Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 149

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) (الشعراء) mp3
وَقَوْله : { وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا فَارِهِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَتَتَّخِذُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله { فَارِهِينَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { فَارِهِينَ } بِمَعْنَى : حَاذِقِينَ بِنَحْتِهَا . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : " فَرِهِينَ " بِغَيْرِ أَلِف , بِمَعْنَى : أَشِرِينَ بَطِرِينَ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ عَلَى نَحْو اِخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي قِرَاءَته , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى فَارِهِينَ : حَاذِقِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20310 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح وَعَبْد اللَّه بْن شَدَّاد : { وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا فَارِهِينَ } قَالَ أَحَدهمَا : حَاذِقِينَ , وَقَالَ الْآخَر : يَتَجَبَّرُونَ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا مَرْوَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح : { وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا فَارِهِينَ } قَالَ : حَاذِقِينَ بِنَحْتِهَا . 20311 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَارِهِينَ } يَقُول : حَاذِقِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى فَارِهِينَ : مُسْتَفْرِهِينَ مُتَجَبِّرِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20312 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد فِي قَوْله : " فَرِهِينَ " قَالَ : يَتَجَبَّرُونَ. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب : فَارِهِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَرَأَهُ فَارِهِينَ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَيِّسِينَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20313 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَارِهِينَ } قَالَ : كَيِّسِينَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد , عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ قَرَأَ { فَارِهِينَ } قَالَ : كَيِّسِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : فَرِهِينَ : أَشِرِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20314 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا فَارِهِينَ } يَقُول : أَشِرِينَ , وَيُقَال : كَيِّسِينَ . 20315 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : " بُيُوتًا فَرِهِينَ " قَالَ : شَرِهِينَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِمِثْلِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَقْوِيَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20316 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : " وَتَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا فَرِهِينَ " قَالَ : الْفَرِه : الْقَوِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 20317 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : " فَرِهِينَ " قَالَ : مُعْجَبِينَ بِصَنِيعِكُمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهَا { فَارِهِينَ } وَقِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " فَرِهِينَ " قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , مُسْتَفِيضَة الْقِرَاءَة بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي عُلَمَاء الْقُرَّاء , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب. وَمَعْنَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { فَارِهِينَ } : حَاذِقِينَ بِنَحْتِهَا , مُتَخَبِّرِينَ لِمَوَاضِع نَحْتهَا , كَيِّسِينَ , مِنْ الْفَرَاهَة . وَمَعْنَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " فَرِهِينَ " : مَرِحِينَ أَشِرِينَ . وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون مَعْنَى فَارِه وَفَرِه وَاحِدًا , فَيَكُون فَارِه مَبْنِيًّا عَلَى بِنَائِهِ , وَأَصْله مِنْ فَعَلَ يَفْعَل , وَيَكُون فَرِه صِفَة , كَمَا يُقَال : فُلَان حَاذِق بِهَذَا الْأَمْر وَحَذِق . وَمِنْ الْفَارِه بِمَعْنَى الْمَرِح قَوْل الشَّاعِر عَدِيّ بْن وَادِع الْعَوْفِيّ مِنْ الْأَزْد : لَا أَسْتَكِين إِذَا مَا أَزْمَة أَزَمَتْ وَلَنْ تَرَانِي بِخَيْرٍ فَارِه الطَّلَب أَيْ مَرِح الطَّلَب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة