Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) (النمل) mp3
اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا , فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ , فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ مُنْصَرِفًا إِلَيَّ , فَقَالَ : هُوَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20492 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : فَأَجَابَهُ سُلَيْمَان , يَعْنِي أَجَابَ الْهُدْهُد لَمَّا فَرَغَ : { قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ. اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ } وَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ مُنْصَرِفًا إِلَيَّ . وَقَالَ : وَكَانَتْ لَهَا كُوَّة مُسْتَقْبِلَة الشَّمْس , سَاعَة تَطْلُع الشَّمْس تَطْلُع فِيهَا فَتَسْجُد لَهَا , فَجَاءَ الْهُدْهُد حَتَّى وَقَعَ فِيهَا فَسَدَّهَا , وَاسْتَبْطَأَتْ الشَّمْس , فَقَامَتْ تَنْظُر , فَرَمَى بِالصَّحِيفَةِ إِلَيْهَا مِنْ تَحْت جَنَاحه , وَطَارَ حَتَّى قَامَتْ تَنْظُر الشَّمْس. قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَهَذَا الْقَوْل مِنْ قَوْل اِبْن زَيْد يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْهُدْهُد تَوَلَّى إِلَى سُلَيْمَان رَاجِعًا , بَعْد إِلْقَائِهِ الْكِتَاب , وَأَنَّ نَظَره إِلَى الْمَرْأَة مَا الَّذِي تَرْجِع وَتَفْعَل كَانَ قَبْل إِلْقَائِهِ كِتَاب سُلَيْمَان إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقه إِلَيْهِمْ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ , فَكُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ , وَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ; قَالُوا : وَفَعَلَ الْهُدْهُد , وَسَمِعَ مُرَاجَعَة الْمَرْأَة أَهْل مَمْلَكَتهَا , وَقَوْلهَا لَهُمْ : { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم , إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان , وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم } وَمَا بَعْد ذَلِكَ مِنْ مُرَاجَعَة بَعْضهمْ بَعْضًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20493 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَوْله : { فَأَلْقه إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ } أَيْ كُنْ قَرِيبًا { فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } . وَهَذَا الْقَوْل أَشْبَه . بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ مُرَاجَعَة الْمَرْأَة قَوْمهَا , كَانَتْ بَعْد أَنْ أُلْقِيَ إِلَيْهَا الْكِتَاب , وَلَمْ يَكُنْ الْهُدْهُد لِيَنْصَرِف وَقَدْ أُمِرَ بِأَنْ يَنْظُر إِلَى مُرَاجَعَة الْقَوْم بَيْنهمْ مَا يَتَرَاجَعُونَهُ قَبْل أَنْ يَفْعَل مَا أَمَرَهُ بِهِ سُلَيْمَان.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2565

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة

    سبيل الرشاد في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ قيِّم جعله المؤلِّف - رحمه الله - بمثابة الخاتمة لأعماله العلمية والدعوية؛ فقد ضمَّنَه أغلبَ الموضوعات التي يحتاجُها كلُّ مُسلمٍ بنوعٍ من الاختِصار؛ مثل: توحيد الله، والتحذير من الشرك، والتحذير من السحر والكهانة، ووجوب اتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من مخالفته أو الابتداع في دينه، والأخلاق والمُعاملات التي تهمُّ كلَّ مُسلمٍ، ولم يُغفِل الحديثَ عن القرآن الكريم ومدى أهميته وكيفية قراءته كما أُنزِل، وغير ذلك من مباحث الكتاب الماتعة.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385226

    التحميل:

  • الإحكام شرح أصول الأحكام

    الإحكام شرح أصول الأحكام : قام المؤلف - رحمه الله - بجمع مختصر لطيف انتقاه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الأحكام الفقهية ثم قام بشرحه في هذا الكتاب المكون من 4 مجلدات. - يمتاز هذا الكتاب بمزايا منها: أولاً: أنه يصدر الأبواب بآيات الأحكام ثم يأتي بالأحاديث. ثانياً: أن أحاديثه كلها صحيحة وليس فيها ضعيف لا يحتج به. ثالثاً‌: أنه مع ذكره خلاف العلماء منهم يهتم بأقوال الحنابلة خاصة، ويذكر من المنقول عن محققيهم ومحققي غيرهم من الجمهور. رابعاً: لا يستطرد في نقل الخلاف، ولا يتوسع توسعاً يخرجه عن المقصود، ولا يوجز بحيث يخل بالمراد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة