Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفرقان - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29) (الفرقان) mp3
أَيْ يَقُول هَذَا النَّادِم : لَقَدْ أَضَلَّنِي مَنْ اِتَّخَذْته فِي الدُّنْيَا خَلِيلًا عَنْ الْقُرْآن وَالْإِيمَان بِهِ . وَقِيلَ : " عَنْ الذِّكْر " أَيْ عَنْ الرَّسُول .

قِيلَ : هَذَا مِنْ قَوْل اللَّه لَا مِنْ قَوْل الظَّالِم . وَتَمَام الْكَلَام عَلَى هَذَا عِنْد قَوْله : " بَعْد إِذْ جَاءَنِي " . وَالْخَذْل التَّرْك مِنْ الْإِعَانَة ; وَمِنْهُ خِذْلَان إِبْلِيس لِلْمُشْرِكِينَ لَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ فِي صُورَة سُرَاقَة بْن مَالِك , فَلَمَّا رَأَى الْمَلَائِكَة تَبَرَّأَ مِنْهُمْ . وَكُلّ مَنْ صَدَّ عَنْ سَبِيل اللَّه وَأُطِيعَ فِي مَعْصِيَة اللَّه فَهُوَ شَيْطَان لِلْإِنْسَانِ , خَذُولًا عِنْد نُزُول الْعَذَاب وَالْبَلَاء . وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ : تَجَنَّبْ قَرِين السُّوء وَأَصْرِمْ حِبَاله فَإِنْ لَمْ تَجِد عَنْهُ مَحِيصًا فَدَارِهِ وَأَحْبِبْ حَبِيب الصِّدْق وَاحْذَرْ مِرَاءَهُ تَنَلْ مِنْهُ صَفْو الْوُدّ مَا لَمْ تُمَارِهِ وَفِي الشَّيْب مَا يَنْهَى الْحَلِيم عَنْ الصِّبَا إِذَا اِشْتَعَلَتْ نِيرَانه فِي عِذَاره آخَر : اِصْحَبْ خِيَار النَّاس حَيْثُ لَقِيتهمْ خَيْر الصَّحَابَة مَنْ يَكُون عَفِيفَا وَالنَّاس مِثْل دَرَاهِم مَيَّزْتهَا فَوَجَدْت مِنْهَا فِضَّة وَزُيُوفَا وَفِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّمَا مَثَل الْجَلِيس الصَّالِح وَالْجَلِيس السُّوء كَحَامِلِ الْمِسْك وَنَافِخ الْكِير فَحَامِل الْمِسْك إِمَّا أَنْ يَحْذِيك وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاع مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِد رِيحًا طَيِّبَة وَنَافِخ الْكِير إِمَّا أَنْ يُحْرِق ثِيَابك وَإِمَّا أَنْ تَجِد رِيحًا خَبِيثَة ) لَفْظ مُسْلِم . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث أَنَس . وَذَكَرَ أَبُو بَكْر الْبَزَّار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه ; أَيّ جُلَسَائِنَا خَيْر ؟ قَالَ : ( مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاَللَّهِ رُؤْيَته وَزَادَ فِي عِلْمكُمْ مَنْطِقه وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَله ) . وَقَالَ مَالِك بْن دِينَار : إِنَّك إِنْ تَنْقُل الْأَحْجَار مَعَ الْأَبْرَار خَيْر لَك مِنْ أَنْ تَأْكُل الْخَبِيص مَعَ الْفُجَّار . وَأَنْشَدَ : وَصَاحِبْ خِيَار النَّاس تَنْجُ مُسْلِمًا وَصَاحِبْ شِرَار النَّاس يَوْمًا فَتَنْدَمَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلي التوبة

    الطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172577

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • الكذب ... مظاهره .. علاجه

    تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: تعريف الكذب، ذم الكذب وأهله، بعض مظاهر الكذب، دوافع الكذب، الحث على الصدق، الأمور المعينة على الصدق، أثر الصدق في سعادة الفرد، أثر الصدق في سعادة الجماعة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172581

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة