Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) (الشعراء) mp3
وَاحِد يُؤَدِّي عَنْ جَمَاعَة , وَكَذَلِكَ يُقَال لِلْمَرْأَةِ هِيَ عَدُوّ اللَّه وَعَدُوَّة اللَّه ؟ حَكَاهُمَا الْفَرَّاء . قَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : مَنْ قَالَ عَدُوَّة اللَّه وَأَثْبَتَ الْهَاء قَالَ هِيَ بِمَعْنَى مُعَادِيَة , وَمَنْ قَالَ عَدُوّ لِلْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْع جَعَلَهُ بِمَعْنَى النَّسَب . وَوَصَفَ الْجَمَاد بِالْعَدَاوَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ عَدُوّ لِي إِنْ عَبَدْتهمْ يَوْم الْقِيَامَة ; كَمَا قَالَ : " كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا " [ مَرْيَم : 82 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء : هُوَ مِنْ الْمَقْلُوب ; مَجَازه فَإِنِّي عَدُوّ لَهُمْ لِأَنَّ مَنْ عَادَيْته عَادَاك .



قَالَ الْكَلْبِيّ : أَيْ إِلَّا مَنْ عَبْد رَبّ الْعَالَمِينَ ; إِلَّا عَابِد رَبّ الْعَالَمِينَ ; فَحُذِفَ الْمُضَاف . قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج : قَالَ النَّحْوِيُّونَ هُوَ اِسْتِئْنَاء لَيْسَ مِنْ الْأَوَّل ; وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاق أَنْ يَكُون مِنْ الْأَوَّل عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ الْأَصْنَام , فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِمَّا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّه . وَتَأَوَّلَهُ الْفَرَّاء عَلَى الْأَصْنَام وَحْدهَا وَالْمَعْنَى عِنْده : فَإِنَّهُمْ لَوْ عَبَدْتهمْ عَدُوّ لِي يَوْم الْقِيَامَة ; عَلَى مَا ذَكَرْنَا . وَقَالَ الْجُرْجَانِيّ : تَقْدِيره : أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي . وَإِلَّا بِمَعْنَى دُون وَسِوَى ; كَقَوْلِهِ : " لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت إِلَّا الْمَوْتَة الْأُولَى " [ الدُّخَان : 56 ] أَيْ دُون الْمَوْتَة الْأُولَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة