Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) (النمل) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُول " الْحَمْد لِلَّهِ " أَيْ عَلَى نِعَمه عَلَى عِبَاده مِنْ النِّعَم الَّتِي لَا تُعَدّ وَلَا تُحْصَى وَعَلَى مَا اِتَّصَفَ بِهِ مِنْ الصِّفَات الْعُلَى وَالْأَسْمَاء الْحُسْنَى وَأَنْ يُسَلِّم عَلَى عِبَاد اللَّه الَّذِينَ اِصْطَفَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ وَهُمْ رُسُله وَأَنْبِيَاؤُهُ الْكِرَام عَلَيْهِمْ مِنْ اللَّه أَفْضَل الصَّلَاة وَالسَّلَام هَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْره إِنَّ الْمُرَاد بِعِبَادِهِ الَّذِينَ اِصْطَفَى هُمْ الْأَنْبِيَاء قَالَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ " سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ الثَّوْرِيّ وَالسُّدِّيّ هُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَلَا مُنَافَاة فَإِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ عِبَاد اللَّه الَّذِينَ اِصْطَفَى فَالْأَنْبِيَاء بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى وَالْقَصْد أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ رَسُوله وَمَنْ اِتَّبَعَهُ بَعْد ذِكْره لَهُمْ مَا فَعَلَ بِأَوْلِيَائِهِ مِنْ النَّجَاة وَالنَّصْر وَالتَّأْيِيد وَمَا أَحَلَّ بِأَعْدَائِهِ مِنْ الْخِزْي وَالنَّكَال وَالْقَهْر أَنْ يَحْمَدُوهُ عَلَى جَمِيع أَفْعَاله وَأَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عِبَاده الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَار وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَارَة بْن صُبَيْح حَدَّثَنَا طَلْق بْن غَنَّام حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن ظُهَيْر عَنْ السُّدِّيّ إِنْ شَاءَ اللَّه عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَسَلَام عَلَى عِبَاده الَّذِينَ اِصْطَفَى " قَالَ هُمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِصْطَفَاهُمْ اللَّه لِنَبِيِّهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَقَوْله تَعَالَى " آللَّه خَيْر أَمْ مَا يُشْرِكُونَ" اِسْتِفْهَام إِنْكَار عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي عِبَادَتهمْ مَعَ اللَّه آلِهَة أُخْرَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • الاعتصام

    الاعتصام للشاطبي : كتاب الاعتصام دعوة إصلاحية قوامها الرجوع بأمة الإسلام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما سواها وما سواها إلا ابتداع مصدره الهوى. وقد تضمن عشرة أبواب؛ جعل الباب الأول منها لتعريف البدع وبيان معانيها ، والثاني خصصه لذمها وتوضيح آثارهاالسيئة ، وجعل الباب الثالث : مكملاً له ، وبين في الباب الرابع طرق استدلال المبتدعة على ما زعموه من صحة بدعهم ، أما الباب الخامس فخصصه لبيان الفرق بين البدع الحقيقية والبدع الاضافية . وفصل في الباب السادس أحكام البدع وفي الباب السابع : تكلم عن البدع من حيث سريانهافي قسمي الشريعة من عبادات ، ومعاملات ، وحدد في الباب الثامن الفرق بين البدع والاجتهاد والذي أصله المصالح المرسلة أو الاستحسان . ثم بين في الباب التاسع : الأسباب التي تجعل أهل البدع خارجين عن صف الأمة . وفي الباب العاشر والأخير أوضح سبيل السنة القويم الذي خرج عنه أهل البدع والأهواء بما ابتدعوه في دينهم من ضلال. وقد ظهر للمحقق أن الكتاب - بجميع طبعاته السابقة - لم يظهر نصه صحيحاً سليماً. ويمتاز هذا التحقيق باعتماده على نسخة جديدة وصفها المحقق بأنها أجود نسخة خطية للكتاب، كما يمتاز بـ (25 ) فهرساً متنوعاً تقع في الجزء الرابع من أجزاء الكتاب الأربعة. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280396

    التحميل:

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة