Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشعراء - الآية 137

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنْ هَٰذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) (الشعراء) mp3
وَقَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ ; فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة سِوَى أَبِي جَعْفَر , وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } مِنْ قَبْلنَا : وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر , وَأَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء : " إِنْ هَذَا خَلْق الْأَوَّلِينَ " بِفَتْحِ الْخَاء وَتَسْكِين اللَّام بِمَعْنَى : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ إِلَّا كَذِب الْأَوَّلِينَ وَأَحَادِيثهمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , نَحْو اِخْتِلَاف الْقُرَّاء فِي قِرَاءَته , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : مَا هَذَا إِلَّا دِين الْأَوَّلِينَ وَعَادَتهمْ وَأَخْلَاقهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20298 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : دِين الْأَوَّلِينَ . 20299 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : هَكَذَا خِلْقَة الْأَوَّلِينَ , وَهَكَذَا كَانُوا يَحْيَوْنَ وَيَمُوتُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَا هَذَا إِلَّا كَذِب الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِيرهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20300 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ . 20301 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : كَذِبهمْ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 20302 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : إِنْ هَذَا إِلَّا أَمْر الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِير الْأَوَّلِينَ اِكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَة وَأَصِيلًا . 20303 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا دَاوُد , عَنْ عَامِر , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } يَقُول : إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق الْأَوَّلِينَ . * - قَالَ ثَنَا يَزِيد بْن هَارُون , قَالَ . أَخْبَرَنَا دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } وَيَقُول شَيْء اِخْتَلَقُوهُ . 20304 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ دَاوُد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : قَالَ عَلْقَمَة : { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } قَالَ : اِخْتِلَاق الْأَوَّلِينَ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ { إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ } بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام , بِمَعْنَى : إِنْ هَذَا إِلَّا عَادَة الْأَوَّلِينَ وَدِينهمْ , كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس , لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا عُوتِبُوا عَلَى الْبُنْيَان الَّذِي كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ , وَبَطْشهمْ بِالنَّاسِ بَطْش الْجَبَابِرَة , وَقِلَّة شُكْرهمْ رَبّهمْ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ , فَأَجَابُوا نَبِيّهمْ بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ , اِحْتِذَاء مِنْهُمْ سُنَّة مَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم , وَاقْتِفَاء مِنْهُمْ آثَارهمْ , فَقَالُوا : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلهُ إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ , يَعْنُونَ بِالْخُلُقِ : عَادَة الْأَوَّلِينَ . وَيَزِيد ذَلِكَ بَيَانًا وَتَصْحِيحًا لِمَا اِخْتَرْنَا مِنْ الْقِرَاءَة وَالتَّأْوِيل , قَوْلهمْ : { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ لَهُمْ رَبًّا يَقْدِر عَلَى تَعْذِيبهمْ , مَا قَالُوا : { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ يَا هُود إِلَّا خُلُق الْأَوَّلِينَ , وَمَا لَنَا مِنْ مُعَذِّب يُعَذِّبنَا , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ , وَيَعْبُدُونَ الْآلِهَة , عَلَى نَحْو مَا كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَب يَعْبُدُونَهَا , وَيَقُولُونَ إِنَّهَا تُقَرِّبنَا إِلَى اللَّه زُلْفَى , فَلِذَلِكَ قَالُوا لِهُودٍ وَهُمْ مُنْكِرُونَ نُبُوَّته : { سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْت أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْوَاعِظِينَ } ثُمَّ قَالُوا لَهُ : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلهُ إِلَّا عَادَة مَنْ قَبْلنَا وَأَخْلَاقهمْ , وَمَا اللَّه مُعَذِّبنَا عَلَيْهِ , كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى ذِكْره عَنْ الْأُمَم الْخَالِيَة قَبْلنَا , أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لِرُسُلِهِمْ : { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ } 43 23 .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «جمعتُ في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولا بد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعمل بها فيها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339421

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • استمتع بحياتك

    استمتع بحياتك: كتابٌ في مهارات وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وهو حصيلة بحوث ودورات وذكريات أكثر من عشرين سنة، وهو من الكتب المتميزة في تطوير الذات وتنمية المهارات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330537

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة