Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَتْ يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْرهُ : فَذَهَبَ الْهُدْهُد بِكِتَابِ سُلَيْمَان إِلَيْهَا , فَأَلْقَاهُ إِلَيْهَا ; فَلَمَّا قَرَأَتْهُ قَالَتْ لِقَوْمِهَا : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20494 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : كَتَبَ , يَعْنِي سُلَيْمَان بْن دَاوُد مَعَ الْهُدْهُد : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , مِنْ سُلَيْمَان بْن دَاوُد , إِلَى بِلْقِيس بِنْت ذِي سَرْح وَقَوْمهَا , أَمَّا بَعْد , فَلَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ , قَالَ : فَأَخَذَ الْهُدْهُد الْكِتَاب بِرِجْلِهِ , فَانْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَاهَا , وَكَانَتْ لَهَا كُوَّة فِي بَيْتهَا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس نَظَرَتْ إِلَيْهَا , فَسَجَدَتْ لَهَا , فَأَتَى الْهُدْهُد الْكُوَّة فَسَدَّهَا بِجَنَاحَيْهِ حَتَّى اِرْتَفَعَتْ الشَّمْس وَلَمْ تَعْلَم , ثُمَّ أَلْقَى الْكِتَاب مِنْ الْكُوَّة , فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي مَكَانهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ , فَأَخَذَتْهُ . 20495 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهَا اِمْرَأَة يُقَال لَهَا بِلْقِيس , أَحْسَبهُ قَالَ : اِبْنَة شَرَاحِيل , أَحَد أَبَوَيْهَا مِنْ الْجِنّ , مُؤَخَّر أَحَد قَدَمَيْهَا كَحَافِرِ الدَّابَّة , وَكَانَتْ فِي بَيْت مَمْلَكَة , وَكَانَ أُولُو مَشُورَتهَا ثَلَاث مِائَة وَاثْنَيْ عَشَر كُلّ رَجُل مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَة آلَاف , وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَال لَهَا مَأْرِب , مِنْ صَنْعَاء عَلَى ثَلَاثَة أَيَّام ; فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُد بِخَبَرِهَا إِلَى سُلَيْمَان بْن دَاوُد , كَتَبَ الْكِتَاب وَبَعَثَ بِهِ مَعَ الْهُدْهُد , فَجَاءَ الْهُدْهُد وَقَدْ غَلَّقَتْ الْأَبْوَاب , وَكَانَتْ تُغْلِق أَبْوَابهَا وَتَضَع مَفَاتِيحهَا تَحْت رَأْسهَا , فَجَاءَ الْهُدْهُد فَدَخَلَ مِنْ كُوَّة , فَأَلْقَى الصَّحِيفَة عَلَيْهَا , فَقَرَأَتْهَا , فَإِذَا فِيهَا : { إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ } وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَكْتُب الْأَنْبِيَاء لَا تُطْنِب , إِنَّمَا تَكْتُب جُمَلًا . 20496 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : لَمْ يَزِدْ سُلَيْمَان عَلَى مَا قَصَّ اللَّه فِي كِتَابه : إِنَّهُ وَإِنَّهُ . 20497 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقه إِلَيْهِمْ } فَمَضَى الْهُدْهُد بِالْكِتَابِ , حَتَّى إِذَا حَاذَى الْمَلِكَة وَهِيَ عَلَى عَرْشهَا أَلْقَى إِلَيْهَا الْكِتَاب . وَقَوْله : { قَالَتْ يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم } وَالْمَلَأ : أَشْرَاف قَوْمهَا . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ مَلِكَة سَبَإ لِأَشْرَافِ قَوْمهَا : { يَا أَيّهَا الْمَلَأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم }. وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي سَبَب وَصْفهَا الْكِتَاب بِالْكَرِيمِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : وَصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مَخْتُومًا : وَقَالَ آخَرُونَ : وَصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ مَلِك فَوَصَفَتْهُ بِالْكَرَمِ لِكَرَمِ صَاحِبه . وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ اِبْن زَيْد . 20498 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم } قَالَ : هُوَ كِتَاب سُلَيْمَان حَيْثُ كَتَبَ إِلَيْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة

    وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269032

    التحميل:

  • أربعون حديثا في التربية والمنهج

    أربعون حديثا في التربية والمنهج : هذه الرسالة تحتوي على أربعين حديثاً في التربية والمنهج. وأراد الشيخ - أثابه الله - بالتربية: التعامل مع نفس العبد وجوارحه حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. وأرد بالمنهج: التعامل في دعوة الناس حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. - قدم لها فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233546

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة