Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) (الشعراء) mp3
وَيَقُول لَهُمْ { إِنَّ هَؤُلَاءِ } يَعْنِي بِهَؤُلَاءِ : بَنِي إِسْرَائِيل { لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } يَعْنِي بِالشِّرْذِمَةِ : الطَّائِفَة وَالْعُصْبَة الْبَاقِيَة مِنْ عَصَب جبيرة , وَشِرْذِمَة كُلّ شَيْء : بَقِيَّته الْقَلِيلَة ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : جَاءَ الشِّتَاء وَقَمِيصِي أَخْلَاق شَرَاذِم يَضْحَك مِنْهُ التَّوَّاق وَقِيلَ : قَلِيلُونَ , لِأَنَّ كُلّ جَمَاعَة مِنْهُمْ كَانَ يَلْزَمهَا مَعْنَى الْقِلَّة ; فَلَمَّا جُمِعَ جَمْع جَمَاعَاتهمْ قِيلَ : قَلِيلُونَ , كَمَا قَالَ الْكُمَيْت : فَرَدَّ قَوَاصِي الْأَحْيَاء مِنْهُمْ فَقَدْ صَارُوا كَحَيٍّ وَاحِدِينَا وَذُكِرَ أَنَّ الْجَمَاعَة الَّتِي سَمَّاهَا فِرْعَوْن شِرْذِمَة قَلِيلِينَ , كَانُوا سِتّ مِائَة أَلْف وَسَبْعِينَ أَلْفًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20219 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة : { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } , قَالَ : كَانُوا سِتّ مِائَة وَسَبْعِينَ أَلْفًا . 20220 - قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي عُبَيْدَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الشِّرْذِمَة : سِتّ مِائَة أَلْف وَسَبْعُونَ أَلْفًا. 20221 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَاد , قَالَ : اِجْتَمَعَ يَعْقُوب وَوَلَده إِلَى يُوسُف , وَهُمْ اِثْنَانِ وَسَبْعُونَ , وَخَرَجُوا مَعَ مُوسَى وَهُمْ سِتّ مِائَة أَلْف , فَقَالَ فِرْعَوْن { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } , وَخَرَجَ فِرْعَوْن عَلَى فَرَس أَدْهَم حِصَان عَلَى لَوْن فَرَسه فِي عَسْكَره ثَمَان مِائَة أَلْف . 20222 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد الْجُرَيْرِيّ , عَنْ أَبِي السَّلِيل , عَنْ قَيْس بْن عَبَّاد , قَالَ : وَكَانَ مِنْ أَكْثَر النَّاس أَوْ أَحْدَث النَّاس عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل , قَالَ : فَحَدَّثَنَا أَنَّ الشِّرْذِمَة الَّذِينَ سَمَّاهُمْ فِرْعَوْن مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانُوا سِتّ مِائَة أَلْف , قَالَ : وَكَانَ مُقَدِّمَة فِرْعَوْن سَبْعَة مِائَة أَلْف , كُلّ رَجُل مِنْهُمْ عَلَى حِصَان عَلَى رَأْسه بَيْضَة , وَفِي يَده حَرْبَة , وَهُوَ خَلْفهمْ فِي الدُّهْم . فَلَمَّا اِنْتَهَى مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيل إِلَى الْبَحْر , قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل . يَا مُوسَى أَيْنَ مَا وَعَدْتنَا , هَذَا الْبَحْر بَيْن أَيْدِينَا , وَهَذَا فِرْعَوْن وَجُنُوده قَدْ دَهَمَنَا مِنْ خَلْفنَا , فَقَالَ مُوسَى لِلْبَحْرِ : اِنْفَلِقْ أَبَا خَالِد , قَالَ : لَا لَنْ أَنْفَلِق لَك يَا مُوسَى , أَنَا أَقْدَم مِنْك خَلْقًا ; قَالَ : فَنُودِيَ أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر , فَضَرَبَهُ , فَانْفَلَقَ الْبَحْر , وَكَانُوا اِثْنَيْ عَشَر سِبْطًا . قَالَ الْجُرَيْرِيّ . فَأَحْسَبهُ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ لِكُلِّ سِبْط طَرِيق , قَالَ : فَلَمَّا اِنْتَهَى أَوَّل جُنُود فِرْعَوْن إِلَى الْبَحْر , هَابَتْ الْخَيْل اللَّهَب ; قَالَ : وَمُثِّلَ لِحِصَانٍ مِنْهَا فَرَس وَدِيق , فَوَجَدَ رِيحهَا فَاشْتَدَّ , فَاتَّبَعَهُ الْخَيْل ; قَالَ : فَلَمَّا تَتَامَّ آخِر جُنُود فِرْعَوْن فِي الْبَحْر , وَخَرَجَ آخِر بَنِي إِسْرَائِيل , أُمِرَ الْبَحْر فَانْصَفَقَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل : مَا مَاتَ فِرْعَوْن وَمَا كَانَ لِيَمُوتَ أَبَدًا , فَسَمِعَ اللَّه تَكْذِيبهمْ نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام , قَالَ : فَرَمَى بِهِ عَلَى السَّاحِل , كَأَنَّهُ ثَوْر أَحْمَر يَتَرَاءَاهُ بَنُو إِسْرَائِيل . 20223 -حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيل. 20224 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } قَالَ : هُمْ يَوْمئِذٍ سِتّ مِائَة أَلْف , وَلَا يُحْصَى عَدَد أَصْحَاب فِرْعَوْن . 20225 -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْر بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ } قَالَ : أَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ اِجْمَعْ بَنِي إِسْرَائِيل , كُلّ أَرْبَعَة أَبْيَات فِي بَيْت , ثُمَّ اِذْبَحُوا أَوْلَاد الضَّأْن , فَاضْرِبُوا بِدِمَائِهَا عَلَى الْأَبْوَاب , فَإِنِّي سَآمُرُ الْمَلَائِكَة أَنْ لَا تَدْخُل بَيْتًا عَلَى بَابه دَم , وَسَآمُرُهُمْ بِقَتْلِ أَبْكَار آل فِرْعَوْن مِنْ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ , ثُمَّ اِخْبِزُوا خُبْزًا فَطِيرًا , فَإِنَّهُ أَسْرَع لَكُمْ , ثُمَّ أَسْر بِعِبَادِي حَتَّى تَنْتَهِيَ لِلْبَحْرِ , فَيَأْتِيك أَمْرِي , فَفَعَلَ ; فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ فِرْعَوْن : هَذَا عَمَل مُوسَى وَقَوْمه قَتَلُوا أَبْكَارنَا مِنْ أَنْفُسنَا وَأَمْوَالنَا , فَأَرْسَلَ فِي أَثَرهمْ أَلْف أَلْف وَخَمْس مِائَة أَلْف وَخَمْس مِائَة مَلَك مُسَوَّر , مَعَ كُلّ مَلَك أَلْف رَجُل , وَخَرَجَ فِرْعَوْن فِي الْكَرِش الْعُظْمَى , وَقَالَ { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة قَلِيلُونَ } قَالَ : قِطْعَة , وَكَانُوا سِتّ مِائَة أَلْف , مِئَتَا أَلْف مِنْهُمْ أَبْنَاء عِشْرِينَ سَنَة إِلَى أَرْبَعِينَ . 20226 - قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن حَوْشَب , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ مَعَ فِرْعَوْن يَوْمئِذٍ أَلْف جَبَّار , كُلّهمْ عَلَيْهِ تَاج , وَكُلّهمْ أَمِير عَلَى خَيْل . 20227 -قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : كَانُوا ثَلَاثِينَ مَلَكًا سَاقَة خَلْف فِرْعَوْن يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ مَعَهُمْ وَجِبْرَائِيل أَمَامهمْ , يَرُدّ أَوَائِل الْخَيْل عَلَى أَوَاخِرهَا , فَأَتْبَعَهُمْ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى الْبَحْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة