Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) (الشعراء) mp3
وَقَوْله { فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اِضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر فَانْفَلَقَ } ذُكِرَ أَنَّ اللَّه كَانَ قَدْ أَمَرَ الْبَحْر أَنْ لَا يَنْفَلِق حَتَّى يَضْرِبهُ مُوسَى بِعَصَاهُ . 20242 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : فَتَقَدَّمَ هَارُون فَضَرَبَ الْبَحْر , فَأَبَى أَنْ يَنْفَتِح , وَقَالَ : مَنْ هَذَا الْجَبَّار الَّذِي يَضْرِبنِي , حَتَّى أَتَاهُ مُوسَى فَكَنَّاهُ أَبَا خَالِد , وَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ. 20243 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : أَوْحَى اللَّه فِيمَا ذُكِرَ إِلَى الْبَحْر : إِذَا ضَرَبَك مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَلِقْ لَهُ , قَالَ : فَبَاتَ الْبَحْر يَضْرِب بَعْضه بَعْضًا فَرَقًا مِنْ اللَّه , وَانْتِظَار أَمْره , وَأَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ اِضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر , فَضَرَبَهُ بِهَا وَفِيهَا سُلْطَان اللَّه الَّذِي أَعْطَاهُ , فَانْفَلَقَ . 20244 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , ظَنَّ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي السَّلِيل , قَالَ : لَمَّا ضَرَبَ مُوسَى بِعَصَاهُ الْبَحْر , قَالَ : إِيه أَبَا خَالِد , فَأَخَذَهُ أَفْكَلٌ . 20245 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , وَحَجَّاج عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه وَغَيْره , قَالُوا : لَمَّا اِنْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْر وَهَاجَتْ الرِّيح وَالْبَحْر يَرْمِي بِنِيَارِهِ , وَيَمُوج مِثْل الْجِبَال , وَقَدْ أَوْحَى اللَّه إِلَى الْبَحْر أَنْ لَا يَنْفَلِق حَتَّى يَضْرِبهُ مُوسَى بِالْعَصَا , فَقَالَ لَهُ يُوشَع : يَا كَلِيم اللَّه أَيْنَ أُمِرْت ؟ قَالَ : هَهُنَا , قَالَ : فَجَازَ الْبَحْر مَا يُوَارِي حَافِره الْمَاء , فَذَهَبَ الْقَوْم يَصْنَعُونَ مِثْل ذَلِكَ , فَلَمْ يَقْدِرُوا , وَقَالَ لَهُ الَّذِي يَكْتُم إِيمَانه : يَا كَلِيم اللَّه أَيْنَ أُمِرْت ؟ قَالَ : هَهُنَا , فَكَبَحَ فَرَسه بِلِجَامِهِ حَتَّى طَارَ الزَّبَد مِنْ شِدْقَيْهِ , ثُمَّ قَحَمَهُ الْبَحْر فَأَرْسَبَ فِي الْمَاء , فَأَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر , فَضَرَبَ بِعَصَاهُ مُوسَى الْبَحْر فَانْفَلَقَ , فَإِذَا الرَّجُل وَاقِف عَلَى فَرَسه لَمْ يَبْتَلّ سَرْجه وَلَا لِبْده .


وَقَوْله : { فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَكَانَ كُلّ طَائِفَة مِنْ الْبَحْر لَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى كَالْجَبَلِ الْعَظِيم . وَذُكِرَ أَنَّهُ اِنْفَلَقَ اِثْنَتَيْ عَشْرَة فِلْقَة عَلَى عَدَد الْأَسْبَاط , لِكُلِّ سِبْط مِنْهُمْ فِرْق . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20246 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } يَقُول : كَالْجَبَلِ الْعَظِيم , فَدَخَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيل , وَكَانَ فِي الْبَحْر اِثْنَا عَشَر طَرِيقًا , فِي كُلّ طَرِيق سِبْط , وَكَانَ الطَّرِيق كَمَا إِذَا اِنْفَلَقَتْ الْجُدْرَان , فَقَالَ : كُلّ سِبْط قَدْ قُتِلَ أَصْحَابنَا ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى دَعَا اللَّه فَجَعَلَهَا قَنَاطِر كَهَيْئَةِ الطِّيقَان , فَنَظَرَ آخِرهمْ إِلَى أَوَّلهمْ حَتَّى خَرَجُوا جَمِيعًا. 20247 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , وَحَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه وَغَيْره قَالُوا : اِنْفَلَقَ الْبَحْر , فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم , اِثْنَا عَشَر طَرِيقًا فِي كُلّ طَرِيق سِبْط , وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيل اِثْنَيْ عَشَر سَبْطَا , وَكَانَتْ الطُّرُق بِجُدْرَانٍ , فَقَالَ كُلّ سِبْط : قَدْ قُتِلَ أَصْحَابنَا ; فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى , دَعَا اللَّه فَجَعَلَهَا لَهُمْ بِقَنَاطِر كَهَيْئَةِ الطِّيقَان , يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض , وَعَلَى أَرْض يَابِسَة كَأَنَّ الْمَاء لَمْ يُصِبْهَا قَطُّ حَتَّى عَبَرَ . 20248 - قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : لَمَّا اِنْفَلَقَ الْبَحْر لَهُمْ صَارَ فِيهِ كُوًى يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض . 20249 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : { فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } أَيْ كَالْجَبَلِ عَلَى نَشَز مِنْ الْأَرْض . 20250 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } يَقُول : كَالْجَبَلِ . 20251 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { كَالطَّوْدِ الْعَظِيم } قَالَ : كَالْجَبَلِ الْعَظِيم . وَمِنْهُ قَوْل الْأَسْوَد بْن يَعْفُر : حَلُّوا بِأَنْقِرَةٍ يَسِيل عَلَيْهُمُ مَاء الْفُرَات يَجِيء مِنْ أَطْوَاد يَعْنِي بِالْأَطْوَادِ : جَمَعَ طَوْد , وَهُوَ الْجَبَل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

    تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل : رد على كتاب فصول في الجدل لبرهان الدين النسفي الحنفي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273059

    التحميل:

  • قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس

    قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس: قُدِّم هذا البحث للمشاركة به في: الندوة العلمية الدولية التي تُنظِّمها شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية - بتطوان المغرب، جامعة عبد المالك السعدي، وموضوعها: الدراسات الحديثية في الغرب الإسلامي من القرن الثاني إلى السادس الهجري، بتاريخ: (23: 25 شعبان 1420 - 1: 3 ديسمبر 1999 م). وقد عرَّف المصنف - حفظه الله - الصحابي وبيَّن عدالة الصحابة، وموقف العلماء من قول الصحابي وتفسيره للقرآن، في مباحث أخرى مهمة

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364161

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة