Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ } ذُكِرَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنِّي مُرْسِلَة إِلَى سُلَيْمَان , لِتَخْتَبِرهُ بِذَلِكَ وَتَعْرِفهُ بِهِ , أَمَلِك هُوَ , أَمْ نَبِيّ ؟ وَقَالَتْ : إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا لَمْ يَقْبَل الْهَدِيَّة , وَلَمْ يَرْضَهُ مِنَّا , إِلَّا أَنْ نَتَّبِعهُ عَلَى دِينه , وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا قَبِلَ الْهَدِيَّة وَانْصَرَفَ . ذِكْر الرِّوَايَة عَمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : 20507 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَتْ : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ } قَالَ : وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِوَصَائِف وَوُصَفَاء , وَأَلْبَسَتْهُمْ لِبَاسًا وَاحِدًا حَتَّى لَا يُعْرَف ذَكَر مِنْ أُنْثَى , فَقَالَتْ : إِنْ زَيَّلَ بَيْنهمْ حَتَّى يَعْرِف الذَّكَر مِنْ الْأُنْثَى , ثُمَّ رَدَّ الْهَدِيَّة فَإِنَّهُ نَبِيّ , وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتْرُك مُلْكنَا , وَنَتَّبِع دِينه , وَنَلْحَق بِهِ . 20508 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ } قَالَ : بِجَوَارٍ لِبَاسهمْ لِبَاس الْغِلْمَان , وَغِلْمَان لِبَاسهمْ لِبَاس الْجَوَارِي . 20509 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَوْلهَا : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ } قَالَ : مِائَتَيْ غُلَام وَمِائَتَيْ جَارِيَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد : قَوْله : { بِهَدِيَّةٍ } قَالَ : جَوَارٍ أَلْبَسَتْهُنَّ لِبَاس الْغِلْمَان , وَغِلْمَان أَلْبَسَتْهُمْ لِبَاس الْجَوَارِي . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ [ مُجَاهِد ] : قَالَتْ : فَإِنْ خَلَّصَ الْجَوَارِي مِنْ الْغِلْمَان , وَرَدَّ الْهَدِيَّة فَإِنَّهُ نَبِيّ , وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّبِعهُ . قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ مُجَاهِد : فَخَلَّصَ سُلَيْمَان بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , وَلَمْ يَقْبَل هَدِيَّتهَا . 20510 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , قَالَ : أَهْدَتْ لَهُ صَفَائِح الذَّهَب فِي أَوْعِيَة الدِّيبَاج ; فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَان أَمَرَ الْجِنّ فَمَوَّهُوا لَهُ الْآجُرّ بِالذَّهَبِ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ فِي الطُّرُق ; فَلَمَّا جَاءُوا فَرَأَوْهُ مُلْقًى مَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ , صَغُرَ فِي أَعْيُنهمْ مَا جَاءُوا بِهِ . 20511 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ الْمُلُوك إِذَا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا } الْآيَة , وَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا الرَّجُل إِنْ كَانَ إِنَّمَا هِمَّته الدُّنْيَا فَسَنُرْضِيهِ , وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يُرِيد الدِّين فَلَنْ يَقْبَل غَيْره { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ } . 20512 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : كَانَتْ بِلْقِيس اِمْرَأَة لَبِيبَة أَدِيبَة فِي بَيْت مُلْك , لَمْ تَمْلِك إِلَّا لِبَقَايَا مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلهَا , إِنَّهُ قَدْ سَيِسَتْ وَسَاسَتْ حَتَّى أَحْكَمَهَا ذَلِكَ , وَكَانَ دِينهَا وَدِين قَوْمهَا فِيمَا ذُكِرَ الزِّنْدِيقِيَّة ; فَلَمَّا قَرَأَتْ الْكِتَاب سَمِعَتْ كِتَابًا لَيْسَ مِنْ كُتُب الْمُلُوك الَّتِي كَانَتْ قَبْلهَا , فَبَعَثَتْ إِلَى الْمَقَاوِلَة مِنْ أَهْل الْيَمَن , فَقَالَتْ لَهُمْ : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم , إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } إِلَى قَوْله { بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ } ثُمَّ قَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَاب لَمْ يَأْتِنِي مِثْله مِنْ مَلِك مِنْ الْمُلُوك قَبْله , فَإِنْ يَكُنْ الرَّجُل نَبِيًّا مُرْسَلًا فَلَا طَاقَة لَنَا بِهِ وَلَا قُوَّة , وَإِنْ يَكُنْ الرَّجُل مَلِكًا يُكَاثِر , فَلَيْسَ بِأَعَزّ مِنَّا , وَلَا أَعَدّ . فَهَيَّأَتْ هَدَايَا مِمَّا يُهْدَى لِلْمُلُوكِ , مِمَّا يُفْتَنُونَ بِهِ , فَقَالَتْ : إِنْ يَكُنْ مَلِكًا فَسَيَقْبَلُ الْهَدِيَّة وَيَرْغَب فِي الْمَال , وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَلَيْسَ لَهُ فِي الدُّنْيَا حَاجَة , وَلَيْسَ إِيَّاهَا يُرِيد , إِنَّمَا يُرِيد أَنْ نَدْخُل مَعَهُ فِي دِينه وَنَتَّبِعهُ عَلَى أَمْره , أَوْ كَمَا قَالَتْ . 20513 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ } بَعَثَتْ بِوَصَائِف وَوُصَفَاء , لِبَاسهمْ لِبَاس وَاحِد , فَقَالَتْ : إِنْ زَيَّلَ بَيْنهمْ حَتَّى يَعْرِف الذَّكَر مِنْ الْأُنْثَى , ثُمَّ رَدَّ الْهَدِيَّة فَهُوَ نَبِيّ , وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّبِعهُ , وَنَدْخُل فِي دِينه ; فَزَيَّلَ سُلَيْمَان بَيْن الْغِلْمَان وَالْجَوَارِي , وَرَدَّ الْهَدِيَّة , فَقَالَ { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّه خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ } . 20514 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : كَانَ فِي الْهَدَايَا الَّتِي بَعَثَتْ بِهَا وَصَائِف وَوُصَفَاء يَخْتَلِفُونَ فِي ثِيَابهمْ , لِتَمْيِيزِ الْغِلْمَان مِنْ الْجَوَارِي , قَالَ : فَدَعَا بِمَاءٍ , فَجَعَلَ الْجَوَارِي يَتَوَضَّأْنَ مِنْ الْمِرْفَق إِلَى أَسْفَل , وَجَعَلَ الْغِلْمَان يَتَوَضَّئُونَ مِنْ الْمِرْفَق إِلَى فَوْق . قَالَ : وَكَانَ أَبِي يُحَدِّثنَا هَذَا الْحَدِيث. 20515 - حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ } قَالَ : أَرْسَلَتْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَب , وَقَالَتْ : إِنْ كَانَ يُرِيد الدُّنْيَا عَلِمْته , وَإِنْ كَانَ يُرِيد الْآخِرَة عَلِمْته .

وَقَوْله : { فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ } تَقُول : فَأَنْظُر بِأَيِّ شَيْء مِنْ خَبَره وَفِعْله فِي هَدِيَّتِي الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَيْهِ تَرْجِع رُسُلِي , أَبِقَبُولٍ وَانْصِرَاف عَنَّا , أَمْ بِرَدِّ الْهَدِيَّة وَالثَّبَات عَلَى مُطَالَبَتنَا بِاتِّبَاعِهِ عَلَى دِينه ؟ وَأُسْقِطَتْ الْأَلِف مِنْ " مَا " فِي قَوْله { بِمَ } وَأَصْله : بِمَا , لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا كَانَتْ " مَا " بِمَعْنَى : أَيّ , ثُمَّ وَصَلُوهَا بِحَرْفٍ خَافِض أَسْقَطُوا أَلِفهَا تَفْرِيقًا بَيْن الِاسْتِفْهَام وَغَيْره , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ } 78 1 و { قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ } 4 97 , وَرُبَّمَا أَثْبَتُوا فِيهَا الْأَلِف , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : عَلَامَا قَامَ يَشْتُمنِي لَئِيم كَخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ فِي تُرَاب وَقَالَتْ : { وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ } وَإِنَّمَا أَرْسَلَتْ إِلَى سُلَيْمَان وَحْده عَلَى النَّحْو الَّذِي بَيَّنَّا فِي قَوْله : { عَلَى خَوْف مِنْ فِرْعَوْن وَمَلَئِهِمْ } 10 83
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الأثمان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الأثمان»: من الذهب، والفضة، وما يقوم مقامهما من العملات الورقية، والمعدنية، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الأثمان: لغة، واصطلاحًا، وأوضحت وجوب الزكاة في الذهب والفضة: بالكتاب، والسنة، والإجماع، وذكرت مقدار نصاب الذهب والفضة، وأوضحت زكاة العملات الورقية والمعدنية المتداولة بين الناس الآن، وحكم ضمّ الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب، وضمّ عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة في تكميل النصاب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193655

    التحميل:

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

  • الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة

    الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة : قال المؤلف - أثابه الله - « اشتمل البحث - بعد المقدمة - على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير من التساهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل. ثم تكلمت - في التمهيد أيضاً - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتملت عليه من فضل، وذكرت أن تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم أر خلافاً بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم آخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت أن الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس خصوصاً بزمن معين. ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت أن الثابت من أسمائها في السنة المطهرة ثلاثة أسماء هي: المدينة، وطابة، طيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية المدينة بهذا الاسم. ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضاً، ابتداء من ذي الحليفة إلى منتهاه عند مَجْمع السيول لوقوعه بين عير وثور. أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد اشتملت على خمسة وسبعين وثلاثمائة حديث غير المكرر، وبعض الأرقام السابقة ذكرت تحتها عدة ألفاظ بطرق مختلفة إلى الصحابي راوي الحديث، ولو جعلت لكل طريق رقماً خاصاً به لتضاعف العدد السابق. وقد بلغ عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة ثلاثة وثلاثين ومائة حديث، وثمانية وخمسون حديثاً منها في الصحيحين أو أحدهما، وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ثلاثة وتسعين ومائة حديث، واحد وسبعون حديثاً منها ضعيف من جهة الإسناد، ومعانيها ثابتة في الطرق المتقدمة، أما الأحاديث الموضوعة فقد بلغ عددها تسعة وأربعين حديثاً. وهذه الأعداد التي ذكرتها - خلا ما في الصحيحين - هي بحسب ما توصلت إليه من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وكذلك من خلال دراستي للأسانيد والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدها أئمة هذا الشأن، وبعض تلك الأحكام قد تختلف فيها وجهات النظر بحسب اختلاف النقاد في بعض الأمور التي بنيت تلك الأحكام عليها، كاختلافهم في بعض الرواة ونحو ذلك. ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من الأحاديث الثابتة المتقدمة التي تضمنت فضائل للمدينة، تضمنت أيضاً فضائل لمكة، وتلك الأحاديث تبرز مكانة هاتين المدينتين الكريمتين وتُبيِّن فضلهما على غيرهما من البلدان، والتزام الأدب معهما من الساكن فيهما والقادم عليهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291784

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة