Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِك وَبِمَنْ مَعَك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ ثَمُود لِرَسُولِهَا صَالِح { اطَّيَّرْنَا بِك وَبِمَنْ مَعَك } أَيْ تَشَاء مِنَّا بِك وَبِمَنْ مَعَك مِنْ أَتْبَاعنَا , وَزَجَرْنَا الطَّيْر بِأَنَّا سَيُصِيبُنَا بِك وَبِهِمْ الْمَكَارِه وَالْمَصَائِب .

فَأَجَابَهُمْ صَالِح فَقَالَ لَهُمْ { طَائِركُمْ عِنْد اللَّه } أَيْ مَا زَجَرْتُمْ مِنْ الطَّيْر لِمَا يُصِيبكُمْ مِنْ الْمَكَارِه عِنْد اللَّه عِلْمه , لَا يُدْرَى أَيّ ذَلِكَ كَائِن , أَمَا تَظُنُّونَ مِنْ الْمَصَائِب أَوْ الْمَكَارِه , أَمْ مَا لَا تَرْجُونَهُ مِنْ الْعَافِيَة وَالرَّجَاء وَالْمَحَابّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20581 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { قَالَ طَائِركُمْ عِنْد اللَّه } يَقُول : مَصَائِبكُمْ. 20582 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { طَائِركُمْ عِنْد اللَّه } عِلْمكُمْ عِنْد اللَّه .

وَقَوْله : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تُفْتَنُونَ } يَقُول : بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تُخْتَبَرُونَ , يَخْتَبِركُمْ رَبّكُمْ إِذْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ , أَتُطِيعُونَهُ , فَتَعْمَلُونَ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ , فَيَجْزِيكُمْ الْجَزِيل مِنْ ثَوَابه , أَمْ تَعْصُونَهُ , فَتَعْمَلُونَ بِخِلَافِهِ , فَيَحِلّ بِكُمْ عِقَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها

    أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    الناشر: دار الثريا للنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة