Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ (13) (الشعراء) mp3
لِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " وَيَضِيق " " وَلَا يَنْطَلِق " بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَاف . وَقَرَأَ يَعْقُوب وَعِيسَى بْن عَمْرو أَبُو حَيْوَة : " وَيَضِيق - وَلَا يَنْطَلِق " بِالنَّصْبِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْله : " أَنْ يُكَذِّبُونَ " قَالَ الْكِسَائِيّ : الْقِرَاءَة بِالرَّفْعِ ; يَعْنِي فِي " يَضِيق صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِق لَسَانَى " مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا الِابْتِدَاء وَالْآخَر بِمَعْنَى وَإِنِّي يَضِيق صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِق لِسَانِي يَعْنِي نَسَقًا عَلَى " إِنِّي أَخَاف " قَالَ الْفَرَّاء : وَيُقْرَأ بِالنَّصْبِ . حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْأَعْرَج وَطَلْحَة وَعِيسَى بْن عُمَر وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْه . قَالَ النَّحَّاس : الْوَجْه الرَّفْع ; لِأَنَّ النَّصْب عَطْف عَلَى " يُكَذِّبُونَ " وَهَذَا بَعِيد يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " وَاحُلَل عُقْدَة مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي " [ طه : 27 - 28 ] فَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ كَذَا .



فِي الْمُحَاجَّة عَلَى مَا أُحِبّ ; وَكَانَ فِي لِسَانه عُقْدَة عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي " طه " .



أَرْسِلْ إِلَيْهِ جِبْرِيل بِالْوَحْيِ , وَاجْعَلْهُ رَسُولًا مَعِي لِيُؤَازِرنِي وَيُظَاهِرنِي وَيُعَاوِننِي . وَلَمْ يَذْكُر هُنَا لِيُعِينَنِي ; لِأَنَّ الْمَعْنَى كَانَ مَعْلُومًا , وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي سُورَة " طه " : " وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا " [ طه : 29 ] وَفِي الْقَصَص : " أَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقنِي " [ الْقَصَص : 34 ] وَكَأَنَّ مُوسَى أُذِنَ لَهُ فِي هَذَا السُّؤَال , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ اِسْتِعْفَاء مِنْ الرِّسَالَة بَلْ طَلَبَ مَنْ يُعِينهُ . فَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَسْتَقِلّ بِأَمْرٍ , وَيَخَاف مِنْ نَفْسه تَقْصِيرًا , أَنْ يَأْخُذ مَنْ يَسْتَعِين بِهِ عَلَيْهِ , وَلَا يَلْحَقهُ فِي ذَلِكَ لَوْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272698

    التحميل:

  • فتياتنا بين التغريب والعفاف

    فتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337578

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة