Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) (النمل) mp3
قَوْله : { قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ كِتَاب اللَّه , وَكَانَ رَجُلًا فِيمَا ذُكِرَ مِنْ بَنِي آدَم , فَقَالَ بَعْضهمْ : اِسْمه بليخا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20538 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَثْمَة , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ بِشْر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } قَالَ : كَانَ اِسْمه بليخا . 20539 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن دَاوُد الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } رَجُل مِنْ الْإِنْس . 20540 -حَدَّثَنَا اِبْن عَرَفَة , قَالَ : ثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة الْفَزَارِيّ , عَنْ الْعَلَاء بْن عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب أَنَا آتِيك بِهِ } قَالَ : أَنَا أَنْظُر فِي كِتَاب رَبِّي , ثُمَّ آتِيك بِهِ { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : فَتَكَلَّمَ ذَلِكَ الْعَالِم بِكَلَامٍ دَخَلَ الْعَرْش تَحْت الْأَرْض حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ . 20541 - حَدَّثَنَا اِبْن عَرَفَة , قَالَ : ثني حَمَّاد بْن مُحَمَّد , عَنْ عُثْمَان بْن مَطَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : دَعَا الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب : يَا إِلَهنَا وَإِلَه كُلّ شَيْء إِلَهًا وَاحِدًا , لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ , اِئْتِنِي بِعَرْشِهَا , قَالَ : فَمَثُلَ بَيْن يَدَيْهِ. 20542 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي آدَم أَحْسَبهُ قَالَ : مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , كَانَ يَعْلَم اِسْم اللَّه الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ . 20543 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } قَالَ : الِاسْم الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ , وَهُوَ : يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام . 20544 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : قَالَ سُلَيْمَان لِمَنْ حَوْله : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فَقَالَ عِفْرِيت { أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك } قَالَ سُلَيْمَان : أُرِيد أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ رَجُل مِنْ الْإِنْس عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب , يَعْنِي اِسْم اللَّه إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ . 20545 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { قَالَ عِفْرِيت مِنْ الْجِنّ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِين } لَا آتِيك بِغَيْرِهِ , أَقُول غَيْره أَمْثَله لَك. قَالَ : وَخَرَجَ يَوْمئِذٍ رَجُل عَابِد فِي جَزِيرَة مِنْ الْبَحْر , فَلَمَّا سَمِعَ الْعِفْرِيت { قَالَ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : ثُمَّ دَعَا بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاء اللَّه , فَإِذَا هُوَ يُحْمَل بَيْن عَيْنَيْهِ , وَقَرَأَ : { فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْده قَالَ هَذَا مِنْ فَضْل رَبِّي } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّ رَبِّي غَنِيّ كَرِيم } . 20546 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيج , قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ الْإِنْس . قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِد : الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب : عِلْم اِسْم اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب , كَانَ آصف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20547 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { قَالَ عِفْرِيت } لِسُلَيْمَان { أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِين } فَزَعَمُوا أَنَّ سُلَيْمَان بْن دَاوُد قَالَ : أَبْتَغِي أَعْجَل مِنْ هَذَا , فَقَالَ آصف بْن برخيا , وَكَانَ صِدِّيقًا يَعْلَم الِاسْم الْأَعْظَم الَّذِي إِذَا دُعِيَ اللَّه بِهِ أَجَابَ , وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى : { أَنَا } يَا نَبِيّ اللَّه { آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } .

وَقَوْله : { أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَصِل إِلَيْك مَنْ كَانَ مِنْك عَلَى مَدّ الْبَصَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20548 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : مِنْ قَبْل أَنْ يَرْجِع إِلَيْك أَقْصَى مَنْ تَرَى , فَذَلِكَ قَوْله { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك }. 20549 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ غَيْر قَتَادَة : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَبْل أَنْ يَأْتِيَك الشَّخْص مِنْ مَدّ الْبَصَر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مِنْ قَبْل أَنْ يَبْلُغ طَرْفك مَدَاهُ وَغَايَته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20550 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } تَمُدّ عَيْنَيْك فَلَا يَنْتَهِي طَرْفك إِلَى مَدَاهُ حَتَّى أَمْثُلهُ بَيْن يَدَيْك . قَالَ : ذَلِكَ أُرِيد . 20551 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : أُخْبِرْت أَنَّهُ قَالَ : اِرْفَعْ طَرْفك مِنْ حَيْثُ يَجِيء , فَلَمْ يَرْجِع إِلَيْهِ طَرْفه حَتَّى وُضِعَ الْعَرْش بَيْن يَدَيْهِ . 20552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : مَدّ بَصَره. * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : إِذَا مُدَّ الْبَصَر حَتَّى يُرَدّ الطَّرَف خَاسِئًا . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } قَالَ : إِذَا مُدَّ الْبَصَر حَتَّى يَحْسِر الطَّرْف . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : قَبْل أَنْ يَرْجِع إِلَيْك طَرْفك مِنْ أَقْصَى أَثَره , وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْله { يَرْتَدّ إِلَيْك } يَرْجِع إِلَيْك الْبَصَر , إِذَا فَتَحْت الْعَيْن غَيْر رَاجِع , بَلْ إِنَّمَا يَمْتَدّ مَاضِيًا إِلَى أَنْ يَتَنَاهَى مَا اِمْتَدَّ نُوره . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ اللَّه إِنَّمَا أَخْبَرَنَا عَنْ قَائِل ذَلِكَ { أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ } لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نَقُول : أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ رَاجِعًا { إِلَيْك طَرْفك } مِنْ عِنْد مُنْتَهَاهُ .

وَقَوْله : { فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْده } يَقُول : فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَان عَرْش مَلِكَة سَبَإ مُسْتَقِرًّا عِنْده . وَفِي الْكَلَام مَتْرُوك اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ عَمَّا تُرِكَ , وَهُوَ : فَدَعَا اللَّه , فَأَتَى بِهِ ; فَلَمَّا رَآهُ سُلَيْمَان مُسْتَقِرًّا عِنْده . وَذُكِرَ أَنَّ الْعَالِم دَعَا اللَّه , فَغَارَ الْعَرْش فِي الْمَكَان الَّذِي كَانَ بِهِ , ثُمَّ نَبَعَ مِنْ تَحْت الْأَرْض بَيْن يَدَيْ سُلَيْمَان. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20553 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : ذَكَرُوا أَنَّ آصف بْن برخيا تَوَضَّأَ , ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه , اُمْدُدْ عَيْنك حَتَّى يَنْتَهِيَ طَرْفك , فَمَدَّ سُلَيْمَان عَيْنه يَنْظُر إِلَيْهِ نَحْو الْيَمَن , وَدَعَا آصف فَانْخَرَقَ بِالْعَرْشِ مَكَانه الَّذِي هُوَ فِيهِ , ثُمَّ نَبَعَ بَيْن يَدَيْ سُلَيْمَان { فَلَمَّا رَآهُ } سُلَيْمَان { مُسْتَقِرًّا عِنْده قَالَ هَذَا مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي } الْآيَة . 20554 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : نَبَعَ عَرْشهَا مِنْ تَحْت الْأَرْض .

وَقَوْله : { قَالَ هَذَا مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي } يَقُول : هَذَا الْبَصَر وَالتَّمَكُّن وَالْمُلْك وَالسُّلْطَان الَّذِي أَنَا فِيهِ حَتَّى حُمِلَ إِلَيَّ عَرْش هَذِهِ فِي قَدْر اِرْتِدَاد الطَّرْف مِنْ مَأْرِب إِلَى الشَّام , مِنْ فَضْل رَبِّي الَّذِي أَفَضَلَهُ عَلَيَّ وَعَطَائِهِ الَّذِي جَادَ بِهِ عَلَيَّ , لِيَبْلُوَنِي , يَقُول : لِيَخْتَبِرَنِي وَيَمْتَحِننِي , أَأَشْكُرُ ذَلِكَ مِنْ فِعْله عَلَيَّ , أَمْ أَكْفُر نِعْمَته عَلَيَّ بِتَرْكِ الشُّكْر لَهُ ؟ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَاهُ : أَأَشْكُرُ عَلَى عَرْش هَذِهِ الْمَرْأَة إِذْ أُتِيت بِهِ , أَمْ أَكْفُر إِذْ رَأَيْت مَنْ هُوَ دُونِي فِي الدُّنْيَا أَعْلَم مِنِّي ؟ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20555 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْده قَالَ هَذَا مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ } عَلَى السَّرِير إِذْ أَتَيْت بِهِ { أَمْ أَكْفُر } إِذْ رَأَيْت مَنْ هُوَ دُونِي فِي الدُّنْيَا أَعْلَم مِنِّي ؟ .

وَقَوْله : { وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ } يَقُول : وَمَنْ شَكَرَ نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ , وَفَضْله عَلَيْهِ , فَإِنَّمَا يَشْكُر طَلَب نَفْع نَفْسه , لِأَنَّهُ لَيْسَ يَنْفَع بِذَلِكَ غَيْر نَفْسه , لِأَنَّهُ لَا حَاجَة لِلَّهِ إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقه , وَإِنَّمَا دَعَاهُمْ إِلَى شُكْره تَعْرِيضًا مِنْهُ لَهُمْ لِلنَّفْعِ , لَا لِاجْتِلَابٍ مِنْهُ بِشُكْرِهِمْ إِيَّاهُ نَفْعًا إِلَى نَفْسه , وَلَا دَفْع ضُرّ عَنْهَا .

يَقُول : وَمَنْ كَفَرَ نِعَمه وَإِحْسَانه إِلَيْهِ , وَفَضْله عَلَيْهِ , لِنَفْسِهِ ظَلَمَ , وَحَظّهَا بَخَسَ , وَاَللَّه غَنِيّ عَنْ شُكْره , لَا حَاجَة بِهِ إِلَيْهِ , لَا يَضُرّهُ كُفْر مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ خَلْقه , كَرِيم , وَمِنْ كَرَمه إِفْضَاله عَلَى مَنْ يَكْفُر نِعَمه , وَيَجْعَلهَا وُصْلَة يَتَوَصَّل بِهَا إِلَى مَعَاصِيه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة

    آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «وآفات اللسان من أخطر الآفات على الإنسان؛ لأن الإنسان يهون عليه التحفظ، والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المُحَرَّمِ، وغير ذلك من المحرمات، ويصعب عليه التحفظ والاحتراز من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يشار إليه: بالدِّين، والزهد، والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله، لا يُلقي لها بالاً، يهوي في النار بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، أو يهوي بها في النار سبعين سنة، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يقطع، ويذبح في أعراض الأحياء والأموات، ولا يُبالي بما يقول .. ولخطر آفات اللسان على الفرد، والمجتمع، والأمة الإسلامية جمعتُ ما يسر الله لي جمعه - في هذا الموضوع الخطير - من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1923

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • المناهي اللفظية

    المناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة