Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 149

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) (الشعراء) mp3
النَّحْت النَّجْر وَالْبَرْي ; نَحَتَهُ يَنْحِتهُ " بِالْكَسْرِ " نَحْتًا إِذَا بَرَاهُ وَالنِّحَاتَة الْبِرَايَة . وَالْمِنْحَت مَا يُنْحَت بِهِ . وَفِي " وَالصَّافَّات " قَالَ : " أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ " [ الصَّافَّات : 95 ] . وَكَانُوا يَنْحِتُونَهَا مِنْ الْجِبَال لَمَّا طَالَتْ أَعْمَارهمْ وَتَهَدَّمَ بِنَاؤُهُمْ مِنْ الْمَدَر . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع : " فَرِهِينَ " بِغَيْرِ أَلِف . الْبَاقُونَ : " فَارِهِينَ " بِأَلِفٍ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد فِي قَوْل أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره ; مِثْل : " عِظَامًا نَخِرَة " [ النَّازِعَات : 11 ] وَ " نَاخِرَة " . وَحَكَاهُ قُطْرُب . وَحَكَى فَرُهَ يَفْرُه فَهُوَ فَارِه وَفَرِهَ يَفْرَه فَهُوَ فَرِه وَفَارِه إِذَا كَانَ نَشِيطًا . وَهُوَ نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَفَرَّقَ بَيْنهمَا قَوْم فَقَالُوا : " فَارِهِينَ " حَاذِقِينَ بِنَحْتِهَا ; قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة ; وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي صَالِح وَغَيْرهمَا . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد : " فَارِهِينَ " مُتَجَبِّرِينَ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّ مَعْنَى : " فَرِهِينَ " بِغَيْرِ أَلِف أَشِرِينَ بَطِرِينَ ; وَقَالَهُ مُجَاهِد . وَرَوَى عَنْهُ شَرِهِينَ . الضَّحَّاك : كَيِّسِينَ . قَتَادَة : مُعْجَبِينَ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ ; وَعَنْهُ : نَاعِمِينَ . وَعَنْهُ أَيْضًا آمِنِينَ ; وَهُوَ قَوْل الْحَسَن . وَقِيلَ : مُتَخَيِّرِينَ ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَالسُّدِّيّ . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : إِلَى فَرِه يُمَاجِد كُلّ أَمْر قَصَدْت لَهُ لِأَخْتَبِر الطِّبَاعَا وَقِيلَ : مُتَعَجِّبِينَ ; قَالَهُ خُصَيْف . وَقَالَ اِبْن زَيْد : أَقْوِيَاء . وَقِيلَ : فَرِهِينَ فَرِحِينَ ; قَالَهُ الْأَخْفَش . وَالْعَرَب تُعَاقِب بَيْن الْهَاء وَالْحَاء ; تَقُول : مَدَهْتُهُ وَمَدَحْته ; فَالْفَرِه الْأَشِر الْفَرِح ثُمَّ الْفَرِح بِمَعْنَى الْمَرِح مَذْمُوم ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا " [ الْإِسْرَاء : 37 ] وَقَالَ : " إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ " [ الْقَصَص : 76 ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما

    التصفية والتربية وحاجة المسلمين إليهما: هذه الرسالة أصلها محاضرة ألقاها المحدث العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في المعهد الشرعي في عمان بالأردن. بيَّن فيها الشيخ - رحمه الله - المنهج الحق الذي يجب أن نكون عليه جميعًا، وجمع ذلك في كلمتين اثنتين هما: التصفية والتربية، وقد عاش عمره كله وهو يسير على هذا المنهج؛ من تصفية العقيدة مما شابها من العقائد الباطلة والفاسدة، وتصفية السنة مما أُدخِل فيها من أحاديث ضعيفة وموضوعة، وتصفية الفقه من الآراء والمُحدثات المخالفة للنصوص الصريحة، ثم التربية على ما صحَّ وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344363

    التحميل:

  • السراج في بيان غريب القرآن

    السراج في بيان غريب القرآن: كتابٌ جمعه المؤلف ليكون تذكرةً لمن يريد معرفة معاني غريب ألفاظ القرآن; وقد جمعه من كتب التفسير; وكتب غريب القرآن القديمة والمعاصرة; مع سهولة العبارة; وصياغة الأقوال المختلفة في عبارة واحدة جامعة; وقد رتَّبه على ترتيب المصحف الشريف.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318730

    التحميل:

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري

    المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384404

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة