Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفرقان - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) (الفرقان) mp3
عَجِبَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِضْمَارهمْ عَلَى الشِّرْك وَإِصْرَارهمْ عَلَيْهِ مَعَ إِقْرَارهمْ بِأَنَّهُ خَالِقهمْ وَرَازِقهمْ , ثُمَّ يَعْمِد إِلَى حَجَر يَعْبُدهُ مِنْ غَيْر حُجَّة . قَالَ الْكَلْبِيّ وَغَيْره : كَانَتْ الْعَرَب إِذَا هَوِيَ الرَّجُل مِنْهُمْ شَيْئًا عَبَدَهُ مِنْ دُون اللَّه , فَإِذَا رَأَى أَحْسَن مِنْهُ تَرَكَ الْأَوَّل وَعَبَدَ الْأَحْسَن ; فَعَلَى هَذَا يَعْنِي : أَرَأَيْت مَنْ اِتَّخَذَ إِلَهه بِهَوَاهُ ; فَحُذِفَ الْجَارّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْهَوَى إِلَه يُعْبَد مِنْ دُون اللَّه , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة . قَالَ الشَّاعِر : لَعَمْر أَبِيهَا لَوْ تَبَدَّتْ لِنَاسِكٍ قَدْ اِعْتَزَلَ الدُّنْيَا بِإِحْدَى الْمَنَاسِك لَصَلَّى لَهَا قَبْل الصَّلَاة لِرَبِّهِ وَلَارْتَدَّ فِي الدُّنْيَا بِأَعْمَالِ فَاتِك وَقِيلَ : " اِتَّخَذَ إِلَهه هَوَاهُ " أَيْ أَطَاعَ هَوَاهُ . وَعَنْ الْحَسَن لَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا اِتَّبَعَهُ , وَالْمَعْنَى وَاحِد .

أَيْ حَفِيظًا وَكَفِيلًا حَتَّى تَرُدّهُ إِلَى الْإِيمَان وَتُخْرِجهُ مِنْ هَذَا الْفَسَاد . أَيْ لَيْسَتْ الْهِدَايَة وَالضَّلَالَة مَوْكُولَتَيْنِ إِلَى مَشِيئَتك , وَإِنَّمَا عَلَيْك التَّبْلِيغ . وَهَذَا رَدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة . ثُمَّ قِيلَ : إِنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْقِتَال . وَقِيلَ : لَمْ تُنْسَخ ; لِأَنَّ الْآيَة تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة

    الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل:

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر

    المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ حاجةَ طلاب (القسم الثانوي) من معهد القراءات ماسَّة إلى كتاب يتضمَّن القراءات العشر الكُبرى على ما في طيِّبة النشر للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزريِّ الشافعيِّ المولود سنة 751 هـ، والمُتوفَّى سنة 833 هـ. يستطيعُ الطالبُ يمعونتهِ إعداد درسهِ؛ حيث لم تُوجَد كتب مطبوعة ولا مخطوطة سلَكَت هذا المنهج ويسَّرت سبيله لطلاب العلم، وضعتُ هذا الكتاب .. وقد ذكرتُ أوله عدة قواعد كلية تتعلَّق ببعضِ الأصولِ التي يكثُر ذكرَها في القرآن الكريم مثل: ميم الجمع، وهاء الكناية، والمدود، والنقل، والسكت، وبعض أحكام النون الساكنة والتنوين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384391

    التحميل:

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة