Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9) (الشعراء) mp3
وَقَوْله : { وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم } يَقُول : وَإِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد لَهُوَ الْعَزِيز فِي نِقْمَته , لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ أَحَد أَرَادَ الِانْتِقَام مِنْهُ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنِّي إِنْ أَحْلَلْت بِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِك يَا مُحَمَّد , الْمُعْرِضِينَ عَمَّا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر مِنْ عِنْدِي , عُقُوبَتِي بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ , فَلَنْ يَمْنَعهُمْ مِنِّي مَانِع , لِأَنِّي أَنَا الْعَزِيز الرَّحِيم , يَعْنِي أَنَّهُ ذُو الرَّحْمَة بِمَنْ تَابَ مِنْ خَلْقه مِنْ كُفْره وَمَعْصِيَته , أَنْ يُعَاقِبهُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ جُرْمه بَعْد تَوْبَته . وَكَانَ اِبْن جُرَيْج يَقُول فِي مَعْنَى ذَلِكَ , مَا : 20197 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي الْحَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج قَالَ : كُلّ شَيْء فِي الشُّعَرَاء مِنْ قَوْله " عَزِيز رَحِيم " فَهُوَ مَا أَهْلَكَ مِمَّنْ مَضَى مِنْ الْأُمَم , يَقُول عَزِيز , حِين اِنْتَقَمَ مِنْ أَعْدَائِهِ , رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ , حِين أَنْجَاهُمْ مِمَّا أَهْلَكَ بِهِ أَعْدَاءَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا الْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّ قَوْله : { وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم } عَقِيب وَعِيد اللَّه قَوْمًا مِنْ أَهْل الشِّرْك وَالتَّكْذِيب بِالْبَعْثِ , لَمْ يَكُونُوا أُهْلِكُوا , فَيُوَجَّه إِلَى أَنَّهُ خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ فِعْله بِهِمْ وَإِهْلَاكه . وَلَعَلَّ اِبْن جُرَيْج بِقَوْلِهِ هَذَا أَرَادَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَقِيب خَبَر اللَّه عَنْ إِهْلَاكه مَنْ أَهْلَكَ مِنْ الْأُمَم , وَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه إِذَا كَانَ عَقِيب خَبَرهمْ كَذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هذه الرسالة مكونة من مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة: - فالمقدمة تشتمل على ما يلي: 1- معنى المعروف والمنكر لغةً. 2- معنى المعروف والمنكر شرعًا. 3- المراد بالمعروف والمنكر عند اجتماعهما وانفراد أحدهما. 4- عظم شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله. 5- واجب العلماء وتحذيرهم من التقصير في العمل. - والباب الأول: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والفصل الثاني: في حكم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من القادر. والفصل الثالث: في شروط المتصدي للدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. - والباب الثاني: في إنكار المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في كيفية الإنكار. والفصل الثاني: في درجات الإنكار. والفصل الثالث: في مرتبتي تغيير المنكر أو طريقي الدعوة إلى الله. - والباب الثالث: في الأحوال التي يسقط فيها وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في الحال الأولى. والفصل الثاني: في الحال الثانية. والفصل الثالث: في الحال الثالثة. - والخاتمة تشتمل على ما يلي: 1- خطر المداهنة في دين الله. 2- الفرق بين المداراة والمداهنة. 3- الحكمة في مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 4- المفاسد المترتبة على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 5- الحامل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144918

    التحميل:

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة