Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنَعَ هَذِهِ الْمَرْأَة صَاحِبَة سَبَإ { مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه } , وَذَلِكَ عِبَادَتهَا الشَّمْس أَنْ تَعْبُد اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20568 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : كُفْرهَا بِقَضَاءِ اللَّه غَيْر الْوَثَن [ صَدَّهَا ] أَنْ تَهْتَدِيَ لِلْحَقِّ. * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيج , عَنْ مُجَاهِد : { وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : كُفْرهَا بِقَضَاءِ اللَّه , صَدَّهَا أَنْ تَهْتَدِيَ لِلْحَقِّ . وَلَوْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَصَدَّهَا سُلَيْمَان مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه , بِمَعْنَى : مَنَعَهَا وَحَالَ بَيْنهَا وَبَيْنه , كَانَ وَجْهًا حَسَنًا . وَلَوْ قِيلَ أَيْضًا : وَصَدَّهَا اللَّه ذَلِكَ بِتَوْفِيقِهَا لِلْإِسْلَامِ , كَانَ أَيْضًا وَجْهًا صَحِيحًا . وَمَنْ تَأَوَّلَ قَوْله : { وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه } التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلْنَا , كَانَتْ " مَا " مِنْ قَوْله { مَا كَانَتْ تَعْبُد } فِي مَوْضِع رَفْع بِالصَّدِّ , لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ لَمْ يَصُدّهَا عَنْ عِبَادَة اللَّه جَهْلهَا , وَأَنَّهَا لَا تَعْقِل , إِنَّمَا صَدَّهَا عَنْ عِبَادَة اللَّه عِبَادَتهَا الشَّمْس وَالْقَمَر , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ دِين قَوْمهَا وَآبَائِهَا , فَاتَّبَعَتْ فِيهِ آثَارهمْ . وَمَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْآخَرِينَ كَانَتْ " مَا " فِي مَوْضِع نَصَب .

وَقَوْله : { إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْم كَافِرِينَ } يَقُول : إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَة كَانَتْ كَافِرَة مِنْ قَوْم كَافِرِينَ. وَكُسِرَتْ الْأَلِف مِنْ قَوْله " إِنَّهَا " عَلَى الِابْتِدَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • فنون التعامل في ظل السيرة النبوية

    فنون التعامل في ظل السيرة النبوية: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذا الكتاب فن التعامل مع الناس في ظل سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث كان نموذجًا فريدًا في تعامله مع جميع طبقات الناس كبارًا أو صغارًا، رجالاً أو نساءًا، أعراب أو غيرهم، وقد وضع الشيخ ست عشرة قاعدة في كيفية التعامل النبوي مع الناس؛ ليتأسَّى بها المُحبُّون لنبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323179

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات

    هذه الرسالة تحتوي على ما تيسر من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209200

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة