Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكْرنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَغَدَرَ هَؤُلَاءِ التِّسْعَة الرَّهْط الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض بِصَالِحٍ بِمَصِيرِهِمْ إِلَيْهِ لَيْلًا لِيَقْتُلُوهُ وَأَهْله , وَصَالِح لَا يَشْعُر بِذَلِكَ { وَمَكَرْنَا مَكْرًا } يَقُول : فَأَخَذْنَاهُمْ بِعُقُوبَتِنَا إِيَّاهُمْ , وَتَعْجِيلنَا الْعَذَاب لَهُمْ { وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } بِمَكْرِنَا . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى : مَكْر اللَّه بِمَنْ مَكَرَ بِهِ , وَمَا وَجْه ذَلِكَ , وَأَنَّهُ أَخَذَهُ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ عَلَى غِرَّة , أَوْ اِسْتِدْرَاجه مِنْهُمْ مَنْ اُسْتُدْرِجَ عَلَى كُفْره بِهِ , وَمَعْصِيَته إِيَّاهُ , ثُمَّ إِحْلَاله الْعُقُوبَة بِهِ عَلَى غِرَّة وَغَفْلَة , وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ رَجُل , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : الْمَكْر غَدْر , وَالْغَدْر كُفْر . 20588 -حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا } قَالَ : اِحْتَالُوا لِأَمْرِهِمْ , وَاحْتَالَ اللَّه لَهُمْ , مَكَرُوا بِصَالِحٍ مَكْرًا , وَمَكَرْنَا بِهِمْ مَكْرًا { وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } بِمَكْرِنَا وَشَعَرْنَا بِمَكْرِهِمْ , قَالُوا : زَعَمَ صَالِح أَنَّهُ يَفْرُغ مِنَّا إِلَى ثَلَاث فَنَحْنُ نَفْرُغ مِنْهُ وَأَهْله قَبْل ذَلِكَ , وَكَانَ لَهُ مَسْجِد فِي الْحِجْر فِي شِعْب يُصَلِّي فِيهِ , فَخَرَجُوا إِلَى كَهْف وَقَالُوا : إِذَا جَاءَ يُصَلِّي قَتَلْنَاهُ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِذَا فَرَغْنَا مِنْهُ إِلَى أَهْله , فَفَرَغْنَا مِنْهُمْ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاَللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْله ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِك أَهْله وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } فَبَعَثَ اللَّه صَخْرَة مِنْ الْهَضْب حِيَالهمْ , فَخَشُوا أَنْ تَشْدَخهُمْ , فَبَادَرُوا الْغَار , فَطَبَّقَتْ الصَّخْرَة عَلَيْهِمْ فَم ذَلِكَ الْغَار , فَلَا يَدْرِي قَوْمهمْ أَيْنَ هُمْ ؟ وَلَا يَدْرُونَ مَا فُعِلَ بِقَوْمِهِمْ ؟ فَعَذَّبَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَؤُلَاءِ هَا هُنَا , وَهَؤُلَاءِ هُنَا , وَأَنْجَى اللَّه صَالِحًا وَمَنْ مَعَهُ . 20589 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا } قَالَ : فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ صَخْرَة فَقَتَلَتْهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأصول الثلاثة الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلمها

    الأصول الثلاثة : رسالة مختصرة من الثلاثة الأصول وأدلتها للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وكتبها ليعلمها الصبيان والصغار. - هذه الرسالة تم نقلها من الجامع الفريد، ط 4 ( 1420هـ). - قال معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - في الوجه الأول من الشريط الأول لشرح متن الورقات: الشيخ - رحمه الله تعالى - له رسالة أخرى بعنوان الأصول الثلاثة، رسالة صغيرة أقل من هذه علمًا؛ ليعلمها الصبيان والصغار تلك يقال لها الأصول الثلاثة, وأما ثلاثة الأصول فهي هذه التي نقرأها، ويكثر الخلط بين التسميتين، ربما قيل لهذه ثلاثة الأصول، أو الأصول الثلاثة، لكن تسميتها المعروفة أنها ثلاثة الأصول وأدلتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2397

    التحميل:

  • السراج في بيان غريب القرآن

    السراج في بيان غريب القرآن: كتابٌ جمعه المؤلف ليكون تذكرةً لمن يريد معرفة معاني غريب ألفاظ القرآن; وقد جمعه من كتب التفسير; وكتب غريب القرآن القديمة والمعاصرة; مع سهولة العبارة; وصياغة الأقوال المختلفة في عبارة واحدة جامعة; وقد رتَّبه على ترتيب المصحف الشريف.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318730

    التحميل:

  • المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

    يحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264177

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة