Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفرقان - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) (الفرقان) mp3
لَمَّا ذَكَرَ جَهَالَات الْمُشْرِكِينَ وَطَعْنَهُمْ فِي الْقُرْآن وَالنُّبُوَّة ذَكَرَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَيْضًا وَذَكَرَ صِفَاتهمْ , وَأَضَافَهُمْ إِلَى عُبُودِيَّته تَشْرِيفًا لَهُمْ , كَمَا قَالَ : " سُبْحَان الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ " [ الْإِسْرَاء : 1 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ فَمَنْ أَطَاعَ اللَّه وَعَبَدَهُ وَشَغَلَ سَمِعَهُ وَبَصَره وَلِسَانه وَقَلْبه بِمَا أَمَرَهُ فَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِقّ اِسْم الْعُبُودِيَّة , وَمَنْ كَانَ بِعَكْسِ هَذَا شَمَلَهُ قَوْله تَعَالَى : " أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ " [ الْأَعْرَاف : 179 ] يَعْنِي فِي عَدَم الِاعْتِبَار ; كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْأَعْرَاف " . وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَعِبَاد الرَّحْمَن هُمْ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض , فَحُذِفَ هُمْ ; كَقَوْلِك : زَيْد الْأَمِير , أَيْ زَيْد هُوَ الْأَمِير . فَ " الَّذِينَ " خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف ; قَالَهُ الْأَخْفَش . وَقِيلَ : الْخَبَر قَوْله فِي آخِر السُّورَة : " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَة بِمَا صَبَرُوا " [ الْفُرْقَان : 75 ] وَمَا بَيْن الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أَوْصَاف لَهُمْ وَمَا تَعَلَّقَ بِهَا ; قَالَهُ الزَّجَّاج . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْخَبَر " الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض " . وَ " يَمْشُونَ " عِبَارَة عَنْ عَيْشهمْ وَمُدَّة حَيَاتهمْ وَتَصَرُّفَاتهمْ , فَذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ الْعِظَم , لَا سِيَّمَا وَفِي ذَلِكَ الِانْتِقَال فِي الْأَرْض ; وَهُوَ مُعَاشَرَة النَّاس وَخُلْطَتهمْ . قَوْله تَعَالَى : " هَوْنًا " الْهَوْن مَصْدَر الْهَيِّن وَهُوَ مِنْ السَّكِينَة وَالْوَقَار . وَفِي التَّفْسِير : يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض حُلَمَاء مُتَوَاضِعِينَ , يَمْشُونَ فِي اِقْتِصَاد . وَالْقَصْد وَالتُّؤَدَة وَحُسْن السَّمْت مِنْ أَخْلَاق النُّبُوَّة . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيّهَا النَّاس عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرّ لَيْسَ فِي الْإِيضَاع ) وَرُوِيَ فِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا , وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا , وَيَمْشِي هَوْنًا , ذَرِيع الْمِشْيَة إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطّ مِنْ صَبَب . التَّقَلُّع , رَفْع الرِّجْل بِقُوَّةٍ وَالتَّكَفُّؤ : الْمَيْل إِلَى سُنَن الْمَشْي وَقَصْده . وَالْهَوْن الرِّفْق وَالْوَقَار . وَالذَّرِيع الْوَاسِع الْخُطَا ; أَيْ أَنَّ مَشْيه كَانَ يَرْفَع فِيهِ رِجْله بِسُرْعَةٍ وَيَمُدّ خَطْوه ; خِلَاف مِشْيَة الْمُخْتَال , وَيَقْصِد سَمْته ; وَكُلّ ذَلِكَ بِرِفْقٍ وَتَثَبُّت دُون عَجَلَة . كَمَا قَالَ : كَأَنَّمَا يَنْحَطّ مِنْ صَبَب , قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاض . وَكَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُسْرِع جِبِلَّة لَا تَكَلُّفًا . قَالَ الزُّهْرِيّ : سُرْعَة الْمَشْي تُذْهِب بَهَاء الْوَجْه . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : يُرِيد الْإِسْرَاع الْحَثِيث لِأَنَّهُ يُخِلّ بِالْوَقَارِ ; وَالْخَيْر فِي التَّوَسُّط . وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم : كُنْت أَسْأَل عَنْ تَفْسِير قَوْله تَعَالَى : " الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض هَوْنًا " فَمَا وَجَدْت مِنْ ذَلِكَ شِفَاء , فَرَأَيْت فِي الْمَنَام مَنْ جَاءَنِي فَقَالَ لِي : هُمْ الَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ أَنْ يُفْسِدُوا فِي الْأَرْض . قَالَ الْقُشَيْرِيّ ; وَقِيلَ لَا يَمْشُونَ لِإِفْسَادِ وَمَعْصِيَة , بَلْ فِي طَاعَة اللَّه وَالْأُمُور الْمُبَاحَة مِنْ غَيْر هَوَك . وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال فَخُور " [ لُقْمَان : 18 ] . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْرُوف وَالتَّوَاضُع . الْحَسَن : حُلَمَاء إِنْ جُهِلَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجْهَلُوا . وَقِيلَ : لَا يَتَكَبَّرُونَ عَلَى النَّاس . قُلْت : وَهَذِهِ كُلّهَا مَعَانٍ مُتَقَارِبَة , وَيَجْمَعهَا الْعِلْم بِاَللَّهِ وَالْخَوْف مِنْهُ , وَالْمَعْرِفَة بِأَحْكَامِهِ وَالْخَشْيَة مِنْ عَذَابه وَعِقَابه ; جَعَلْنَا اللَّه مِنْهُمْ بِفَضْلِهِ وَمِنْهُ . وَذَهَبَتْ فِرْقَة إِلَى أَنَّ " هَوْنًا " مُرْتَبِط بِقَوْلِهِ : " يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض " , أَنَّ الْمَشْي هُوَ هَوْن . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَيُشْبِه أَنْ يُتَأَوَّل هَذَا عَلَى أَنْ تَكُون أَخْلَاق ذَلِكَ الْمَاشِي هَوْنًا مُنَاسَبَة لِمَشْيِهِ , فَيَرْجِع الْقَوْل إِلَى نَحْو مَا بَيَّنَّاهُ . وَأَمَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد صِفَة الْمَشْي وَحْده فَبَاطِل ; لِأَنَّهُ رُبَّ مَاشٍ هَوْنًا رُوَيْدًا وَهُوَ ذِئْب أَطْلَس . وَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَفَّأ فِي مَشْيه كَأَنَّمَا يَنْحَطّ فِي صَبَب . وَهُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الصَّدْر فِي هَذِهِ الْأُمَّة . وَقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : ( مَنْ مَشَى مِنْكُمْ فِي طَمَع فَلْيَمْشِ رُوَيْدًا ) إِنَّمَا أَرَادَ فِي عَقْد نَفْسه , وَلَمْ يُرِدْ الْمَشْي وَحْده . أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُبْطِلِينَ الْمُتَحَلِّينَ بِالدِّينِ تَمَسَّكُوا بِصُورَةِ الْمَشْي فَقَطْ ; حَتَّى قَالَ فِيهِمْ الشَّاعِر ذَمًّا لَهُمْ : كُلّهمْ يَمْشِي رُوَيْدَا كُلّهمْ يَطْلُب صَيْدَا قُلْت : وَفِي عَكْسه أَنْشَدَ اِبْن الْعَرَبِيّ لِنَفْسِهِ . تَوَاضَعْت فِي الْعَلْيَاء وَالْأَصْل كَابِر وَحُزْت قِصَاب السَّبْق بِالْهَوْنِ فِي الْأَمْر سُكُون فَلَا خُبْث السَّرِيرَة أَصْله وَجُلّ سُكُون النَّاس مِنْ عِظَم الْكِبْر

قَالَ النَّحَّاس : لَيْسَ " سَلَامًا " مِنْ التَّسْلِيم إِنَّمَا هُوَ مِنْ التَّسَلُّم ; تَقُول الْعَرَب : سَلَامًا , أَيْ تَسَلُّمًا مِنْك , أَيْ بَرَاءَة مِنْك . مَنْصُوب عَلَى أَحَد أَمْرَيْنِ : يَجُوز أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا بِ " قَالُوا " , وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَصْدَرًا ; وَهَذَا قَوْل سِيبَوَيْهِ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَاَلَّذِي أَقُولهُ : إِنْ " قَالُوا " هُوَ الْعَامِل فِي " سَلَامًا " لِأَنَّ الْمَعْنَى قَالُوا هَذَا اللَّفْظ . وَقَالَ مُجَاهِد : مَعْنَى " سَلَامًا " سَدَادًا . أَيْ يَقُول لِلْجَاهِلِ كَلَامًا يَدْفَعهُ بِهِ بِرِفْقٍ وَلِين . فَ " قَالُوا " عَلَى هَذَا التَّأْوِيل عَامِل فِي قَوْله : " سَلَامًا " عَلَى طَرِيقَة النَّحْوِيِّينَ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ بِمَعْنَى قَوْلًا . وَقَالَتْ فِرْقَة : يَنْبَغِي لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَقُول لِلْجَاهِلِ سَلَامًا ; بِهَذَا اللَّفْظ . أَيْ سَلَّمْنَا سَلَامًا أَوْ تَسْلِيمًا , وَنَحْو هَذَا ; فَيَكُون الْعَامِل فِيهِ فِعْلًا مِنْ لَفْظه عَلَى طَرِيقَة النَّحْوِيِّينَ .

مَسْأَلَة : هَذِهِ الْآيَة كَانَتْ قَبْل آيَة السَّيْف , نُسِخَ مِنْهَا مَا يَخُصّ الْكَفَرَة وَبَقِيَ أَدَبهَا فِي الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ النَّسْخ فِي هَذِهِ الْآيَة فِي كِتَابه , وَمَا تَكَلَّمَ فِيهِ عَلَى نَسْخ سِوَاهُ ; رَجَّحَ بِهِ أَنَّ الْمُرَاد السَّلَامَة لَا التَّسْلِيم ; لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُؤْمَرُوا قَطُّ بِالسَّلَامِ عَلَى الْكَفَرَة . وَالْآيَة مَكِّيَّة فَنَسَخَتْهَا آيَة السَّيْف . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا نَعْلَم لِسِيبَوَيْهِ كَلَامًا فِي مَعْنَى النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ إِلَّا فِي هَذِهِ الْآيَة . قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُؤْمَر الْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ لَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى قَوْله : تَسَلُّمًا مِنْكُمْ , وَلَا خَيْر وَلَا شَرّ بَيْننَا وَبَيْنكُمْ . الْمُبَرِّد : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَال : لَمْ يُؤْمَر الْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ بِحَرْبِهِمْ ثُمَّ أُمِرُوا بِحَرْبِهِمْ . مُحَمَّد بْن يَزِيد . أَخْطَأَ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا وَأَسَاءَ الْعِبَارَة . اِبْن الْعَرَبِيّ : لَمْ يُؤْمَر الْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلَا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ , بَلْ أُمِرُوا بِالصَّفْحِ وَالْهَجْر الْجَمِيل , وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَقِف عَلَى أَنْدِيَتهمْ وَيُحْيِيهِمْ وَيُدَانِيهِمْ وَلَا يُدَاهِنهُمْ . وَقَدْ اِتَّفَقَ النَّاس عَلَى أَنَّ السَّفِيه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جَفَاك يَجُوز أَنْ تَقُول لَهُ سَلَام عَلَيْك . قُلْت : هَذَا الْقَوْل أَشْبَه بِدَلَائِل السُّنَّة . وَقَدْ بَيَّنَّا فِي سُورَة " مَرْيَم " اِخْتِلَاف الْعُلَمَاء فِي جَوَاز التَّسْلِيم عَلَى الْكُفَّار , فَلَا حَاجَة إِلَى دَعْوَى النَّسْخ ; وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ ذَكَرَ النَّضْر بْن شُمَيْل قَالَ حَدَّثَنِي الْخَلِيل قَالَ : أَتَيْت أَبَا رَبِيعَة الْأَعْرَابِيّ وَكَانَ مِنْ أَعْلَم مَنْ رَأَيْت , فَإِذَا هُوَ عَلَى سَطْح , فَلَمَّا سَلَّمْنَا رَدَّ عَلَيْنَا السَّلَام وَقَالَ لَنَا : اِسْتَوُوا . وَبَقِينَا مُتَحَيِّرِينَ وَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ . فَقَالَ لَنَا أَعْرَابِيّ إِلَى جَنْبه : أَمَرَكُمْ أَنْ تَرْتَفِعُوا . قَالَ الْخَلِيل : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " ثُمَّ اِسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَان " [ فُصِّلَتْ : 11 ] فَصَعِدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ : هَلْ لَكُمْ فِي خُبْز فَطَيْر , وَلَبَن هَجِير , وَمَاء نَمِير ؟ فَقُلْنَا : السَّاعَة فَارَقْنَاهُ . فَقَالَ : سَلَامًا . فَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ . قَالَ . قَالَ : الْأَعْرَابِيّ : إِنَّهُ سَأَلَكُمْ مُتَارَكَة لَا خَيْر فِيهَا وَلَا شَرّ . فَقَالَ الْخَلِيل : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا " . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَرَأَيْت فِي بَعْض التَّوَارِيخ أَنَّ إِبْرَاهِيم بْن الْمَهْدِيّ - وَكَانَ مِنْ الْمَائِلِينَ عَلَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - قَالَ يَوْمًا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُون وَعِنْده جَمَاعَة : كُنْت أَرَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فِي النَّوْم فَكُنْت أَقُول لَهُ مَنْ أَنْتَ ؟ فَكَانَ يَقُول : عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . فَكُنْت أَجِيء مَعَهُ إِلَى قَنْطَرَة فَيَذْهَب فَيَتَقَدَّمنِي فِي عُبُورهَا . فَكُنْت أَقُول : إِنَّمَا تَدَّعِي هَذَا الْأَمْر بِامْرَأَةٍ وَنَحْنُ أَحَقّ بِهِ مِنْك . فَمَا رَأَيْت لَهُ فِي الْجَوَاب بَلَاغَة كَمَا يُذْكَر عَنْهُ . قَالَ الْمَأْمُون : وَبِمَاذَا جَاوَبَك ؟ قَالَ : فَكَانَ يَقُول لِي سَلَامًا . قَالَ الرَّاوِي : فَكَأَنَّ إِبْرَاهِيم بْن الْمَهْدِيّ لَا يَحْفَظ الْآيَة أَوْ ذَهَبَتْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْت . فَنَبَّهَ الْمَأْمُون عَلَى الْآيَة مَنْ حَضَرَهُ وَقَالَ : هُوَ وَاَللَّه يَا عَمّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , وَقَدْ جَاوَبَك بِأَبْلَغِ جَوَاب , فَخُزِيَ إِبْرَاهِيم وَاسْتَحْيَا . وَكَانَتْ رُؤْيَا لَا مَحَالَة صَحِيحَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفوائد السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد الله القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311365

    التحميل:

  • الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف

    الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف: في هذا البحث تحدث المصنف - حفظه الله - عن الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف، وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول. ففي المقدمة خطبة البحث، وخطته، وطرف من أهميته في تميِّز هذه الأمة وخصوصية دينها الإسلام بالعدل والوسطية من خلال منهاج السنة والاستقامة التي أبانها لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي التمهيد تحديد لحقيقة مصطلحات البحث، ثم جاء الفصل الأول: في تاريخ التطرف والغلو الديني، ثم جاء الفصل الثاني: في نشأة التطرف والغلو في الدين عند المسلمين, تأثرا بمن قبلهم من الأمم والديانات، ثم جاء الفصل الثالث: في التطرف والغلو في باب الأسماء والأحكام وآثاره.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116851

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة