَل الْمَرَاضِع , وَتَضَع الْحَوَامِل , وَتَشِيب الْوِلْدَان , وَتَطِير الشَّيَاطِين هَارِبَة , حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَار , فَتَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَة , فَتَضْرِب وُجُوههَا , فَتَرْجِع , وَيُوَلِّي النَّاس مُدْبِرِينَ يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا , وَهُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه : { يَوْم التَّنَاد يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } 40 32 : 33 فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتْ الْأَرْض مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر , فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا , فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنْ الْكَرْب مَا اللَّه أَعْلَم بِهِ , ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاء , فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ , ثُمَّ خَسَفَ شَمْسهَا وَقَمَرهَا , وَانْتَثَرَتْ نُجُومهَا , ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ ". قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالْأَمْوَات لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : يَا رَسُول اللَّه , فَمَنْ اِسْتَثْنَى اللَّه حِين يَقُول : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قَالَ : " أُولَئِكَ الشُّهَدَاء , وَإِنَّمَا يَصِل الْفَزَع إِلَى الْأَحْيَاء , أُولَئِكَ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ , وَقَاهُمْ اللَّه فَزَع ذَلِكَ الْيَوْم وَآمَنَهُمْ , وَهُوَ عَذَاب اللَّه يَبْعَثهُ عَلَى شِرَار خَلْقه ". * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن رَافِع , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا فَرَغَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , خَلَقَ الصُّور , فَأَعْطَاهُ مَلَكًا , فَهُوَ وَاضِعه عَلَى فِيهِ , شَاخِص بِبَصَرِهِ الْعَرْش , يَنْتَظِر مَتَى يُؤْمَر ". قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " , قُلْت : فَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " عَظِيم , وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ عَظَم دَائِرَة فِيهِ , لَكَعَرْضِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , يَأْمُرهُ فَيَنْفُخ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه " , ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيث نَحْو حَدِيث أَبِي كُرَيْب عَنْ الْمُحَارِبِيّ , غَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه " كَالسَّفِينَةِ الْمُرْفَأَة فِي الْبَحْر " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَنُفِخَ فِي صُور الْخَلْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20639 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } أَيْ فِي الْخَلْق ,

قَوْله : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض } يَقُول : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات مِنْ الْمَلَائِكَة وَمَنْ فِي الْأَرْض مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس وَالشَّيَاطِين , مِنْ هَوْل مَا يُعَايِنُونَ ذَلِكَ الْيَوْم. فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : فَفَزِعَ , فَجَعَلَ فَزِعَ وَهِيَ فَعِلَ مَرْدُودَة عَلَى يُنْفَخ , وَهِيَ يُفْعَل ؟ قِيلَ : الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَصْلُح فِيهَا إِذَا , لِأَنَّ إِذَا يَصْلُح مَعَهَا فَعَلَ وَيَفْعَل , كَقَوْلِك : أَزُورك إِذَا زُرْتنِي , وَأَزُورك إِذَا تَزُورنِي , فَإِذَا وُضِعَ مَكَان إِذَا يَوْم أُجْرِيَ مَجْرَى إِذَا. فَإِنْ قِيلَ : فَأَيْنَ جَوَاب قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَفَزِعَ } قِيلَ : جَائِز أَنْ يَكُون مُضْمَرًا مَعَ الْوَاو , كَأَنَّهُ قِيلَ : وَوَقَعَ الْقَوْل عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ , وَذَلِكَ يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور . وَجَائِز أَنْ يَكُون مَتْرُوكًا اُكْتُفِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ مِنْهُ , كَمَا قِيلَ : { وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } 2 165 فَتُرِكَ جَوَابه .

وَقَوْله : { إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ اِسْتَثْنَاهُمْ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنْ أَنْ يَنَالهُمْ الْفَزَع يَوْمئِذٍ الشُّهَدَاء , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ , وَإِنْ كَانُوا فِي عِدَاد الْمَوْتَى عِنْد أَهْل الدُّنْيَا , وَبِذَلِكَ جَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَر الْمَاضِي . 20640 - وَحَدَّثني يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قَالَ : هُمْ الشُّهَدَاء .

وَقَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } يَقُول : وَكُلّ أَتَوْهُ صَاغِرِينَ . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20641 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } يَقُول : صَاغِرِينَ . 20642 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } قَالَ : صَاغِرِينَ . 20643 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } قَالَ : الدَّاخِر : الصَّاغِر الرَّاغِم , قَالَ : لِأَنَّ الْمَرْء الَّذِي يَفْزَع إِذَا فَزِعَ إِنَّمَا هِمَّته الْهَرَب مِنْ الْأَمْر الَّذِي فَزِعَ مِنْهُ , قَالَ : فَلَمَّا نُفِخَ فِي الصُّور فَزِعُوا , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ اللَّه مَنْجًى . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : " وَكُلّ آتَوْهُ " بِمَدِّ الْأَلِف مِنْ أَتَوْهُ عَلَى مِثَال فَاعَلُوهُ , سِوَى اِبْن مَسْعُود , فَإِنَّهُ قَرَأَهُ : " وَكُلّ أَتَوْهُ " عَلَى مِثَال فَعَلُوهُ , وَاتَّبَعَهُ عَلَى الْقِرَاءَة بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة , وَاعْتَلَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ عَلَى مِثَال فَاعَلُوهُ بِإِجْمَاعِ الْقُرَّاء عَلَى قَوْله : { وَكُلّهمْ آتِيه } 19 95 قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْله : " آتُوهُ " فِي الْجَمْع . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا عَلَى قِرَاءَة عَبْد اللَّه , فَإِنَّهُمْ رَدُّوهُ عَلَى قَوْله : { فَفَزِعَ } كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض , وَأَتَوْهُ كُلّهمْ دَاخِرِينَ , كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : رَأَى وَفَرَّ وَعَادَ وَهُوَ صَاغِر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَمُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام

    يقول ول ديوارانت: «لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزردشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد نظيراً لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام؛ فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم». فهذه المعاملة الحسنة التي أبداها المسلمون لمخالفي دينهم ليست طارئة أو غريبة، بل هي منطلقة من أسس دين الإسلام نفسه الذي يقوم على أساسين راسخين في هذا هما: الأساس الأول: حفظ كرامة الإنسان لكونه إنساناً، والأساس الآخر: كفالة حرية الاعتقاد. ولكننا اليوم نسمع أصواتاً متعالية تتهم الإسلام وأهله بانتهاك حقوق الإنسان خاصة مع غير المسلمين؛ دون أدلة ولا براهين. لذلك جاء هذا الكتاب (حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام) كي يعرف غير المسلمين حقوقهم؛ فيدركوا ما ينبغي لهم، ولا يتجاوزوه إلى ما ليس لهم، فيطالبوا به دون وجه حق، ولكي يعرف المسلمون حقوقهم غيرهم؛ فلا يظلموهم ببخسهم إياها كلها أو بعضها.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351217

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة