Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النمل - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ (11) (النمل) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَنَادَاهُ رَبّه : يَا مُوسَى لَا تَخَفْ مِنْ هَذِهِ الْحَيَّة , إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ : يَقُول : إِنِّي لَا يَخَاف عِنْدِي رُسُلِي وَأَنْبِيَائِي الَّذِينَ أَخْتَصّهُمْ بِالنُّبُوَّةِ , إِلَّا مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ , فَعَمِلَ بِغَيْرِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِي الْعَمَل بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20439 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَوْله : { يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ } قَالَ : لَا يُخِيف اللَّه الْأَنْبِيَاء إِلَّا بِذَنْبٍ يُصِيبهُ أَحَدهمْ , فَإِنْ أَصَابَهُ أَخَافهُ حَتَّى يَأْخُذهُ مِنْهُ. 20440 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه الْفَزَارِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَوْله : { يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } قَالَ : إِنِّي إِنَّمَا أَخَفْتُك لِقَتْلِك النَّفْس , قَالَ : وَقَالَ الْحَسَن : كَانَتْ الْأَنْبِيَاء تُذْنِب فَتُعَاقَب . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَهُوَ اِسْتِثْنَاء مَعَ وَعْد اللَّه الْغُفْرَان الْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْله : { إِنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ } بِقَوْلِهِ : { فَإِنِّي غَفُور رَحِيم } . وَحُكْم الِاسْتِثْنَاء أَنْ يَكُون مَا بَعْده بِخِلَافِ مَعْنَى مَا قَبْله , وَذَلِكَ أَنْ يَكُون مَا بَعْده إِنْ كَانَ مَا قَبْله مَنْفِيًّا مُثْبَتًا كَقَوْلِهِ : مَا قَامَ إِلَّا زَيْد , فَزَيْد مُثْبَت لَهُ الْقِيَام , لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْل إِلَّا , وَمَا قَبْل إِلَّا مَنْفِيّ عَنْهُ الْقِيَام , وَأَنْ يَكُون مَا بَعْده إِنْ كَانَ مَا قَبْله مُثْبَتًا مَنْفِيًّا كَقَوْلِهِمْ : قَامَ الْقَوْم إِلَّا زَيْدًا ; فَزَيْد مَنْفِيّ عَنْهُ الْقِيَام ; وَمَعْنَاهُ : إِنَّ زَيْدًا لَمْ يَقُمْ , وَالْقَوْم مُثْبَت لَهُمْ الْقِيَام , { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ , ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء } , فَقَدْ أَمَّنَهُ اللَّه بِوَعْدِهِ الْغُفْرَان وَالرَّحْمَة , وَأَدْخَلَهُ فِي عِدَاد مَنْ لَا يَخَاف لَدَيْهِ مِنْ الْمُرْسَلِينَ . فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : أُدْخِلَتْ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّ إِلَّا تَدْخُل فِي مِثْل هَذَا الْكَلَام , كَمِثْلِ قَوْل الْعَرَب : مَا أَشْتَكِي إِلَّا خَيْرًا ; فَلَمْ يَجْعَل قَوْله : إِلَّا خَيْرًا عَلَى الشَّكْوَى , وَلَكِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ : مَا أَشْتَكِي شَيْئًا أَنْ يَذْكُر عَنْ نَفْسه خَيْرًا , كَأَنَّهُ قَالَ : مَا أَذْكُر إِلَّا خَيْرًا . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : يَقُول الْقَائِل : كَيْفَ صَيَّرَ خَائِفًا مَنْ ظَلَمَ , ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء , وَهُوَ مَغْفُور لَهُ ؟ فَأَقُول لَك : فِي هَذِهِ الْآيَة وَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَقُول : إِنَّ الرُّسُل مَعْصُومَة مَغْفُور لَهَا آمِنَة يَوْم الْقِيَامَة , وَمَنْ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا فَهُوَ يَخَاف وَيَرْجُو , فَهَذَا وَجْه . وَالْآخَر : أَنْ يَجْعَل الِاسْتِثْنَاء مِنْ الَّذِينَ تَرَكُوا فِي الْكَلِمَة , لِأَنَّ الْمَعْنَى : لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ , إِنَّمَا الْخَوْف عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ , ثُمَّ اِسْتَثْنَى فَقَالَ : { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا } يَقُول : كَانَ مُشْرِكًا , فَتَابَ مِنْ الشِّرْك , وَعَمِلَ حُسْنًا , فَذَلِكَ مَغْفُور لَهُ , وَلَيْسَ يَخَاف . قَالَ : وَقَدْ قَالَ بَعْض النَّحْوِيِّينَ : إِنَّ إِلَّا فِي اللُّغَة بِمَنْزِلَةِ الْوَاو , وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة : لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ , وَلَا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا , قَالَ : وَجَعَلُوا مِثْله كَقَوْلِ اللَّه : { لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّة إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } 2 150 قَالَ : وَلَمْ أَجِد الْعَرَبِيَّة تَحْتَمِل مَا قَالُوا , لِأَنِّي لَا أُجِيز : قَامَ النَّاس إِلَّا عَبْد اللَّه , وَعَبْد اللَّه قَائِم ; إِنَّمَا مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء أَنْ يَخْرُج الِاسْم الَّذِي بَعْد إِلَّا مِنْ مَعْنَى الْأَسْمَاء الَّتِي قَبْل إِلَّا . وَقَدْ أَرَاهُ جَائِزًا أَنْ يَقُول : لِي عَلَيْك أَلْف سِوَى أَلْف آخَر ; فَإِنْ وُضِعَتْ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع صَلَحَتْ , وَكَانَتْ إِلَّا فِي تَأْوِيل مَا قَالُوا , فَأَمَّا مُجَرَّدَة قَدْ اسْتُثْنِىَ قَلِيلهَا مِنْ كَثِيرهَا فَلَا , وَلَكِنَّ مِثْله مِمَّا يَكُون مَعْنَى إِلَّا كَمَعْنَى الْوَاو , وَلَيْسَتْ بِهَا قَوْله { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } 11 107 هُوَ فِي الْمَعْنَى. وَاَلَّذِي شَاءَ رَبّك مِنْ الزِّيَادَة , فَلَا تُجْعَل إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْوَاو , وَلَكِنْ بِمَنْزِلَةِ سِوَى ; فَإِذَا كَانَتْ " وَسِوَى " فِي مَوْضِع " إِلَّا " صَلَحَتْ بِمَعْنَى الْوَاو , لِأَنَّك تَقُول : عِنْدِي مَال كَثِير سِوَى هَذَا : أَيْ وَهَذَا عِنْدِي , كَأَنَّك قُلْت : عِنْدِي مَال كَثِير وَهَذَا أَيْضًا عِنْدِي , وَهُوَ فِي سِوَى أَبْعَد مِنْهُ فِي إِلَّا , لِأَنَّك تَقُول : عِنْدِي سِوَى هَذَا , وَلَا تَقُول : عِنْدِي إِلَّا هَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي قَوْله { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ } عِنْدِي غَيْر مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَكَيْنَا قَوْلهمْ مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة , بَلْ هُوَ الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَابْن جُرَيْج وَمَنْ قَالَ قَوْلهمَا , وَهُوَ أَنَّ قَوْله : { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } اِسْتِثْنَاء صَحِيح مِنْ قَوْله { لَا يَخَاف لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } مِنْهُمْ فَأَتَى ذَنْبًا , فَإِنَّهُ خَائِف لَدَيْهِ مِنْ عُقُوبَته . وَقَدْ بَيَّنَ الْحَسَن رَحِمَهُ اللَّه مَعْنَى قِيل اللَّه لِمُوسَى ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْله قَالَ : إِنِّي إِنَّمَا أَخَفْتُك لِقَتْلِك النَّفْس . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَمَا وَجْه قِيله إِنْ كَانَ قَوْله { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } اِسْتِثْنَاء صَحِيحًا , وَخَارِجًا مِنْ عِدَاد مَنْ لَا يَخَاف لَدَيْهِ مِنْ الْمُرْسَلِينَ , وَكَيْفَ يَكُون خَائِفًا مَنْ كَانَ قَدْ وُعِدَ الْغُفْرَان وَالرَّحْمَة ؟ قِيلَ : إِنَّ قَوْله : { ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء } كَلَام آخَر بَعْد الْأَوَّل , وَقَدْ تَنَاهَى الْخَبَر عَنْ الرُّسُل مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ , وَمَنْ لَمْ يَظْلِم عِنْد قَوْله { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ } ثُمَّ اِبْتَدَأَ الْخَبَر عَمَّنْ ظَلَمَ مِنْ الرُّسُل , وَسَائِر النَّاس غَيْرهمْ . وَقِيلَ : فَمَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء فَإِنِّي لَهُ غَفُور رَحِيم . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَعَلَامَ تُعْطَف إِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا قُلْت بِثُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَطْفًا عَلَى قَوْله : { ظَلَمَ } ؟ قِيلَ : عَلَى مَتْرُوك اُسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ قَوْله { ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء } عَلَيْهِ عَنْ إِظْهَاره , إِذْ كَانَ قَدْ جَرَى قَبْل ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام نَظِيره , وَهُوَ : فَمَنْ ظَلَمَ مِنْ الْخَلْق . وَأَمَّا الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلهمْ مِنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة , فَقَدْ قَالُوا عَلَى مَذْهَب الْعَرَبِيَّة , غَيْر أَنَّهُمْ أَغْفَلُوا مَعْنَى الْكَلِمَة وَحَمَلُوهَا عَلَى غَيْر وَجْههَا مِنْ التَّأْوِيل . وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَل الْكَلَام عَلَى وَجْهه مِنْ التَّأْوِيل , وَيُلْتَمَس لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْه لِلْإِعْرَابِ فِي الصِّحَّة مَخْرَج لَا عَلَى إِحَالَة الْكَلِمَة عَنْ مَعْنَاهَا وَوَجْههَا الصَّحِيح مِنْ التَّأْوِيل .

وَقَوْله : { ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَمَنْ أَتَى ظُلْمًا مِنْ خَلْق اللَّه , وَرَكِبَ مَأْثَمًا , ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا , يَقُول : ثُمَّ تَابَ مِنْ ظُلْمه ذَلِكَ وَرُكُوبه الْمَأْثَم , { فَإِنِّي غَفُور } يَقُول : فَإِنِّي سَاتِر عَلَى ذَنْبه وَظُلْمه ذَلِكَ بِعَفْوِي عَنْهُ , وَتَرْك عُقُوبَته عَلَيْهِ { رَحِيم } بِهِ أَنْ أُعَاقِبهُ بَعْد تَبْدِيله الْحَسَن بِضِدِّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20441 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَّا مَنْ ظَلَمَ , ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْد سُوء } ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْد إِسَاءَته { فَإِنِّي غَفُور رَحِيم }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • دروس في شرح نواقض الإسلام

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ الفوزان - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314803

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة