Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) (النمل) mp3
وَقَوْله : { وَجَحَدُوا بِهَا } يَقُول : وَكَذَّبُوا بِالْآيَاتِ التِّسْع أَنْ تَكُون مِنْ عِنْد اللَّه , كَمَا : 20446 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَجَحَدُوا بِهَا } قَالَ : الْجُحُود : التَّكْذِيب بِهَا .

وَقَوْله : { وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ } يَقُول : وَأَيْقَنَتْهَا قُلُوبهمْ , وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه , فَعَانَدُوا بَعْد تَبَيُّنهمْ الْحَقّ , وَمَعْرِفَتهمْ بِهِ , كَمَا : 20447 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ } قَالَ : يَقِينهمْ فِي قُلُوبهمْ. 20448 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْل اللَّه : { وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } قَالَ : اِسْتَيْقَنُوا أَنَّ الْآيَات مِنْ اللَّه حَقّ , فَلِمَ جَحَدُوا بِهَا ؟ قَالَ : ظُلْمًا وَعُلُوًّا .

وَقَوْله : { ظُلْمًا وَعُلُوًّا } يَعْنِي بِالظُّلْمِ : الِاعْتِدَاء , وَالْعُلُوّ : الْكِبْر , كَأَنَّهُ قِيلَ : اِعْتِدَاء وَتَكَبُّرًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20449 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { ظُلْمًا وَعُلُوًّا } قَالَ : تَعَظُّمًا وَاسْتِكْبَارًا , وَمَعْنَى ذَلِكَ : وَجَحَدُوا بِالْآيَاتِ التِّسْع ظُلْمًا وَعُلُوًّا , وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه , فَعَانَدُوا الْحَقّ بَعْد وُضُوحه لَهُمْ , فَهُوَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم .

وَقَوْله : { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة تَكْذِيب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَحَدُوا آيَاتنَا حِين جَاءَتْهُمْ مُبْصِرَة , وَمَاذَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ إِفْسَادهمْ فِي الْأَرْض وَمَعْصِيَتهمْ فِيهَا رَبّهمْ , وَأَعْقَبَهُمْ مَا فَعَلُوا , فَإِنَّ ذَلِكَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ جَنَّات وَعُيُون , وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم , إِلَى هَلَاك فِي الْعَاجِل بِالْغَرَقِ , وَفِي الْآجِل إِلَى عَذَاب دَائِم , { لَا يُفَتَّر عَنْهُمْ , وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } 43 75 يَقُول : وَكَذَلِكَ يَا مُحَمَّد سُنَّتِي فِي الَّذِينَ كَذَّبُوا بِمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ الْآيَات عَلَى حَقِيقَة مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ مِنْ قَوْمك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدنيا ظل زائل

    الدنيا ظل زائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من رأى تهافت الناس على الدنيا والفرح بها والجري وراء حطامها ليأخذه العجب.. فهل هذا منتهى الآمال ومبتغى الآجال؟! كأنهم ما خلقوا إلا لتحصيل المادة وجمعها واللهث ورائها. ونسوا يومًا يرجعون فيه إلى الله. وهذا هو الجزء السابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان «الدنيا ظل زائل» جمعت فيه نظر من كان قبلنا إلى هذه الحياة الدنيا وهم الذين أيقنوا وعلموا أنها دار ممر ومحطة توقف ثم بعدها الرحيل الأكيد والحساب والجزاء. والكتاب فيه تذكير بالمعاد والمصير وتزويد للسائر على الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229613

    التحميل:

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }

    تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316843

    التحميل:

  • أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان

    أثر العلم الشرعي في مواجهة العنف والعدوان : إن العلم الشرعي المؤسس على الكتاب والسنة هو الذي يهذب النفوس، ويطهر القلوب، ويقيد صاحبه عن العنف والإجرام، ويمنعه من الظلم والعدوان، ويحمله على تعظيم حقوق العباد وحفظ مصالحهم، ويحجزه عن الإقدام على هتك الحرمات، وارتكاب المظالم والموبقات، وهو يمنع من العنف ابتداءً، وهو أيضًا من أعظم الأسباب المعينة على علاج هذه الظاهرة الخطيرة، وحمل من تلبس بشيء منها على التوبة والإنابة، وعدم التكرار والمعاودة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116862

    التحميل:

  • اتحاف الخلق بمعرفة الخالق

    اتحاف الخلق بمعرفة الخالق : في هذه الرسالة ذكر أنواع التوحيد وذكر قواعد في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده. وبيان حق الله تعالى على عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبيان مكانة لا إله إلا الله في الحياة وفضائلها ومعناها ووجوب معرفة الله تعالى وتوحيده بالأدلة وانفراده تعالى بالملك والتصرف وقدرته على كل شيء وبيان مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وإحاطة علم الله بكل شيء. وذكر شيء من آيات الله ومخلوقاته الدالة على توحيده وعظمته وعلمه وقدرته. وذكر خلاصة عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. وذكر توحيد الأنبياء والمرسلين المتضمن تنزيه الخالق عما لا يليق بجلاله وعظمته وشرح أسمائه الحسنى وصفاته العلا وبيان الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله وبيان حكم الإيمان بالقدر وصفته ومراتبه وأنواع التقادير وذكرت أرقام الآيات القرآنية من سورها من المصحف الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة