Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) (الشعراء) mp3
أَيْ مُجْتَمَع مُسْتَعِدّ أَخَذْنَا حَذَرنَا وَأَسْلِحَتنَا . وَقُرِئَ : " حَاذِرُونَ " وَمَعْنَاهُ مَعْنَى " حَذِرُونَ " أَيْ فَرِقُونَ خَائِفُونَ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَقُرِئَ " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونِ " وَ " حَذِرُونَ " وَ " حَذُرُونَ " بِضَمِّ الذَّال حَكَاهُ الْأَخْفَش ; وَمَعْنَى : " حَاذِرُونَ " مُتَأَهِّبُونَ , وَمَعْنَى : " حَذِرُونَ " خَائِفُونَ . قَالَ النَّحَّاس : " حَذِرُونَ " قِرَاءَة الْمَدَنِيِّينَ وَأَبِي عَمْرو , وَقِرَاءَة أَهْل الْكُوفَة : " حَاذِرُونَ " وَهِيَ مَعْرُوفَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس ; وَ " حَادِرُونَ " بِالدَّالِ غَيْر الْمُعْجَمَة قِرَاءَة أَبِي عَبَّاد وَحَكَاهَا الْمَهْدَوِيّ عَنْ اِبْن أَبِي عَمَّار , وَالْمَاوَرْدِيّ وَالثَّعْلَبِيّ عَنْ سُمَيْط بْن عَجْلَان . قَالَ النَّحَّاس : أَبُو عُبَيْدَة يَذْهَب إِلَى أَنَّ مَعْنَى " حَذِرُونَ " " وَحَاذِرُونَ " وَاحِد . وَهُوَ قَوْل سِيبَوَيْهِ وَأَجَازَ : هُوَ حَذِر زَيْدًا ; كَمَا يُقَال : حَاذِر زَيْدًا , وَأَنْشَدَ : حَذِر أُمُورًا لَا تَضِير وَآمِن مَا لَيْسَ مُنْجِيه مِنْ الْأَقْدَار وَزَعَمَ أَبُو عُمَر الْجِرْمِيّ أَنَّهُ يَجُوز هُوَ حَذِر زَيْدًا عَلَى حَذْف مِنْ . فَأَمَّا أَكْثَر النَّحْوِيِّينَ فَيُفَرَّقُونَ بَيْن حَذِر وَحَاذِر ; مِنْهُمْ الْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاء وَمُحَمَّد بْن يَزِيد ; فَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ مَعْنَى حَذِر فِي خِلْقَته الْحَذَر , أَيْ مُتَيَقِّظ مُتَنَبِّه , فَإِذَا كَانَ هَكَذَا لَمْ يَتَعَدَّ , وَمَعْنَى حَاذِر مُسْتَعِدّ وَبِهَذَا جَاءَ التَّفْسِير عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ . قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِنَّا لَجَمِيع حَاذِرُونَ " قَالَ : مُؤْدُونَ فِي السِّلَاح وَالْكُرَاع مُقْوُونَ , فَهَذَا ذَاكَ بِعَيْنِهِ . وَقَوْله : مُؤْدُونَ مَعَهُمْ أَدَاة . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمَعْنَى : مَعَنَا سِلَاح وَلَيْسَ مَعَهُمْ سِلَاح يُحَرِّضهُمْ عَلَى الْقِتَال ; فَأَمَّا " حَادِرُونَ " بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة فَمُشْتَقّ مِنْ قَوْلهمْ عَيْن حَدْرَة أَيْ مُمْتَلِئَة ; أَيْ نَحْنُ مُمْتَلِئُونَ غَيْظًا عَلَيْهِمْ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : وَعَيْن لَهَا حَدْرَة بَدْرَة شُقَّتْ مَآقِيهمَا مِنْ أُخَر وَحَكَى أَهْل اللُّغَة أَنَّهُ يُقَال : رَجُل حَادِر إِذَا كَانَ مُمْتَلِئ اللَّحْم ; فَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى الِامْتِلَاء مِنْ السِّلَاح . الْمَهْدَوِيّ : الْحَادِر الْقَوِيّ الشَّدِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وظائف رمضان

    وظائف رمضان : مختصرٌ لطيفٌ في وظائفِ هذا الموسمِ الشريف، يبعثُ الهمَمَ إلى التَّعرُّضِ للنَّفَحَاتِ، ويُثيرُ العزمَ إلى أشرفِ الأوقاتِ، لخصه الشيخ - رحمه الله - من كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، للعلامة ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71231

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش

    موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346917

    التحميل:

  • فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن

    فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. وأثناء قيامي بتفسير القرآن الكريم كان من منهجِي: إذا كان للآية سبب نزول أكتبُه قبل الشروعِ في تفسير الآية الكريمة؛ إذ معرفةُ سبب النزول يُلقِي الضوءَ على معنى الآية الكريمة. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع فقد بذلتُ قُصارى جهدي في الاقتِصار على الروايات الصحيحةِ، وبعد أن أعانني الله تعالى وأتممتُ تفسيرَ القرآن قرَّرتُ أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا بأسباب نزول القرآن، فوضعتُ مُصنَّفي هذا».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385224

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة