Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتَفَقَّدَ الطَّيْر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَتَفَقَّدَ } سُلَيْمَان { الطَّيْر فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد } . وَكَانَ سَبَب تَفَقُّده الطَّيْر وَسُؤَاله عَنْ الْهُدْهُد خَاصَّة مِنْ بَيْن الطَّيْر , مَا : 20459 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت عِمْرَان عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : جَلَسَ اِبْن عَبَّاس إِلَى عَبْد اللَّه بْن سَلَام , فَسَأَلَهُ عَنْ الْهُدْهُد : لِمَ تَفَقَّدَهُ سُلَيْمَان مِنْ بَيْن الطَّيْر فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام : إِنَّ سُلَيْمَان نَزَلَ مَنْزِلَة فِي مَسِير لَهُ , فَلَمْ يَدْرِ مَا بَعْد الْمَاء , فَقَالَ : مَنْ يَعْلَم بَعْد الْمَاء ؟ قَالُوا : الْهُدْهُد , فَذَاكَ حِين تَفَقَّدَهُ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ أَبِي مِجْلَز , عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَبْد اللَّه بْن سَلَام بِنَحْوِهِ . 20460 -حَدَّثني أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ سُلَيْمَان بْن دَاوُد يُوضَع لَهُ سِتّ مِائَة كُرْسِيّ , ثُمَّ يَجِيء أَشْرَاف الْإِنْس فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِيه , ثُمَّ تَجِيء أَشْرَاف الْجِنّ فَيَجْلِسُونَ مِمَّا يَلِي الْإِنْس , قَالَ : ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْر فَتُظِلّهُمْ , ثُمَّ يَدْعُو الرِّيح فَتَحْمِلهُمْ , قَالَ : فَيَسِير فِي الْغَدَاة الْوَاحِدَة مَسِيرَة شَهْر , قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ فِي مَسِيره إِذْ اِحْتَاجَ إِلَى الْمَاء وَهُوَ فِي فَلَاة مِنْ الْأَرْض , قَالَ : فَدَعَا الْهُدْهُد , فَجَاءَهُ فَنَقَرَ الْأَرْض , فَيُصِيب مَوْضِع الْمَاء , قَالَ : ثُمَّ تَجِيء الشَّيَاطِين فَيَسْلُخُونَهُ كَمَا يُسْلَخ الْإِهَاب , قَالَ : ثُمَّ يَسْتَخْرِجُونَ الْمَاء. فَقَالَ لَهُ نَافِع بْن الْأَزْرَق : قِفْ يَا وَقَّاف ! أَرَأَيْت قَوْلك الْهُدْهُد يَجِيء فَيَنْقُر الْأَرْض , فَيُصِيب الْمَاء , كَيْف يُبْصِر هَذَا , وَلَا يُبْصِر الْفَخّ يَجِيء حَتَّى يَقَع فِي عُنُقه ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ اِبْن عَبَّاس : وَيْحك إِنَّ الْقَدَر إِذَا جَاءَ حَالَ دُون الْبَصَر . 20461 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَ : كَانَ سُلَيْمَان بْن دَاوُد إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْته إِلَى مَجْلِسه عَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر , وَقَامَ لَهُ الْجِنّ وَالْإِنْس حَتَّى يَجْلِس عَلَى سَرِيره , حَتَّى إِذَا كَانَ ذَات غَدَاة فِي بَعْض زَمَانه غَدَا إِلَى مَجْلِسه الَّذِي كَانَ يَجْلِس فِيهِ , فَتَفَقَّدَ الطَّيْر . وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ يَأْتِيه نُوَبًا مِنْ كُلّ صِنْف مِنْ الطَّيْر طَائِر , فَنَظَرَ فَرَأَى مِنْ أَصْنَاف الطَّيْر كُلّهَا قَدْ حَضَرَهُ إِلَّا الْهُدْهُد , فَقَالَ : مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُد ! 20462 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : أَوَّل مَا فَقَدَ سُلَيْمَان الْهُدْهُد نَزَلَ بِوَادٍ فَسَأَلَ الْإِنْس عَنْ مَائِهِ , فَقَالُوا : مَا نَعْلَم لَهُ مَاء , فَإِنْ يَكُنْ أَحَد مِنْ جُنُودك يَعْلَم لَهُ مَاء فَالْجِنّ , فَدَعَا الْجِنّ فَسَأَلَهُمْ , فَقَالُوا : مَا نَعْلَم لَهُ مَاء وَإِنْ يَكُنْ أَحَد مِنْ جُنُودك يَعْلَم لَهُ مَاء فَالطَّيْر , فَدَعَا الطَّيْر فَسَأَلَهُمْ , فَقَالُوا : مَا نَعْلَم لَهُ مَاء , وَإِنْ يَكُنْ أَحَد مِنْ جُنُودك يَعْلَمهُ فَالْهُدْهُد , فَلَمْ يَجِدهُ , قَالَ : فَذَاكَ أَوَّل مَا فَقَدَ الْهُدْهُد . * - حَدَّثني مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَتَفَقَّدَ الطَّيْر فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ } قَالَ : تَفَقَّدَ الْهُدْهُد مِنْ أَجْل أَنَّهُ كَانَ يَدُلّهُ عَلَى الْمَاء إِذَا رَكِبَ , وَإِنَّ سُلَيْمَان رَكِبَ ذَات يَوْم فَقَالَ : أَيْنَ الْهُدْهُد لِيَدُلّنَا عَلَى الْمَاء ؟ فَلَمْ يَجِدهُ , فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ تَفَقَّدَهُ. فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ الْهُدْهُد كَانَ يَنْفَعهُ الْحَذَر مَا لَمْ يَبْلُغهُ الْأَجَل ; فَلَمَّا بَلَغَ الْأَجَل لَمْ يَنْفَعهُ الْحَذَر , وَحَالَ الْقَدَر دُون الْبَصَر . فَقَدْ اِخْتَلَفَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَالْقَائِلُونَ بِقَوْلِهِ وَوَهْب بْن مُنَبِّه , فَقَالَ عَبْد اللَّه : كَانَ سَبَب تَفَقُّده الْهُدْهُد وَسُؤَاله عَنْهُ لِيَسْتَخْبِرهُ عَنْ بُعْد الْمَاء فِي الْوَادِي الَّذِي نَزَلَ بِهِ فِي مَسِيره . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : كَانَ تَفَقُّده إِيَّاهُ وَسُؤَاله عَنْهُ لِإِخْلَالِهِ بِالنَّوْبَةِ الَّتِي كَانَ يَنُوبهَا ; وَاَللَّه أَعْلَم بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ إِذْ لَمْ يَأْتِنَا بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ تَنْزِيل , وَلَا خَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيح . فَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ عَنْ سُلَيْمَان أَنَّهُ تَفَقَّدَ الطَّيْر , إِمَّا لِلنَّوْبَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا وَأَخَلَّتْ بِهَا , وَإِمَّا لِحَاجَةٍ كَانَتْ إِلَيْهَا عَنْ بُعْد الْمَاء.

وَقَوْله : { فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ { مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد } أَخْطَأَهُ بَصَرِي فَلَا أَرَاهُ وَقَدْ حَضَرَ أَمْ هُوَ غَائِب فِيمَا غَابَ مِنْ سَائِر أَجْنَاس الْخَلْق فَلَمْ يَحْضُر . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20463 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه : { مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ } أَخْطَأَهُ بَصَرِي فِي الطَّيْر , أَمْ غَابَ فَلَمْ يَحْضُر ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • الرد العلمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب

    رد علمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب. قدم للكتاب: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244335

    التحميل:

  • تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم

    من هذه الصفحة يمكنك تحميل كتاب تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ب 33 لغة عالمية، وهو كتاب مختصر يحوي أهم ما يحتاجه المسلم في حياته من قرآن وتفسير وأحكام فقهية وعقدية وفضائل وغيرها، والكتاب ينقسم إلى جزئين: فأما الجزء الأول فيشتمل على الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم مع تفسيرها من كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر. وأما الجزء الثاني فيحتوي على أحكام تهم المسلم، وهي: أحكام التجويد، 62 سؤالا في العقيدة، حوار هادئ عن التوحيد، أحكام الاسلام [ الشهادتان، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج ]، فوائد متفرقة، الرقية، الدعاء، الأذكار، 100 فضيلة و 70 منهيًا، صفة الوضوء والصلاة مصورة، رحلة الخلود.

    الناشر: موقع تفسير العشر الأخير www.tafseer.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58452

    التحميل:

  • رسائل في الأديان والفرق والمذاهب

    رسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172589

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة