Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ } . يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيل الْهُدْهُد لِسُلَيْمَان مُخْبِرًا بِعُذْرِهِ فِي مَغِيبه عَنْهُ : { إِنِّي وَجَدْت اِمْرَأَة تَمْلِكهُمْ } يَعْنِي تَمْلِك سَبَأ , وَإِنَّمَا صَارَ هَذَا الْخَبَر لِلْهُدْهُدِ عُذْرًا وَحُجَّة عِنْد سُلَيْمَان , دَرَأَ بِهِ عَنْهُ مَا كَانَ أَوْعَدَ بِهِ , لِأَنَّ سُلَيْمَان كَانَ لَا يَرَى أَنَّ فِي الْأَرْض أَحَدًا لَهُ مَمْلَكَة مَعَهُ , وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا حُبِّبَ إِلَيْهِ الْجِهَاد وَالْغَزْو , فَلَمَّا دَلَّهُ الْهُدْهُد عَلَى مُلْكٍ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْض هُوَ لِغَيْرِهِ , وَقَوْم كَفَرَة يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه , لَهُ فِي جِهَادهمْ وَغَزْوهمْ الْأَجْر الْجَزِيل , وَالثَّوَاب الْعَظِيم فِي الْآجِل , وَضَمّ مَمْلَكَة لِغَيْرِهِ إِلَى مُلْكه , حَقَّتْ لِلْهُدْهُدِ الْمَعْذِرَة , وَصَحَّتْ لَهُ الْحُجَّة فِي مَغِيبه عَنْ سُلَيْمَان .

وَقَوْله : { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء } يَقُول : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء يُؤْتَاهُ الْمَلِك فِي عَاجِل الدُّنْيَا مِمَّا يَكُون عِنْدهمْ مِنْ الْعَتَاد وَالْآلَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20483 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة الْبَاجِيّ , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء } يَعْنِي : مِنْ كُلّ أَمْر الدُّنْيَا .

وَقَوْله { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } يَقُول : وَلَهَا كُرْسِيّ عَظِيم. وَعُنِيَ بِالْعَظِيمِ فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَظِيم فِي قَدْره , وَعِظَم خَطَره , لَا عِظَمه فِي الْكِبَر وَالسَّعَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20484 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } قَالَ : سَرِير كَرِيم , قَالَ : حَسَن الصَّنْعَة , وَعَرْشهَا : سَرِير مِنْ ذَهَب قَوَائِمه مِنْ جَوْهَر وَلُؤْلُؤ . 20485 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة الْبَاجِيّ , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { وَلَهَا عَرْش عَظِيم } يَعْنِي سَرِير عَظِيم.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • مختصر الإيمان بالقضاء والقدر

    مختصر الإيمان بالقضاء والقدر : هذه الرسالة مختصرة من كتاب الإيمان بالقضاء والقدر للمؤلف.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172705

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة