Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ الْحَمْد لِلَّهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قُلْ } يَا مُحَمَّد { الْحَمْد لِلَّهِ } عَلَى نِعَمه عَلَيْنَا , وَتَوْفِيقه إِيَّانَا لِمَا وَفَّقْنَا مِنْ الْهِدَايَة .

{ وَسَلَام } يَقُول : وَأَمَنَة مِنْهُ مِنْ عِقَابه الَّذِي عَاقَبَ بِهِ قَوْم لُوط , وَقَوْم صَالِح , عَلَى الَّذِينَ اِصْطَفَاهُمْ , يَقُول : الَّذِينَ اِجْتَبَاهُمْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابه وَوُزَرَاءَهُ عَلَى الدِّين الَّذِي بَعَثَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ دُون الْمُشْرِكِينَ بِهِ , الْجَاحِدِينَ نُبُوَّة نَبِيّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَالَا أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20593 - حَدِيث أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا طَلْق , يَعْنِي اِبْن غَنَّام , عَنْ اِبْن ظُهَيْر , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَسَلَام عَلَى عِبَاده الَّذِينَ اِصْطَفَى } قَالَ : أَصْحَاب مُحَمَّد اِصْطَفَاهُمْ اللَّه لِنَبِيِّهِ . 20594 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : قُلْت لِعَبْدِ اللَّه بْن الْمُبَارَك : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه { قُلْ الْحَمْد لِلَّهِ وَسَلَام عَلَى عِبَاده الَّذِينَ اِصْطَفَى } مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَحَدَّثني عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , قَالَ : هُمْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَوْله : { آللَّه خَيْر أَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره ; قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالهمْ مِنْ قَوْمك فَهُمْ يَعْمَهُونَ : اللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ هَذِهِ النِّعَم الَّتِي قَصَّهَا عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ السُّورَة , وَأَهْلَكَ أَعْدَاءَهُ بِاَلَّذِي أَهْلَكَهُمْ بِهِ مِنْ صُنُوف الْعَذَاب الَّتِي ذَكَرَهَا لَكُمْ فِيهَا خَيْر , أَمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ أَوْثَانكُمْ الَّتِي لَا تَنْفَعكُمْ وَلَا تَضُرّكُمْ , وَلَا تَدْفَع عَنْ أَنْفُسهَا وَلَا عَنْ أَوْلِيَائِهَا سُوءًا , وَلَا تَجْلِب إِلَيْهَا وَلَا إِلَيْهِمْ نَفْعًا ؟ يَقُول : إِنَّ هَذَا الْأَمْر لَا يُشْكِل عَلَى مَنْ لَهُ عَقْل , فَكَيْفَ تَسْتَجِيزُونَ أَنْ تُشْرِكُوا عِبَادَة مَنْ لَا نَفْع عِنْده لَكُمْ , وَلَا دَفْع ضُرّ عَنْكُمْ فِي عِبَادَة مَنْ بِيَدِهِ النَّفْع وَالضُّرّ , وَلَهُ كُلّ شَيْء . ثُمَّ اِبْتَدَأَ تَعَالَى ذِكْره تَعْدِيد نِعَمه عَلَيْهِمْ , وَأَيَادِيه عِنْدهمْ , وَتَعْرِيفهمْ بِقِلَّةِ شُكْرهمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا أَوْلَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : { أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

  • فيض القدير شرح الجامع الصغير

    فيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141435

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة