Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَوَرِثَ سُلَيْمَان دَاوُد } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَوَرِثَ سُلَيْمَان } أَبَاهُ { دَاوُد } الْعِلْم الَّذِي كَانَ آتَاهُ اللَّه فِي حَيَاته , وَالْمُلْك الَّذِي كَانَ خَصَّهُ بِهِ عَلَى سَائِر قَوْمه , فَجَعَلَهُ لَهُ بَعْد أَبِيهِ دَاوُد دُون سَائِر وَلَد أَبِيهِ .

يَقُول : وَقَالَ سُلَيْمَان لِقَوْمِهِ : يَا أَيّهَا النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر , يَعْنِي فَهِمْنَا كَلَامهَا ; وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّيْر كَمَنْطِقِ الرَّجُل مِنْ بَنِي آدَم إِذْ فَهَمَّهُ عَنْهَا , وَقَدْ : 20450 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { وَقَالَ يَا أَيّهَا النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَان كَانَ عَسْكَره مِائَة فَرْسَخ : خَمْسَة وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِلْإِنْسِ , وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ لِلْجِنِّ وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ لِلْوَحْشِ وَخَمْسَة وَعِشْرُونَ لِلطَّيْرِ , وَكَانَ لَهُ أَلْف بَيْت مِنْ قَوَارِير عَلَى الْخَشَب ; فِيهَا ثَلَاث مِائَة صَرِيحَة , وَسَبْع مِائَة سَرِيَّة , فَأَمَرَ الرِّيح الْعَاصِف فَرَفَعَتْهُ , وَأَمَرَ الرُّخَاء فَسَيَّرَتْهُ ; فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ وَهُوَ يَسِير بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض : إِنِّي قَدْ أَرَدْت أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّم أَحَد مِنْ الْخَلَائِق بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَتْ الرِّيح فَأَخْبَرَتْهُ.

وَقَوْله : { وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء } يَقُول : وَأُعْطِينَا وَوُهِبَ لَنَا مِنْ كُلّ شَيْء مِنْ الْخَيْرَات .

يَقُول : إِنَّ هَذَا الَّذِي أُوتِينَا مِنْ الْخَيْرَات لَهُوَ الْفَضْل عَلَى جَمِيع أَهْل دَهْرنَا الْمُبِين , يَقُول : الَّذِي يَبِين لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ أَنَّهُ فَضْل أُعْطِينَاهُ عَلَى مَنْ سِوَانَا مِنْ النَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم

    أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • أحكام عرفة

    أحكام عرفة : إن هذا الموقف من أجل المواقف وأشهدها وأعظمها، وفي هذه الرسالة ذكر أحكامه، وأركانه، وواجباته، وآدابه، ومستحباته، وفضائله.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166807

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة