Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفرقان - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا (25) (الفرقان) mp3
أَيْ وَاذْكُرْ يَوْم تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ . وَقَرَأَهُ عَاصِم وَالْأَعْمَش وَيَحْيَى وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو عَمْرو : " تَشَقَّق " بِتَخْفِيفِ الشِّين وَأَصْله تَتَشَقَّق بِتَاءَيْنِ فَحَذَفُوا الْأُولَى تَخْفِيفًا , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد . الْبَاقُونَ " تَشَّقَّق " بِتَشْدِيدِ الشِّين عَلَى الِادِّغَام , وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم . وَكَذَلِكَ فِي " ق " . " بِالْغَمَامِ " أَيْ عَنْ الْغَمَام . وَالْبَاء وَعَنْ يَتَعَاقَبَانِ ; كَمَا تَقُول : رَمَيْت بِالْقَوْسِ وَعَنْ الْقَوْس . رُوِيَ أَنَّ السَّمَاء تَتَشَقَّق عَنْ سَحَاب أَبْيَض رَقِيق مِثْل الضَّبَابَة , وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا لِبَنِي إِسْرَائِيل فِي تِيههمْ فَتَنْشَقّ السَّمَاء عَنْهُ ; وَهُوَ الَّذِي قَالَ تَعَالَى : " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيهِمْ اللَّه فِي ظُلَل مِنْ الْغَمَام " [ الْبَقَرَة : 210 ] .

مِنْ السَّمَوَات , وَيَأْتِي الرَّبّ جَلَّ وَعَزَّ فِي الثَّمَانِيَة الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش لِفَصْلِ الْقَضَاء , عَلَى مَا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَيْهِ إِتْيَانه ; لَا عَلَى مَا تُحْمَل عَلَيْهِ صِفَات الْمَخْلُوقِينَ مِنْ الْحَرَكَة وَالِانْتِقَال . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : تَتَشَقَّق سَمَاء الدُّنْيَا فَيَنْزِل أَهْلهَا وَهُمْ أَكْثَر مِمَّنْ فِي الْأَرْض مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس , ثُمَّ تَنْشَقّ السَّمَاء الثَّانِيَة فَيَنْزِل أَهْلهَا وَهُمْ أَكْثَر مِمَّنْ فِي سَمَاء الدُّنْيَا , ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْشَقّ السَّمَاء السَّابِعَة , ثُمَّ يُنَزَّل الْكَرُوبِيُّونَ وَحَمَلَة الْعَرْش ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْله : " وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا " أَيْ مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض لِحِسَابِ الثَّقَلَيْنِ . وَقِيلَ : إِنَّ السَّمَاء تَنْشَقّ بِالْغَمَامِ الَّذِي بَيْنهَا وَبَيْن النَّاس ; فَبِتَشَقُّقِ الْغَمَام تَتَشَقَّق السَّمَاء ; فَإِذَا اِنْشَقَّتْ السَّمَاء اِنْتَقَضَ تَرْكِيبهَا وَطُوِيَتْ وَنُزِّلَتْ الْمَلَائِكَة إِلَى مَكَان سِوَاهَا . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير : " وَنُنْزِل الْمَلَائِكَة " بِالنَّصْبِ مِنْ الْإِنْزَال . الْبَاقُونَ . " وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة " بِالرَّفْعِ . دَلِيله " تَنْزِيلًا " وَلَوْ كَانَ عَلَى الْأَوَّل لَقَالَ إِنْزَالًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ نَزَّلَ وَأَنْزَلَ بِمَعْنًى ; فَجَاءَ " تَنْزِيلًا " عَلَى " نَزَّلَ " وَقَدْ قَرَأَ عَبْد الْوَهَّاب عَنْ أَبِي عَمْرو : " وَنَزَّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا " . وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود : " وَأُنْزِلَ الْمَلَائِكَة " . أُبَيّ بْن كَعْب : " وَنُزِّلَتْ الْمَلَائِكَة " . وَعَنْهُ " وَتَنَزَّلَتْ الْمَلَائِكَة " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

  • موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

    موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين : يحتوي هذا المختصر على زبدة كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191441

    التحميل:

  • الدرة في سنن الفطرة

    في هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة