Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19) (الشعراء) mp3
يَعْنِي : قَتْله النَّفْس الَّتِي قَتَلَ مِنْ الْقِبْط. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20200 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَفَعَلْت فَعْلَتك الَّتِي فَعَلْت وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ } قَالَ : فَعَلْتهَا إِذًا وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ . قَالَ : قَتْل النَّفْس . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَإِنَّمَا قِيلَ { وَفَعَلْت فَعْلَتك } لِأَنَّهَا مَرَّة وَاحِدَة , وَلَا يَجُوز كَسْر الْفَاء إِذَا أُرِيدَ بِهَا هَذَا الْمَعْنَى . وَذُكِرَ عَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : " وَفَعَلْت فَعْلَتك " بِكَسْرِ الْفَاء , وَهِيَ قِرَاءَة لِقِرَاءَةِ الْقُرَّاء مِنْ أَهْل الْأَمْصَار مُخَالِفَة .


وَقَوْله : { وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ بِاَللَّهِ عَلَى دِيننَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20201 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَفَعَلْت فَعْلَتك الَّتِي فَعَلْت وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ } يَعْنِي عَلَى دِيننَا هَذَا الَّذِي تَعِيب . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ نِعْمَتنَا عَلَيْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20202 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَفَعَلْت فَعْلَتك الَّتِي فَعَلْت وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ } قَالَ : رَبَّيْنَاك فِينَا وَلِيدًا , فَهَذَا الَّذِي كَافَأْتنَا أَنْ قَتَلْت مِنَّا نَفْسًا , وَكَفَرْت نِعْمَتنَا ! . 20203 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ } يَقُول : كَافِرًا لِلنِّعْمَةِ لِأَنَّ فِرْعَوْن لَمْ يَكُنْ يَعْلَم مَا الْكُفْر . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ فِرْعَوْن لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَإِنَّمَا كَانَ يَزْعُم أَنَّهُ هُوَ الرَّبّ , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَقُول لِمُوسَى - إِنْ كَانَ مُوسَى كَانَ عِنْده عَلَى دِينه يَوْم قَتَلَ الْقَتِيل عَلَى مَا قَالَهُ السُّدِّيّ - : فَعَلْت الْفَعْلَة وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ , الْإِيمَان عِنْده : هُوَ دِينه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مُوسَى عِنْده , إِلَّا أَنْ يَقُول قَائِل : إِنَّمَا أَرَادَ : وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ يَوْمئِذٍ يَا مُوسَى , عَلَى قَوْلك الْيَوْم , فَيَكُون ذَلِكَ وَجْهًا يَتَوَجَّه . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : وَقَتَلْت الَّذِي قَتَلْت مِنَّا وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ نِعْمَتنَا عَلَيْك , وَإِحْسَاننَا إِلَيْك فِي قَتْلك إِيَّاهُ . وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْتَ الْآن مِنْ الْكَافِرِينَ لِنِعْمَتِي عَلَيْك , وَتَرْبِيَتِي إِيَّاكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري

    الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90694

    التحميل:

  • كتاب العلم

    كتاب العلم : يحتوي على نصائح وتوجيهات في منهجية طلب العلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144939

    التحميل:

  • الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية

    الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380509

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة