Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 212

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) (الشعراء) mp3
أَيْ بِرَمْيِ الشُّهُب كَمَا مَضَى فِي سُورَة " الْحِجْر " بَيَانه . وَقَرَأَ الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع : " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطُونَ " قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَهُوَ غَيْر جَائِز فِي الْعَرَبِيَّة وَمُخَالِف لِلْخَطِّ . وَقَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا غَلَط عِنْد جَمِيع النَّحْوِيِّينَ ; وَسَمِعْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعْت مُحَمَّد بْن يَزِيد يَقُول : هَذَا غَلَط عِنْد الْعُلَمَاء , إِنَّمَا يَكُون بِدُخُولِ شُبْهَة ; لِمَا رَأَى الْحَسَن فِي آخِرِهِ يَاء وَنُونًا وَهُوَ فِي مَوْضِع رَفْع اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالْجَمْعِ الْمُسَلَّم فَغَلِطَ , وَفِي الْحَدِيث : " اِحْذَرُوا زَلَّة الْعَالِم " وَقَدْ قَرَأَ هُوَ مَعَ النَّاس : " وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينهمْ " [ الْبَقَرَة : 14 ] وَلَوْ كَانَ هَذَا بِالْوَاوِ فِي مَوْضِع رَفْع لَوَجَبَ حَذْف النُّون لِلْإِضَافَةِ . وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ : قَالَ الْفَرَّاء : غَلِطَ الشَّيْخ - يَعْنِي الْحَسَن - فَقِيلَ ذَلِكَ لِلنَّضْرِ بْن شُمَيْل فَقَالَ : إِنْ جَازَ أَنْ يُحْتَجّ بِقَوْلِ رُؤْبَة وَالْعَجَّاج وَذَوِيهِمَا , جَازَ أَنْ يُحْتَجّ بِقَوْلِ الْحَسَن وَصَاحِبه . مَعَ أَنَّا نَعْلَم أَنَّهُمَا لَمْ يَقْرَآ بِذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ سَمِعَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا ; وَقَالَ الْمُؤَرِّخ : إِنْ كَانَ الشَّيْطَان مِنْ شَاطَ يَشِيط كَانَ لِقِرَاءَتِهِمَا وَجْه . وَقَالَ يُونُس بْن حَبِيب : سَمِعْت أَعْرَابِيًّا يَقُول دَخَلْنَا بَسَاتِين مِنْ وَرَائِهَا بَسَاتُونَ ; فَقُلْت : مَا أَشْبَهَ هَذَا بِقِرَاءَةِ الْحَسَن .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة