Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) (الشعراء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِ تَعَالَى ذِكْره : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } : وَقَرَّبْنَا هُنَالِكَ آل فِرْعَوْن مِنْ الْبَحْر , وَقَدَّمْنَاهُمْ إِلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْله : { وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ } 26 90 بِمَعْنَى : قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ ; وَمِنْهُ قَوْل الْعَجَّاج : طَيّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفًا سَمَاوَة الْهِلَال حَتَّى اِحْقَوْقَفَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20252 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } قَالَ : قَرَّبْنَا . 20253 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } قَالَ : هُمْ قَوْم فِرْعَوْن قَرَّبَهُمْ اللَّه حَتَّى أَغْرَقَهُمْ فِي الْبَحْر . 20254 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : دَنَا فِرْعَوْن وَأَصْحَابه بَعْد مَا قَطَعَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيل الْبَحْر مِنْ الْبَحْر ; فَلَمَّا نَظَرَ فِرْعَوْن إِلَى الْبَحْر مُنْفَلِقًا , قَالَ : أَلَا تَرَوْنَ الْبَحْر فَرَقَ مِنِّي , قَدْ تَفْتَح لِي حَتَّى أُدْرِك أَعْدَائِي فَأَقْتُلهُمْ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } يَقُول : قَرَّبْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ هُمْ آل فِرْعَوْن ; فَلَمَّا قَامَ فِرْعَوْن عَلَى الطُّرُق , وَأَبَتْ خَيْله أَنْ تَتَقَحَّم , فَنَزَلَ جِبْرَائِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَاذِيَانَة , فَتَشَامَّتْ الْحُصُن رِيح الْمَاذِيَانَة فَاقْتَحَمَتْ فِي أَثَرهَا حَتَّى إِذَا هَمَّ أَوَّلهمْ أَنْ يَخْرُج وَدَخَلَ آخِرهمْ , أُمِرَ الْبَحْر أَنْ يَأْخُذهُمْ , فَالْتَطَمَ عَلَيْهِمْ , وَتَفَرَّدَ جِبْرَائِيل بِمُقْلَةٍ مِنْ مُقَل الْبَحْر , فَجَعَلَ يَدُسّهَا فِي فِيهِ . 20255 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : أَقْبَلَ فِرْعَوْن فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَاء , قَالَ أَصْحَاب مُوسَى : يَا مُكَلِّم اللَّه إِنَّ الْقَوْم يَتَّبِعُونَنَا فِي الطَّرِيق , فَاضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر فَاخْلِطْهُ , فَأَرَادَ مُوسَى أَنْ يَفْعَل , فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ : أَنْ اُتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا يَقُول : أَمْره عَلَى سَكَنَاته { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } 44 24 إِنَّمَا أَمْكُر بِهِمْ , فَإِذَا سَلَكُوا طَرِيقكُمْ غَرَّقْتهمْ ; فَلَمَّا نَظَرَ فِرْعَوْن إِلَى الْبَحْر قَالَ : أَلَا تَرَوْنَ الْبَحْر فَرَقَ مِنِّي حَتَّى تَفَتَّحَ لِي , حَتَّى أُدْرِك أَعْدَائِي فَأَقْتُلهُمْ ; فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى أَفْوَاه الطُّرُق وَهُوَ عَلَى حِصَان , فَرَأَى الْحِصَان الْبَحْر فِيهِ أَمْثَال الْجِبَال هَابَ وَخَافَ , وَقَالَ فِرْعَوْن : أَنَا رَاجِع , فَمَكَرَ بِهِ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام , فَأَقْبَلَ عَلَى فَرَس أُنْثَى , فَأَدْنَاهَا مِنْ حِصَان فِرْعَوْن , فَطَفِقَ فَرَسه لَا يَقَرّ , وَجَعَلَ جِبْرَائِيل يَقُول : تَقَدَّمْ , وَيَقُول : لَيْسَ أَحَد أَحَقّ بِالطَّرِيقِ مِنْك , فَتَشَامَّتْ الْحُصُن الْمَاذِيَانَة , فَمَا مَلَك فِرْعَوْن فَرَسه أَنْ وَلَجَ عَلَى أَثَره ; فَلَمَّا اِنْتَهَى فِرْعَوْن إِلَى وَسَط الْبَحْر , أَوْحَى اللَّه إِلَى الْبَحْر : خُذْ عَبْدِي الظَّالِم وَعِبَادِي الظُّلْمَة , سُلْطَانِي فِيك , فَإِنِّي قَدْ سَلَّطْتُك عَلَيْهِمْ , قَالَ : فَتَغَطْغَطَتْ تِلْكَ الْفِرَق مِنْ الْأَمْوَاج كَأَنَّهَا الْجِبَال , وَضَرَبَ بَعْضهَا بَعْضًا ; فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَق { قَالَ آمَنْت أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ } 10 90 وَكَانَ جِبْرَائِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيد الْأَسَف عَلَيْهِ لِمَا رَدَّ مِنْ آيَات اللَّه , وَلِطُولِ عِلَاج مُوسَى إِيَّاهُ , فَدَخَلَ فِي أَسْفَل الْبَحْر , فَأَخْرَجَ طِينًا , فَحَشَاهُ فِي فَم فِرْعَوْن لِكَيْلَا يَقُولهَا الثَّانِيَة , فَتُدْرِكهُ الرَّحْمَة , قَالَ : فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِ مِيكَائِيل يُعَيِّرهُ : { آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْت قَبْلُ وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ } 10 91 وَقَالَ جِبْرَائِيل : يَا مُحَمَّد مَا أَبْغَضْت أَحَدًا مِنْ خَلْق اللَّه مَا أَبْغَضْت اِثْنَيْنِ أَحَدهمَا مِنْ الْجِنّ وَهُوَ إِبْلِيس , وَالْآخَر فِرْعَوْن { قَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى } 79 24 وَلَقَدْ رَأَيْتنِي يَا مُحَمَّد , وَأَنَا أَحْشُو فِي فِيهِ مَخَافَة أَنْ يَقُول كَلِمَة يَرْحَمهُ اللَّه بِهَا . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ } وَجَمَعْنَا , قَالَ : وَمِنْهُ لَيْلَة الْمُزْدَلِفَة , قَالَ : وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهَا لَيْلَة جَمْع . وَقَالَ بَعْضهمْ : وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ وَأَهْلَكْنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

  • نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

    نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم السنة، وأسماء أهل السنة، وأن السنة هي النعمة المطلقة، وإيضاح منزلة السنة، ومنزلة أصحابها، وعلاماتهم، وذكر منزلة البدعة وأصحابها، ومفهومها، وشروط قبول العمل، وذم البدعة في الدين، وأسباب البدع، وأقسامها، وأحكامها، وأنواع البدع عند القبور وغيرها، والبدع المنتشرة المعاصرة، وحكم توبة المبتدع، وآثار البدع وأضرارها.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1942

    التحميل:

  • تيسير لمعة الاعتقاد

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة – قَصَدَ الشارح منه تقريب معانيها، وتوضيح غامضها، والتدليل لمسائلها كتاباً وسنة ومعقولاً، مع ذكر شبه بعض الفرق المنحرفة عن طريق السلف، والرّد عليها على سبيل الإيجاز وتحرير بعض عبارات ابن قدامة والسلف الصالح من قبله، كالإمام أحمد - رحم الله الجميع - والتي كانت متكأً لبعض الناس في الطعن على عقيدة السلف بأنّها عقيدة المفوّضة، فجلّى الشارح هذه العبارات، ووجهها توجيهاً حسناً يوافق جملة اعتقاد ذين الإمامين المقتفيين طريق السلف الصالح يرحمهم الله، شريعةً وعقيدة. هذا وَقَد شمل الشرح تبعاً للأصل الكلام في جزءٍ كبير من الكتاب - يقرب من النصف أو يزيد - على توحيد الأسماء والصفات، وبيان الواجب اعتقادهُ حيالها، مع ذكر النصوص الدّالة عليها كتاباً وسنّة. ثم بعد ذلك تحدّث الشارح - تبعاً لأصل الكتاب المشروح - عن قضايا متفرقات من معتقد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ورؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، والحديث عن باب الإيمان، وأقوال أهل العلم فيه، ثم بيان عقيدة أهل السنة في الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والقبر وما يكون فيه، والبعث، والحشر، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، ثم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة في الصحابة، وقولهم في التكفير والتبديع، مع تسمية بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وذكر بعض بدعهم في الاعتقاد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260200

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة