Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ يَا أَيّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي الْحِين الَّذِي قَالَ فِيهِ سُلَيْمَان { يَا أَيّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : قَالَ ذَلِكَ حِين أَتَاهُ الْهُدْهُد بِنَبَإ صَاحِبَة سَبَأ , وَقَالَ لَهُ : { جِئْتُك مِنْ سَبَأ بِنَبَإ يَقِين } وَأَخْبَرَهُ أَنَّ لَهَا عَرْشًا عَظِيمًا , فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ } فَكَانَ اِخْتِبَاره صِدْقه مِنْ كَذِبه بِأَنْ قَالَ لِهَؤُلَاءِ : أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِ هَذِهِ الْمَرْأَة قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ . وَقَالُوا إِنَّمَا كَتَبَ سُلَيْمَان الْكِتَاب مَعَ الْهُدْهُد إِلَى الْمَرْأَة بَعْد مَا صَحَّ عِنْده صِدْق الْهُدْهُد بِمَجِيءِ الْعَالِم بِعَرْشِهَا إِلَيْهِ عَلَى مَا وَصَفَهُ بِهِ الْهُدْهُد , قَالُوا : وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَ مُحَالًا أَنْ يَكْتُب مَعَهُ كِتَابًا إِلَى مَنْ لَا يَدْرِي , هَلْ هُوَ فِي الدُّنْيَا أَمْ لَا ؟ قَالُوا : وَأُخْرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَتَبَ مَعَ الْهُدْهُد كِتَابًا إِلَى الْمَرْأَة قَبْل مَجِيء عَرْشهَا إِلَيْهِ , وَقَبْل عِلْمه صِدْق الْهُدْهُد بِذَلِكَ , لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ لَهُ { سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ } مَعْنَى , لِأَنَّهُ لَا يُلِمّ بِخَبَرِهِ الثَّانِي مِنْ إِبْلَاغه إِيَّاهَا الْكِتَاب , أَوْ تَرْك إِبْلَاغه إِيَّاهَا ذَلِكَ , إِلَّا نَحْو الَّذِي عَلِمَ بِخَبَرِهِ الْأَوَّل حِين قَالَ لَهُ : { جِئْتُك مِنْ سَبَإ بِنَبَإ يَقِين } قَالُوا : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَاب مَعَهُمْ اِمْتِحَان صِدْقه مِنْ كَذِبه , وَكَانَ مُحَالًا أَنْ يَقُول نَبِيّ اللَّه قَوْلًا لَا مَعْنَى لَهُ وَقَدْ قَالَ : { سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ } عَلِمَ أَنَّ الَّذِي اِمْتَحَنَ بِهِ صِدْق الْهُدْهُد مِنْ كَذِبه هُوَ مَصِير عَرْش الْمَرْأَة إِلَيْهِ , عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْهُدْهُد الشَّاهِد عَلَى صِدْقه , ثُمَّ كَانَ الْكِتَاب مَعَهُ بَعْد ذَلِكَ إِلَيْهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20519 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ سُلَيْمَان أُوتِيَ مُلْكًا , وَكَانَ لَا يَعْلَم أَنَّ أَحَدًا أُوتِيَ مُلْكًا غَيْره ; فَلَمَّا فَقَدَ الْهُدْهُد سَأَلَهُ : مِنْ أَيْنَ جِئْت ؟ وَوَعَدَهُ وَعِيدًا شَدِيدًا بِالْقَتْلِ وَالْعَذَاب , قَالَ : { جِئْتُك مِنْ سَبَإ بِنَبَإ يَقِين } قَالَ لَهُ سُلَيْمَان : مَا هَذَا النَّبَأ ؟ قَالَ الْهُدْهُد : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة } بِسَبَإ { تَمْلِكهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء ولَهَا عَرْش عَظِيم } فَلَمَّا أَخْبَرَ الْهُدْهُد سُلَيْمَان أَنَّهُ وَجَدَ سُلْطَانًا , أَنْكَرَ أَنْ يَكُون لِأَحَدٍ فِي الْأَرْض سُلْطَان غَيْره , فَقَالَ لِمَنْ عِنْده مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ؟ قَالَ عِفْرِيت مِنْ الْجِنّ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِين } قَالَ سُلَيْمَان : أُرِيد أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ { قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب } وَهُوَ رَجُل مِنْ الْإِنْس عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب فِيهِ اِسْم اللَّه الْأَكْبَر , الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ : { أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك } فَدَعَا بِالِاسْمِ وَهُوَ عِنْده قَائِم , فَاحْتَمَلَ الْعَرْش اِحْتِمَالًا حَتَّى وُضِعَ بَيْن يَدَيْ سُلَيْمَان , وَاَللَّه صَنَعَ ذَلِكَ ; فَلَمَّا أَتَى سُلَيْمَانَ بِالْعَرْشِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ , يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَر , أَخْبَرَهُ الْهُدْهُد بِذَلِكَ , فَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ , حَتَّى إِذَا جَاءَ الْهُدْهُد الْمَلِكَة أَلْقَى إِلَيْهَا الْكِتَاب { قَالَتْ يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم } إِلَى { وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فَقَالَتْ لِقَوْمِهَا مَا قَالَتْ { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ } قَالَ : وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِوَصَائِف وَوُصَفَاء , وَأَلْبَسَتْهُمْ لِبَاسًا وَاحِدًا , حَتَّى لَا يُعْرَف ذَكَر مِنْ أُنْثَى , فَقَالَتْ : إِنْ زَيَّلَ بَيْنهمْ حَتَّى يَعْرِف الذَّكَر مِنْ الْأُنْثَى , ثُمَّ رَدَّ الْهَدِيَّة , فَإِنَّهُ نَبِيّ , وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتْرُك مُلْكنَا وَنَتَّبِع دِينه وَنَلْحَق بِهِ , فَرَدَّ سُلَيْمَان الْهَدِيَّة وَزَيَّلَ بَيْنهمْ , فَقَالَ : هَؤُلَاءِ غِلْمَان , وَهَؤُلَاءِ جَوَارٍ , وَقَالَ : { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ } إِلَى آخِر الْآيَة . 20520 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ } الْآيَة ; قَالَ : وَأَنْكَرَ سُلَيْمَان أَنْ يَكُون لِأَحَدٍ عَلَى الْأَرْض سُلْطَان غَيْره , قَالَ لِمَنْ حَوْله مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِنَّمَا اِخْتَبَرَ صِدْق الْهُدْهُد سُلَيْمَان بِالْكِتَابِ , وَإِنَّمَا سَأَلَ مَنْ عِنْده إِحْضَاره عَرْش الْمَرْأَة بَعْد مَا خَرَجَتْ رُسُلهَا مِنْ عِنْده , وَبَعْد أَنْ أَقْبَلَتْ الْمَرْأَة إِلَيْهِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20521 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُل بِمَا قَالَ سُلَيْمَان : قَالَتْ : وَاَللَّه عَرَفْت مَا هَذَا بِمَلِكٍ , وَمَا لَنَا بِهِ طَاقَة , وَمَا نَصْنَع بِمُكَاثَرَتِهِ شَيْئًا , وَبَعَثَتْ : إِنِّي قَادِمَة عَلَيْك بِمُلُوكِ قَوْمِي , حَتَّى أَنْظُر مَا أَمْرك , وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ دِينك . ثُمَّ أَمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكهَا , الَّذِي كَانَتْ تَجْلِس عَلَيْهِ , وَكَانَ مِنْ ذَهَب مُفَصَّص بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَد وَاللُّؤْلُؤ , فَجُعِلَ فِي سَبْعَة أَبْيَات بَعْضهَا فِي بَعْض , ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الْأَبْوَاب . وَكَانَتْ إِنَّمَا يَخْدُمهَا النِّسَاء , مَعَهَا سِتّ مِائَة اِمْرَأَة يَخْدُمْنَهَا ; ثُمَّ قَالَتْ لِمَنْ خَلَفَتْ عَلَى سُلْطَانهَا , اِحْتَفِظْ بِمَا قِبَلك , وَبِسَرِيرِ مُلْكِي , فَلَا يَخْلُص إِلَيْهِ أَحَد مِنْ عِبَاد اللَّه , وَلَا يَرَيَنه أَحَد حَتَّى آتِيَك ; ثُمَّ شَخَصَتْ إِلَى سُلَيْمَان فِي اِثْنَيْ عَشَر أَلْف قِيلَ مَعَهَا مِنْ مُلُوك الْيَمَن , تَحْت يَد كُلّ قَيْل مِنْهُمْ أُلُوف كَثِيرَة , فَجَعَلَ سُلَيْمَان يَبْعَث الْجِنّ , . فَيَأْتُونَهُ بِمَسِيرِهَا وَمُنْتَهَاهَا كُلّ يَوْم وَلَيْلَة , حَتَّى إِذَا دَنَتْ جَمَعَ مَنْ عِنْده مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس مِمَّنْ تَحْت يَده , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } . وَتَأْوِيل الْكَلَام : قَالَ سُلَيْمَان لِأَشْرَافِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ جُنْده مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } يَعْنِي سَرِيرهَا. كَمَا : 20522 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } قَالَ : سَرِير فِي أَرِيكَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : عَرْشهَا سَرِير فِي أَرِيكَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج : سَرِير مِنْ ذَهَب , قَوَائِمه مِنْ جَوْهَر وَلُؤْلُؤ . 20523 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } بِسَرِيرِهَا. وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ مَا : 20524 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا } قَالَ : مَجْلِسهَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله خَصَّ سُلَيْمَان مَسْأَلَة الْمَلَأ مِنْ جُنْده إِحْضَار عَرْش هَذِهِ الْمَرْأَة مِنْ بَيْن أَمْلَاكهَا قَبْل إِسْلَامهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْجَبَهُ حِين وَصَفَ لَهُ الْهُدْهُد صِفَته , وَخَشِيَ أَنْ تُسْلِم فَيُحَرَّم عَلَيْهِ مَالهَا , فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذ سَرِيرهَا ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُحَرَّم عَلَيْهِ أَخْذه بِإِسْلَامِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20525 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : أَخْبَرَ سُلَيْمَان الْهُدْهُد أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ لِتَأْتِيهِ , وَأَخْبَرَ بِعَرْشِهَا فَأَعْجَبَهُ . كَانَ مِنْ ذَهَب وَقَوَائِمه مِنْ جَوْهَر مُكَلَّل بِاللُّؤْلُؤِ , فَعَرَفَ أَنَّهُمْ إِنْ جَاءُوهُ مُسْلِمِينَ لَمْ تَحِلّ لَهُمْ أَمْوَالهمْ , فَقَالَ لِلْجِنِّ : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ فَعَلَ ذَلِكَ سُلَيْمَان لِيُعَاتِبهَا بِهِ , وَيَخْتَبِر بِهِ عَقْلهَا , هَلْ تُثْبِتهُ إِذَا رَأَتْهُ , أَمْ تُنْكِرهُ ؟ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20526 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : أَعْلَمَ اللَّه سُلَيْمَان أَنَّهَا سَتَأْتِيهِ , فَقَالَ : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } حَتَّى يُعَاتِبهَا , وَكَانَتْ الْمُلُوك يَتَعَاتَبُونَ بِالْعِلْمِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله { قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْتَسْلِمِينَ طَوْعًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20527 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } يَقُول : طَائِعِينَ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ دِين اللَّه. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20528 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } بِحُرْمَةِ الْإِسْلَام فَيَمْنَعهُمْ وَأَمْوَالهمْ , يَعْنِي الْإِسْلَام يَمْنَعهُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله خَصَّ سُلَيْمَان بِسُؤَالِهِ الْمَلَأ مِنْ جُنْده بِإِحْضَارِهِ عَرْش هَذِهِ الْمَرْأَة دُون سَائِر مُلْكهَا عِنْدنَا , لِيَجْعَل ذَلِكَ حُجَّة عَلَيْهَا فِي نُبُوَّته , وَيُعَرِّفهَا بِذَلِكَ قُدْرَة اللَّه وَعَظِيم شَأْنه , أَنَّهَا خَلَفَتْهُ فِي بَيْت فِي جَوْف أَبْيَات , بَعْضهَا فِي جَوْف بَعْض , مُغْلَق مُقْفَل عَلَيْهَا , فَأَخْرَجَهُ اللَّه مِنْ ذَلِكَ كُلّه , بِغَيْرِ فَتْح أَغْلَاق وَأَقْفَال , حَتَّى أَوْصَلَهُ إِلَى وَلِيَّة مِنْ خَلْقه , وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِ , فَكَانَ لَهَا فِي ذَلِكَ أَعْظَم حُجَّة , عَلَى حَقِيقَة مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ سُلَيْمَان , وَعَلَى صِدْق سُلَيْمَان فِيمَا أَعْلَمهَا مِنْ نُبُوَّته . فَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْله { قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } بِتَأْوِيلِهِ , فَقَوْل اِبْن عَبَّاس الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْل , مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ طَائِعِينَ , لِأَنَّ الْمَرْأَة لَمْ تَأْتِ سُلَيْمَان إِذْ أَتَتْهُ مُسْلِمَة , وَإِنَّمَا أَسْلَمَتْ بَعْد مَقْدِمهَا عَلَيْهِ وَبَعْد مُحَاوَرَة جَرَتْ بَيْنهمَا وَمُسَاءَلَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • تراجم القراء

    تراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2082

    التحميل:

  • العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية

    العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية : دراسة تقويمية لهذه الطروحات تجاه المرأة، وأهم الخطط المقترحة فيها، مع نقدها. ملحوظة، هذا الكتاب مختصر من كتاب قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام، وهو منشور على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205805

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205659

    التحميل:

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود

    المنظومة الحائية : هي قصيدة في العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -. وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه. وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود - رحمة الله - فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح. والمنظومة تحتوي على بضع وثلاثين أو أربعين بيتاً، ينتهي كل بيت منها بحرف الحاء. - قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في النونية: وكذا الإمام ابن الإمام المرتضى ..... حقا أبي داود ذي العرفان تصنيفه نظماً ونثراً واضح ..... في السنة المثلى هما نجمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314832

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة