Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَكَثَ غَيْر بَعِيد } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { فَمَكَثَ غَيْر بَعِيد } فَمَكَثَ سُلَيْمَان غَيْر طَوِيل مِنْ حِين سَأَلَ عَنْ الْهُدْهُد , حَتَّى جَاءَ الْهُدْهُد. وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { فَمَكَثَ } فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار سِوَى عَاصِم : " فَمَكُثَ " بِضَمِّ الْكَاف , وَقَرَأَهُ عَاصِم بِفَتْحِهَا , وَكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدنَا صَوَاب , لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَإِنْ كَانَ الضَّمّ فِيهَا أَعْجَب إِلَيَّ , لِأَنَّهَا أَشْهَر اللُّغَتَيْنِ وَأَفْصَحهمَا.

وَقَوْله : { فَقَالَ أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } يَقُول : فَقَالَ الْهُدْهُد حِين سَأَلَهُ سُلَيْمَان عَنْ تَخَلُّفه وَغَيْبَته : أَحَطْت بِعِلْمِ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أَنْتَ يَا سُلَيْمَان. كَمَا : 20480 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } قَالَ : مَا لَمْ تَعْلَم . 20481 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { فَمَكَثَ غَيْر بَعِيد } ثُمَّ جَاءَ الْهُدْهُد , فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان : مَا خَلَّفَكَ عَنْ نَوْبَتك ؟ قَالَ : أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ .

وَقَوْله : { وَجِئْتُك مِنْ سَبَأ بِنَبَإ يَقِين } يَقُول : وَجِئْتُك مِنْ سَبَأ بِخَبَرٍ يَقِين . وَهُوَ مَا : 20482 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { وَجِئْتُك مِنْ سَبَأ بِنَبَإ يَقِين } أَيْ أَدْرَكْت مُلْكًا لَمْ يَبْلُغهُ مُلْكك . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مِنْ سَبَأ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة { مِنْ سَبَأ } بِالْإِجْرَاءِ. الْمَعْنَى أَنَّهُ رَجُل اِسْمه سَبَأ . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء أَهْل مَكَّة وَالْبَصْرَة { مِنْ سَبَأ } بِتَرْكِ الْإِجْرَاء , عَلَى أَنَّهُ اِسْم قَبِيلَة أَوْ لِامْرَأَةٍ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ , وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب ; فَالْإِجْرَاء فِي سَبَأ , وَغَيْر الْإِجْرَاء صَوَاب , لِأَنَّ سَبَأ إِنْ كَانَ رَجُلًا كَمَا جَاءَ بِهِ الْأَثَر , فَإِنَّهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ اِسْم الرَّجُل أُجْرِيَ , وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ اِسْم الْقَبِيلَة لَمْ يُجْرَ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر فِي إِجْرَائِهِ : الْوَارِدُونَ وَتَيْمٌ فِي ذَرَا سَبَإ قَدْ عَضَّ أَعْنَاقهمْ جِلْد الْجَوَامِيس يُرْوَى : ذَرَا , وذرى , وَقَدْ حُدِّثْت عَنْ الْفَرَّاء عَنْ الرُّؤَاسِيّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء كَيْفَ لَمْ يُجْرَ سَبَأ ؟ قَالَ : لَسْت أَدْرِي مَا هُوَ ; فَكَأَنَّ أَبَا عَمْرو تَرَكَ إِجْرَاءَهُ , إِذْ لَمْ يَدْرِ مَا هُوَ , كَمَا تَفْعَل الْعَرَب بِالْأَسْمَاءِ الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا تَعْرِفهَا مِنْ تَرْك الْإِجْرَاء. حُكِيَ عَنْ بَعْضهمْ : هَذَا أَبُو مَعْرُور قَدْ جَاءَ , فَتَرَكَ إِجْرَاءَهُ إِذْ لَمْ يَعْرِفهُ فِي أَسْمَائِهِمْ . وَإِنْ كَانَ سَبَأ جَبَلًا , أُجْرِيَ لِأَنَّهُ يُرَاد بِهِ الْجَبَل بِعَيْنِهِ , وَإِنْ لَمْ يُجْرَ فَلِأَنَّهُ يُجْعَل اِسْمًا لِلْجَبَلِ وَمَا حَوْله مِنْ الْبُقْعَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

  • تيسير الوصول إلى ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم - حفظه الله -، وقسم الشرح على دروس ليسهل دراستها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2395

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة