Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 219

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) (الشعراء) mp3
اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَقَلُّبك فِي صَلَاتك حِين تَقُوم , ثُمَّ تَرْكَع , وَحِين تَسْجُد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20383 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } يَقُول : قِيَامك وَرُكُوعك وَسُجُودك . 20384 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : سَمِعْت أَبِي وَعَلِيّ بْن بَذِيمَة يُحَدِّثَانِ عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { يَرَاك حِين تَقُوم وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : قِيَامه وَرُكُوعه وَسُجُوده . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : قَائِمًا وَسَاجِدًا وَرَاكِعًا وَجَالِسًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَقَلُّبك فِي الْمُصَلِّينَ , وَإِبْصَارك مِنْهُمْ مَنْ هُوَ خَلْفك , كَمَا تُبْصِر مَنْ هُوَ بَيْن يَدَيْك مِنْهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20385 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفه , كَمَا يَرَى مِنْ قُدَّامه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : الْمُصَلِّينَ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفه فِي الصَّلَاة . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : الْمُصَلِّينَ , قَالَ : كَانَ يَرَى فِي الصَّلَاة مِنْ خَلْفه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَقَلُّبك مَعَ السَّاجِدِينَ : أَيْ تَصَرُّفك مَعَهُمْ فِي الْجُلُوس وَالْقِيَام وَالْقُعُود . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20386 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : يَرَاك وَأَنْتَ مَعَ السَّاجِدِينَ تَقَلَّب وَتَقُوم وَتَقْعُد مَعَهُمْ. 20387 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : فِي الْمُصَلِّينَ . 20388 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : فِي السَّاجِدِينَ : الْمُصَلِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَصَرُّفك فِي النَّاس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20389 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن عَنْ قَوْله : { وَتَقَلُّبك فِي السَّاجِدِينَ } قَالَ : فِي النَّاس . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَصَرُّفك فِي أَحْوَالك كَمَا كَانَتْ الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلك تَفْعَلهُ , وَالسَّاجِدُونَ فِي قَوْل قَائِل هَذَا الْقَوْل : الْأَنْبِيَاء. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20390 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله : { الَّذِي يَرَاك } الْآيَة , قَالَ : كَمَا كَانَتْ الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلك. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِهِ قَوْل مَنْ قَالَ تَأْوِيله : وَيَرَى تَقَلُّبك مَعَ السَّاجِدِينَ فِي صَلَاتهمْ مَعَك , حِين تَقُوم مَعَهُمْ وَتَرْكَع وَتَسْجُد , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِر مِنْ مَعْنَاهُ. فَأَمَّا قَوْل مِنْ وَجْهه إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : وَتَقَلُّبك فِي النَّاس , فَإِنَّهُ قَوْل بَعِيد مِنْ الْمَفْهُوم بِظَاهِرِ التِّلَاوَة , وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْه , لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا شَيْء إِلَّا وَظِلّه يَسْجُد لِلَّهِ , فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَفْهُوم مِنْ قَوْل الْقَائِل : فُلَان مَعَ السَّاجِدِينَ , أَوْ فِي السَّاجِدِينَ , أَنَّهُ مَعَ النَّاس أَوْ فِيهِمْ , بَلْ الْمَفْهُوم بِذَلِكَ أَنَّهُ مَعَ قَوْم سُجُود , السُّجُود الْمَعْرُوف , وَتَوْجِيه مَعَانِي كَلَام اللَّه إِلَى الْأَغْلَب أَوْلَى مِنْ تَوْجِيهه إِلَى الْأَنْكَر . وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : تَتَقَلَّب فِي أَبْصَار السَّاجِدِينَ , وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْه , فَلَيْسَ ذَلِكَ الظَّاهِر مِنْ مَعَانِيه . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيز الرَّحِيم , الَّذِي يَرَاك حِين تَقُوم إِلَى صَلَاتك , وَيَرَى تَقَلُّبك فِي الْمُؤْتَمِّينَ بِك فِيهَا بَيْن قِيَام وَرُكُوع وَسُجُود وَجُلُوس
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

  • التمهيد لشرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، قال عنه الشارح - حفظه الله -: « وكتاب التوحيد: كتاب عظيم جدا، أجمع علماء التوحيد على أنه لم يصنف في الإسلام في موضوعه مثله، فهو كتاب وحيد وفريد في بابه لم ينسج على منواله مثله؛ لأن المؤلف - رحمه الله - طرق في هذا الكتاب مسائل توحيد العبادة، وما يضاد ذلك التوحيد، من أصله، أو يضاد كماله، فامتاز الكتاب بسياق أبواب توحيد العبادة مفصلة، مُدَلَّلَةً، وعلى هذا النحو، بتفصيل، وترتيب، وتبويب لمسائل التوحيد، لم يوجد من سبق الشيخ إلى ذلك، فحاجة طلاب العلم إليه، وإلى معرفة معانيه ماسة؛ لما اشتمل عليه من الآيات، والأحاديث، والفوائد.. ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2415

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة