Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) (الشعراء) mp3
وَقَوْله : { وَاجْعَلْ لِي لِسَان صِدْق فِي الْآخِرِينَ } يَقُول : وَاجْعَلْ لِي فِي النَّاس ذِكْرًا جَمِيلًا , وَثَنَاء حَسَنًا , بَاقِيًا فِيمَنْ يَجِيء مِنْ الْقُرُون بَعْدِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20258 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر , عَنْ عِكْرِمَة , قَوْله : { وَاجْعَلْ لِي لِسَان صِدْق فِي الْآخَرِينَ } , قَوْله { وَآتَيْنَاهُ أَجْره فِي الدُّنْيَا } 29 27 . قَالَ : إِنَّ اللَّه فَضْله بِالْخُلَّةِ حِين اِتَّخَذَهُ خَلِيلًا , فَسَأَلَ اللَّه فَقَالَ : { وَاجْعَلْ لِي لِسَان صِدْق فِي الْآخِرِينَ } حَتَّى لَا تُكَذِّبنِي الْأُمَم , فَأَعْطَاهُ اللَّه ذَلِكَ , فَإِنَّ الْيَهُود آمَنَتْ بِمُوسَى , وَكَفَرَتْ بِعِيسَى , وَإِنَّ النَّصَارَى آمَنَتْ بِعِيسَى , وَكَفَرَتْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكُلّهمْ يَتَوَلَّى إِبْرَاهِيم ; قَالَتْ الْيَهُود : هُوَ خَلِيل اللَّه وَهُوَ مِنَّا , فَقَطَعَ اللَّه وِلَايَتهمْ مِنْهُ بَعْد مَا أَقَرُّوا لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَآمَنُوا بِهِ , فَقَالَ : { مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } 3 67 ثُمَّ أَلْحَقَ وِلَايَته بِكُمْ فَقَالَ : { إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيم لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاَللَّه وَلِيّ الْمُؤْمِنِينَ } 3 68 فَهَذَا أَجْره الَّذِي عُجِّلَ لَهُ , وَهِيَ الْحَسَنَة , إِذْ يَقُول : { وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } 16 122 وَهُوَ اللِّسَان الصِّدْق الَّذِي سَأَلَ رَبّه . 20259 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاجْعَلْ لِي لِسَان صِدْق فِي الْآخِرِينَ } قَالَ : اللِّسَان الصِّدْق : الذِّكْر الصِّدْق , وَالثَّنَاء الصَّالِح , وَالذِّكْر الصَّالِح فِي الْآخِرِينَ مِنْ النَّاس , مِنْ الْأُمَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

    هذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231270

    التحميل:

  • وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة

    وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269032

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة