Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الشعراء - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) (الشعراء) mp3
أَيْ مَنَازِل ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ . وَقِيلَ : حُصُونًا مُشَيَّدَة ; قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : تَرَكْنَا دِيَارهمْ مِنْهُمْ قِفَارًا وَهَدَّمْنَا الْمَصَانِع وَالْبُرُوجَا وَقِيلَ : قُصُورًا مُشَيَّدَة ; وَقَالَهُ مُجَاهِد أَيْضًا . وَعَنْهُ : بُرُوج الْحَمَام ; وَقَالَهُ السُّدِّيّ . قُلْت : وَفِيهِ بُعْد عَنْ مُجَاهِد ; لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرِّيع أَنَّهُ بُنْيَان الْحَمَام فَيَكُون تَكْرَارًا فِي الْكَلَام . وَقَالَ قَتَادَة : مَآجِل لِلْمَاءِ تَحْت الْأَرْض . وَكَذَا قَالَ الزَّجَّاج : إِنَّهَا مَصَانِع الْمَاء , وَاحِدَتهَا مُصْنَعَة وَمَصْنَع . وَمِنْهُ قَوْل لَبِيد : بَلِينَا وَمَا تَبْلَى النُّجُوم الطَّوَالِع وَتَبْقَى الْجِبَال بَعْدنَا وَالْمَصَانِع الْجَوْهَرِيّ : الْمُصْنَعَة كَالْحَوْضِ يَجْتَمِع فِيهَا مَاء الْمَطَر , وَكَذَلِكَ الْمُصْنُعَة بِضَمِّ النُّون . وَالْمَصَانِع الْحُصُون . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : يُقَال لِكُلِّ بِنَاء مُصْنُعَة . حَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : الْمَصَانِع عِنْدنَا بِلُغَةِ الْيَمَن الْقُصُور الْعَادِيَّة .


أَيْ كَيْ تَخْلُدُوا . وَقِيلَ : لَعَلَّ اِسْتِفْهَام بِمَعْنَى التَّوْبِيخ أَيْ فَهَلْ " تَخْلُدُونَ " كَقَوْلِك : لَعَلَّك تَشْتُمنِي أَيْ هَلْ تَشْتُمنِي . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن زَيْد . وَقَالَ الْفَرَّاء : كَيْمَا تَخْلُدُونَ لَا تَتَفَكَّرُونَ فِي الْمَوْت . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ بَاقُونَ فِيهَا . وَفِي بَعْض الْقِرَاءَات " كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ " ذَكَرَهُ النَّحَّاس . وَحَكَى قَتَادَة : أَنَّهَا كَانَتْ فِي بَعْض الْقِرَاءَات " كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

    هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ : يقول الله تعالى في كتابه الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد }. الصف:6 والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو النبي الوحيد الذي أرسل بعد عيسى - عليه السلام -، ولا يعترف النصارى بأن هناك نبي أتى من بعد عيسى - عليه السلام -؛ ونحن الآن بصدد إثبات أن عيسى المسيح وموسى - عليهما السلام - قد بشرا برسول سوف يأتي من بعدهما، وسيكون ذلك أيضا من بين نصوص الكتاب المقدس كما بينه هذا الكتاب المبارك الذي يصلح أن يكون هدية لكل نصراني ويهودي...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228827

    التحميل:

  • تذكرة الحج

    تذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66475

    التحميل:

  • سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]

    سر النجاح ومفتاح الخير والبركة والفلاح [ كيف تكون ناجحًا في أعمالك ]: رسالة مفيدة تبين المراد بصلاة الاستخارة، فضلها وأهميتها، صفتها، هل تجزئ صلاة الاستخارة عن تحية المسجد والسنة الراتبة، وقتها، الأمور التي تشرع لها الاستخارة، هل يشترط التردد، هل يشرع تكرار الاستخارة؟ ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328720

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة