Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 189

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) (الشعراء) mp3
يَقُول : فَكَذَّبَهُ قَوْمه .


يَعْنِي بِالظُّلَّةِ : سَحَابَة ظَلَّلَتْهُمْ , فَلَمَّا تَتَامُّوا تَحْتهَا اِلْتَهَبَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا , وَأَحْرَقَتْهُمْ , وَبِذَلِكَ جَاءَتْ الْآثَار. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20334 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ زَيْد بْن مُعَاوِيَة , فِي قَوْله : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } قَالَ : أَصَابَهُمْ حَرّ أَقْلَقَهُمْ فِي بُيُوتهمْ , فَنَشَأَتْ لَهُمْ سَحَابَة كَهَيْئَةِ الظُّلَّة , فَابْتَدَرُوهَا , فَلَمَّا تَتَامُّوا تَحْتهَا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة. 20335 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , فِي قَوْله : { عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } قَالَ : كَانُوا يَحْفِرُونَ الْأَسْرَاب لِيَتَبَرَّدُوا فِيهَا , فَإِذَا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا أَشَدّ حَرًّا مِنْ الظَّاهِر , وَكَانَتْ الظُّلَّة سَحَابَة 20336 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي جَرِير بْن حَازِم أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَة يَقُول : بُعِثَ شُعَيْب إِلَى أُمَّتَيْنِ : إِلَى قَوْمه أَهْل مَدْيَن , وَإِلَى أَصْحَاب الْأَيْكَة . وَكَانَتْ الْأَيْكَة مِنْ شَجَر مُلْتَفّ ; فَلَمَّا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُعَذِّبهُمْ , بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا , وَرَفَعَ لَهُمْ الْعَذَاب كَأَنَّهُ سَحَابَة ; فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهَا رَجَاء بَرْدهَا , فَلَمَّا كَانُوا تَحْتهَا مُطِرَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا . قَالَ : فَذَلِكَ قَوْله : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } . 20337 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنِي سَعِيد بْن زَيْد أَخُو حَمَّاد بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة , قَالَ : ثَنِي يَزِيد الْبَاهِلِيّ , قَالَ : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة إِنَّهُ كَانَ عَذَاب يَوْم عَظِيم } فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَمَدَة وَحَرًّا شَدِيدًا , فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ , فَدَخَلُوا الْبُيُوت , فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَجْوَاف الْبُيُوت , فَأَخَذَ بِأَنْفَاسِهِمْ , فَخَرَجُوا مِنْ الْبُيُوت هِرَابًا إِلَى الْبَرِّيَّة , فَبَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ سَحَابَة , فَأَظَلَّتْهُمْ مِنْ الشَّمْس , فَوَجَدُوا لَهَا بَرْدًا وَلَذَّة , فَنَادَى بَعْضهمْ بَعْضًا , حَتَّى إِذَا اِجْتَمَعُوا تَحْتهَا , أَرْسَلَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ نَارًا . قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : فَذَلِكَ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة , إِنَّهُ كَانَ عَذَاب يَوْم عَظِيم . 20338 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : " يَوْم الظُّلَّة " قَالَ : إِظْلَال الْعَذَاب إِيَّاهُمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيج , عَنْ مُجَاهِد : { عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } قَالَ : أَظَلَّ الْعَذَاب قَوْم شُعَيْب . قَالَ اِبْن جُرَيج : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ أَوَّل الْعَذَاب , أَخَذَهُمْ مِنْهُ حَرّ شَدِيد , فَرَفَعَ اللَّه لَهُمْ غَمَامَة , فَخَرَجَ إِلَيْهَا طَائِفَة مِنْهُمْ لِيَسْتَظِلُّوا بِهَا , فَأَصَابَهُمْ مِنْهَا رَوْح وَبَرْد وَرِيح طَيِّبَة , فَصَبَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ مِنْ تِلْكَ الْغَمَامَة عَذَابًا , فَذَلِكَ قَوْله : { عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } . 20339 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر بْن رَاشِد , قَالَ : ثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَابنَا , عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء قَالَ : كَانُوا عَطَّلُوا حَدًّا , فَوَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا , فَوَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا , فَوَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , فَجَعَلُوا كُلَّمَا عَطَّلُوا حَدًّا وَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , حَتَّى إِذَا أَرَادَ إِهْلَاكهمْ سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ حَرًّا لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَتَقَارُّوا , وَلَا يَنْفَعهُمْ ظِلّ وَلَا مَاء , حَتَّى ذَهَبَ ذَاهِب مِنْهُمْ , فَاسْتَظَلَّ تَحْت ظُلَّة , فَوَجَدَ رَوْحًا , فَنَادَى أَصْحَابه : هَلُمُّوا إِلَى الرَّوْح , فَذَهَبُوا إِلَيْهِ سِرَاعًا , حَتَّى إِذَا اِجْتَمَعُوا أَلْهَبَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ نَارًا , فَذَلِكَ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة. 20340 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : مَنْ حَدَّثَك مِنْ الْعُلَمَاء مَا عَذَاب يَوْم الظُّلَّة ؟ فَكَذَّبَهُ . 20341 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة } قَوْم شُعَيْب , حَبَسَ اللَّه عَنْهُمْ الظِّلّ وَالرِّيح , فَأَصَابَهُمْ حَرّ شَدِيد , ثُمَّ بَعَثَ اللَّه لَهُمْ سَحَابَة فِيهَا الْعَذَاب , فَلَمَّا رَأَوْا السَّحَابَة اِنْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهَا , زَعَمُوا يَسْتَظِلُّونَ , فَاضْطَرَمَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَهْلَكَتْهُمْ. 20342 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة , إِنَّهُ كَانَ عَذَاب يَوْم عَظِيم } قَالَ : بَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ ظُلَّة مِنْ سَحَاب , وَبَعَثَ إِلَى الشَّمْس فَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى وَجْه الْأَرْض , فَخَرَجُوا كُلّهمْ إِلَى تِلْكَ الظُّلَّة , حَتَّى إِذَا اِجْتَمَعُوا كُلّهمْ , كَشَفَ اللَّه عَنْهُمْ الظُّلَّة , وَأَحْمَى عَلَيْهِمْ الشَّمْس , فَاحْتَرَقُوا كَمَا يَحْتَرِق الْجَرَاد فِي الْمِقْلَى .

وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ عَذَاب يَوْم عَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة كَانَ عَذَاب يَوْم لِقَوْمِ شُعَيْب عَظِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

  • خطبة الجمعة في الكتاب والسنة

    خطبة الجمعة في الكتاب والسنة : هذا البحث يتكون من تمهيد وخمسة فصول وخاتمة وذلك على النحو التالي: - تمهيد: حول مكانة الجمعة في الإسلام. الفصل الأول: الخطبة في الإسلام ويشتمل على مبحثين: - الفصل الثاني: خطبة الجمعة في القرآن الكريم. الفصل الثالث: خطبة الجمعة في السنة الشريفة المطهرة ويشتمل على عدة مباحث: - الفصل الرابع. مسائل فقهية تتعلق بالخطبة. الفصل الخامس: همسات في أذن خطيب الجمعة وتنبيهات ومقترحات. هذا وقد تمت كتابة هذا البحث المتواضع بناء على تكليف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمشاركة في الملتقى الأول للأئمة والخطباء في المملكة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142655

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ابن تيمية

    فتاوى ابن تيمية: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من فتاوى ابن تيمية تتميز بسهولة البحث، ونسخة مصورة pdf من إصدار مجمع الملك فهد ( 37 مجلد )، والذي حوى العديد من كتب العقيدة والرسائل والمسائل العقدية والفقهية .. إلخ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع روح الإسلام http://www.islamspirit.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2630

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة