Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 137

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) (الشعراء) mp3
أَيْ دِينهمْ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَالَ الْفَرَّاء : عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَالْكِسَائِيّ : " خَلْق الْأَوَّلِينَ " . الْبَاقُونَ " خُلُق " . قَالَ الْهَرَوِيّ : وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ " أَيْ اِخْتِلَاقهمْ وَكَذِبهمْ , وَمَنْ قَرَأَ : " خُلُق الْأَوَّلِينَ " فَمَعْنَاهُ عَادَتهمْ , وَالْعَرَب تَقُول : حَدَّثَنَا فُلَان بِأَحَادِيثِ الْخُلُق أَيْ بِالْخُرَافَاتِ وَالْأَحَادِيث الْمُفْتَعَلَة . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : الْخُلُق الدِّين وَالْخُلُق الطَّبْع وَالْخُلُق الْمُرُوءَة . قَالَ النَّحَّاس : " خُلُق الْأَوَّلِينَ " عِنْد الْفَرَّاء يَعْنِي عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَحَكَى لَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد قَالَ : " خَلْق الْأَوَّلِينَ " مَذْهَبهمْ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ أَمْرهمْ ; قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَانِ , وَمِنْهُ الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنهمْ خُلُقًا ) أَيْ أَحْسَنهمْ مَذْهَبًا وَعَادَة وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْأَمْر فِي طَاعَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مَنْ كَانَ حَسَن الْخُلُق فَاجِرًا فَاضِلًا , وَلَا أَنْ يَكُون أَكْمَل إِيمَانًا مِنْ السَّيِّئ الْخُلُق الَّذِي لَيْسَ بِفَاجِرٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : حُكِيَ لَنَا عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد أَنَّ مَعْنَى " خُلُق الْأَوَّلِينَ " تَكْذِيبهمْ وَتَخَرُّصهمْ غَيْر أَنَّهُ كَانَ يَمِيل إِلَى الْقِرَاءَة الْأُولَى ; لِأَنَّ فِيهَا مَدْح آبَائِهِمْ , وَأَكْثَر مَا جَاءَ الْقُرْآن فِي صِفَتهمْ مَدْحهمْ لِآبَائِهِمْ , وَقَوْلهمْ : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة " [ الزُّخْرُف : 23 ] . وَعَنْ أَبِي قِلَابَة : أَنَّهُ قَرَأَ : خُلْق " بِضَمِّ الْخَاء وَإِسْكَان اللَّام تَخْفِيف " خُلُق " . وَرَوَاهَا اِبْن جُبَيْر عَنْ أَصْحَاب نَافِع عَنْ نَافِع . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى " خُلُق الْأَوَّلِينَ " دِين الْأَوَّلِينَ . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه " [ النِّسَاء : 119 ] أَيْ دِين اللَّه . وَ " خُلُق الْأَوَّلِينَ " عَادَة الْأَوَّلِينَ : حَيَاة ثُمَّ مَوْت وَلَا بَعْث . وَقِيلَ : مَا هَذَا الَّذِي أَنْكَرْت عَلَيْنَا مِنْ الْبُنْيَان وَالْبَطْش إِلَّا عَادَة مَنْ قَبْلنَا فَنَحْنُ نَقْتَدِي بِهِمْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث

    التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث : كتاب في 219 صفحة طبع عام 1412هـ جعله مؤلفه أحد علوم الحديث ويعبر عنه بـ: لا يصح في الباب شيء ونحوها. ذكرها بعض العلماء في مضامين كتبهم وأول من ألف فيها على استقلال –فيما يعلم الشيخ- الموصلي ت 622هـ ومن بعده تخريج له أو تعقيب أو اختصار فجمع الشيخ ما فيها وأضاف لها ما وقف عليه وجعل مسائله على كتب وأبواب الفقه وما خرج عنها جعله في كتاب جامع وقد دعاه إلى جمع هذا الكتاب تقريب العلم لطلابه حتى ينتقلوا من قليله لكثيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169195

    التحميل:

  • الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة

    الولاء والبراء بين الغلو والجفاء في ضوء الكتاب والسنة : فإن أمّتنا تعيش مرحلةً جديدة في تاريخها، وتقف على مفترق طرق، وتحتاج إلى تعاون علمائها ومفكّريها وأصحابِ القرار فيها، ليقوموا بتصحيح أخطاء ماضيها، وإصلاح حاضرها، وإضاءة مستقبلها. وفي هذه المرحلة الحرجة تقع أمّتُنا وعقائدُها تحت ضغوط رهيبة، تكاد تجتثّها من أساسها، لولا قوّةُ دينها وتأييدُ ربّها عز وجل. ومن هذه العقائد التي وُجّهت إليها سهامُ الأعداء، وانجرَّ وراءهم بعضُ البُسطاء، واندفع خلفهم غُلاةٌ وجُفاة: عقيدةُ الولاء والبراء. وزاد الأمر خطورةً، عندما غلا بعضُ المسلمين في هذا المعتقد إفراطًا أو تفريطًا. وأصبح هذا المعتقدُ مَحَلَّ اتّهام، وأُلْصِقَتْ به كثيرٌ من الفظائع والاعتداءات. وقد تناول المصنف - حفظه الله - الموضوع في خمسة مباحث: الأول: حقيقة الولاء والبراء. الثاني: أدلة الولاء والبراء. الثالث: علاقته بأصل الإيمان. الرابع: توافقُه مع سماحة الإسلام. الخامس: مظاهرُ الغلوّ فيه وبراءتُه منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117119

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • الآل والصحابة محبة وقرابة

    الآل والصحابة محبة وقرابة: إن المصاهرة بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غاية الوضوح، ولا سيما بين ذرية الإمام علي - رضي الله عنه - وذرية الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم -، وكذلك المصاهرة مشهورة بين بني أمية وبين بني هاشم قبل الإسلام وبعده وأشهرها زواج الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - من بنت أبي سفيان - رضي الله عنهم أجمعين - وفي هذه الرسالة معلقات ذات دلالة عميقة على العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. - ملحوظة: أضفنا نسخة بجودة منخفضة تصلح للتصفح عن طريق الحاسب الآلي - الكمبيوتر -، ونسخة أخرى بجودة عالية تصلح للطباعة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260223

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة