Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) (النمل) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيله لِنَبِيِّهِ مُوسَى : { وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك } ذُكِرَ أَنَّهُ تَعَالَى ذِكْره أَمَرَهُ أَنْ يُدْخِل كَفّه فِي جَيْبه ; وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِإِدْخَالِهِ فِي جَيْبه , لِأَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمئِذٍ مُدَرَّعَة مِنْ صُوف . قَالَ بَعْضهمْ : لَمْ يَكُنْ لَهَا كُمّ. وَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ كُمّهَا إِلَى بَعْض يَده . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20442 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك } قَالَ : الْكَفّ فَقَطْ فِي جَيْبك . قَالَ : كَانَتْ مُدَرَّعَة إِلَى بَعْض يَده , وَلَوْ كَانَ لَهَا كُمّ أَمَرَهُ أَنْ يُدْخِل يَده فِي كُمّه . 20443 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون , قَالَ : قَالَ اِبْن مَسْعُود : إِنَّ مُوسَى أَتَى فِرْعَوْن حِين أَتَاهُ فِي ذر مانقة , يَعْنِي جُبَّة صُوف .

وَقَوْله : { تَخْرُج بَيْضَاء } يَقُول : تَخْرُج الْيَد بَيْضَاء بِغَيْرِ لَوْن مُوسَى مِنْ { غَيْر سُوء } يَقُول : مِنْ غَيْر بَرَص { فِي تِسْع آيَات } , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء , فَهِيَ آيَة فِي تِسْع آيَات مُرْسَل أَنْتَ بِهِنَّ إِلَى فِرْعَوْن ; وَتَرْك ذِكْر مُرْسَل لِدَلَالَةِ قَوْله { إِلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه } عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : رَأَتْنِي بِحَبْلَيْهَا فَصَدَّتْ مَخَافَة وَفِي الْحَبْل رَوْعَاء الْفُؤَاد فَرُوق وَمَعْنَى الْكَلَام : رَأَتْنِي مُقْبِلًا بِحَبْلَيْهَا , فَتُرِكَ ذِكْر " مُقْبِل " اِسْتِغْنَاء بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ , إِذْ قَالَ : رَأَتْنِي بِحَبْلَيْهَا ; وَنَظَائِر ذَلِكَ فِي كَلَام الْعَرَب كَثِيرَة. وَالْآيَات التِّسْع : هُنَّ الْآيَات الَّتِي بَيَّنَّاهُنَّ فِيمَا مَضَى . وَقَدْ : 20444 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { تِسْع آيَات إِلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه } قَالَ : هِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي الْقُرْآن : الْعَصَا , وَالْيَد , وَالْجَرَاد , وَالْقُمَّل , وَالضَّفَادِع , وَالطُّوفَان , وَالدَّم , وَالْحَجَر , وَالطَّمْس الَّذِي أَصَابَ آل فِرْعَوْن فِي أَمْوَالهمْ .

وَقَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } يَقُول : إِنَّ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ الْقِبْط كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ , يَعْنِي كَافِرِينَ بِاَللَّهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْفِسْق فِيمَا مَضَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعظيم الحرم

    هذا البحث يتناول مكانة الحرم في الكتاب والسنة ، و وينقسم إلى عدة مباحث أولها : بناء البيت العتيق، وآخرها: منع غير المسلمين من دخول الحرم . وقد تضمن هذا البحث المستند الشرعي لبناء البيت العتيق وتحريمه ، وبماذا تميز الحرم عن غيره، كما حاول البحث الإجابة على التساؤل الذي يتردد كثيرا وهو: لماذا يمنع الإسلام غير المسلمين من دخول الحرم؟؟، وبين البحث أن الشرائع الثلاث كلها تحرم وتمنع غير أتباعها من دخول أماكن العبادة، وفند البحث الشبهة القائلة بأن المسلمين يمارسون تفرقة عنصرية مع غيرهم بسبب اعتقادهم نجاسة الكفار، وأوضح البحث أن غير المسلم نجس نجاسة حكمية في الشريعة الإسلامية، بينما غير اليهودي وغير النصراني نجس نجاسة ذاتية في الديانة اليهودية والنصرانية، بل تشددت هاتان الديانتان فجعلتا الكافر ينجس المكان الذي يحل فيه والزمان الذي يعيش فيه . وبيّن البحث أن المملكة العربية السعودية – حينما تمنع غير المسلمين من دخول الحرم- فإنما تقوم بواجبها الشرعي أداء لأمانة الولاية الدينية التي جعلها الله لها على هذا المكان المعظّم ، كما تقوم به - أيضا - التزاما إداريا أمام العالم الإسلامي الذي رأى فيها خير قائم على هذا المكان، فالعالم الإسلامي يشكر لها هذا القيام الشرعي، ولا يأذن لها ولا لغيرها بأن يستباح من الحرم ما حرمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256033

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

  • أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة

    أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة : ما أحرانا - معاشر المسلمين - أن تكون أحاديثنا ومجالسنا عامرة بالجد والحكمة، حافلة بما يعود علينا بالفائدة والمتعة، بعيدة عما ينافي الآداب والمروءة. وإن مما يعين على ذلك أن تلقى الأضواء على مايدور في مجالسنا وأحاديثنا من أخطاء؛ كي تُتلافى ويُسعى في علاجها، وفي مايلي من صفحات ذكرٌ لبعض تلك الأخطاء؛ تنبيهاً عليها، وحفزاً لمن وقع فيها أن يتخلص منها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172579

    التحميل:

  • كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها الطرقَ المُثلَى في كيفية دعوتهم بالأساليب والوسائل المناسبة على حسب ما تقتضيه الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338053

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة