Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 201

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) (الشعراء) mp3
وَقِيلَ : سَلَكْنَا التَّكْذِيب فِي قُلُوبهمْ ; فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ الْإِيمَان , قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام وَقَالَ عِكْرِمَة : الْقَسْوَة . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب وَقَدْ مَضَى فِي " الْحِجْر " وَأَجَازَ الْفَرَّاء الْجَزْم فِي " لَا يُؤْمِنُونَ " ; لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْط وَالْمُجَازَاة . وَزَعَمَ أَنَّ مِنْ شَأْن الْعَرَب إِذَا وُضِعَتْ لَا مَوْضِع كَيْ لَا فِي مِثْل هَذَا رُبَّمَا جَزَمَتْ مَا بَعْدهَا وَرُبَّمَا رَفَعَتْ ; فَتَقُول : رَبَطْت الْفَرَس لَا يَنْفَلِت بِالرَّفْعِ وَالْجَزْم , لِأَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ أَرْبِطهُ يَنْفَلِت , وَالرَّفْع بِمَعْنَى كَيْلَا يَنْفَلِت . وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ بَنِي عُقَيْل : وَحَتَّى رَأَيْنَا أَحْسَن الْفِعْل بَيْننَا مُسَاكَنَة لَا يَقْرِف الشَّرّ قَارِف بِالرَّفْعِ لَمَّا حَذَفَ كَيْ . وَمِنْ الْجَزْم قَوْل الْآخَر : لَطَالَمَا حَلَّأْتُمَاهَا لَا تَرِد فَخَلَّيَاهَا وَالسِّجَال تَبْتَرِد قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا كُلّه فِي " يُؤْمِنُونَ " خَطَأ عِنْد الْبَصْرِيِّينَ , وَلَا يَجُوز الْجَزْم بِلَا جَازِم , وَلَا يَكُون شَيْء يَعْمَل عَمَلًا فَإِذَا حُذِفَ عَمِلَ عَمَلًا أَقْوَى , مِنْ عَمَله وَهُوَ مَوْجُود , فَهَذَا اِحْتِجَاج بَيِّنٌ .



أَيْ الْعَذَاب . وَقَرَأَ الْحَسَن : " فَتَأْتِيهِمْ " بِالتَّاءِ , وَالْمَعْنَى : فَتَأْتِيهِمْ السَّاعَة بَغْتَة فَأُضْمِرَتْ لِدَلَالَةِ الْعَذَاب الْوَاقِع فِيهَا , وَلِكَثْرَةِ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذِكْرهَا . وَقَالَ رَجُل لِلْحَسَنِ وَقَدْ قَرَأَ : " فَتَأْتِيهِمْ " : يَا أَبَا سَعِيد إِنَّمَا يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب بَغْتَة . فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ السَّاعَة تَأْتِيهِمْ بَغْتَة أَيْ فَجْأَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة

    النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193643

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة