Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (67) (الشعراء) mp3
أَيْ عَلَامَة عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى



لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِن مِنْ قَوْم فِرْعَوْن إِلَّا مُؤْمِن آلَ فِرْعَوْن وَاسْمه حَزْقِيل وَابْنَته آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن , وَمَرْيَم بِنْت ذَا مُوسَى الْعَجُوز الَّتِي دَلَّتْ عَلَى قَبْر يُوسُف الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلَام . وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا خَرَجَ بِبَنِي إِسْرَائِيل مِنْ مِصْر أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ الْقَمَر فَقَالَ لِقَوْمِهِ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ : إِنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْت أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنْ اللَّه أَلَّا نَخْرُج مِنْ مِصْر حَتَّى نَنْقُل عِظَامه مَعَنَا . قَالَ مُوسَى : فَأَيّكُمْ يَدْرِي قَبْره ؟ قَالَ : مَا يَعْلَمهُ إِلَّا عَجُوز لِبَنِي إِسْرَائِيل ; فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ; فَقَالَ : دُلِّينِي عَلَى قَبْر يُوسُف , قَالَتْ : لَا وَاَللَّه لَا أَفْعَل حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي , قَالَ : وَمَا حُكْمك ؟ قَالَتْ : حُكْمِي أَنْ أَكُون مَعَك فِي الْجَنَّة ; فَثَقُلَ عَلَيْهِ , فَقِيلَ لَهُ : أَعْطِهَا حُكْمهَا ; فَدَلَّتْهُمْ عَلَيْهِ , فَاحْتَفَرُوهُ وَاسْتَخْرَجُوا عِظَامه , فَلَمَّا أَقَلُّوهَا , فَإِذَا الطَّرِيق مِثْل ضَوْء النَّهَار فِي رِوَايَة : فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا فَفَعَلَ , فَأَتَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَة , فَقَالَتْ لَهُمْ : أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاء فَأَنْضَبُوهُ وَاسْتَخْرَجُوا عِظَام يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام ; فَتَبَيَّنَتْ لَهُمْ الطَّرِيق مِثْل ضَوْء النَّهَار . وَقَدْ مَضَى فِي " يُوسُف " . وَرَوَى أَبُو بُرْدَة عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَاجَتك ) قَالَ : نَاقَة أَرْحَلهَا وَأَعْنُزًا أَحْلُبهَا ; فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلِمَ عَجَزْت أَنْ تَكُون مِثْل عَجُوز بَنِي إِسْرَائِيل ) فَقَالَ أَصْحَابه : وَمَا عَجُوز بَنِي إِسْرَائِيل ؟ فَذَكَرَ لَهُمْ حَال هَذِهِ الْعَجُوز الَّتِي اِحْتَكَمَتْ عَلَى مُوسَى أَنْ تَكُون مَعَهُ فِي الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

  • شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

    شروط الصلاة وأركانها وواجباتها : رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264151

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • خطب التوحيد المنبرية [ شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد ]

    خطب التوحيد المنبرية: فإن كتاب التوحيد للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم وأنفس وأجمع الكتب التي ألفت في التوحيد، وقد أشاد به العلماء وتتابع ثناؤهم عليه. وعلى شهرة الكتاب ونفعه العميم، وكثرة شروح العلماء عليه، ومسارعة الطلاب إلى حفظه؛ لم أجد من اعتنى به وأخرجه خُطبًا تُلقى على المنابر مع الحاجة الماسة لذلك. وحيث إن أعظم الاجتماعات التي يجتمع فيها المسلمون يوم الجمعة، ورغبة في نشر هذا العلم العظيم الذي حاد عنه الكثير؛ جمعت هذه الخطب ورتبتها على أبواب كتاب التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218465

    التحميل:

  • الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]

    الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344670

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة