Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفرقان - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23) (الفرقان) mp3
هَذَا تَنْبِيه عَلَى عِظَم قَدْر يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ قَصَدْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا كَانَ يَعْمَلهُ الْمُجْرِمُونَ مِنْ عَمَل بِرّ عِنْد أَنْفُسهمْ . يُقَال : قَدِمَ فُلَان إِلَى أَمْر كَذَا أَيْ قَصَدَهُ . وَقَالَ مُجَاهِد : " قَدِمْنَاهُ " أَيْ عَمَدْنَا . وَقَالَ الرَّاجِز : وَقَدِمَ الْخَوَارِج الضُّلَّال إِلَى عِبَاد رَبّهمْ فَقَالُوا إِنَّ دِمَاءَكُمْ لَنَا حَلَال وَقِيلَ : هُوَ قُدُوم الْمَلَائِكَة , أَخْبَرَ بِهِ نَفْسه تَعَالَى فَاعِله .

أَيْ لَا يُنْتَفَع بِهِ ; أَيْ أَبْطَلْنَاهُ بِالْكُفْرِ . وَلَيْسَ " هَبَاء " مِنْ ذَوَات الْهَمْز وَإِنَّمَا هُمِزَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . وَالتَّصْغِير هُبَيّ فِي مَوْضِع الرَّفْع , وَمِنْ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقُول : هُبَيّ فِي مَوْضِع الرَّفْع ; حَكَاهُ النَّحَّاس . وَوَاحِده هَبَاة وَالْجَمْع أَهَبَاء . قَالَ الْحَارِث بْن حِلِّزَة يَصِف نَاقَة : فَتَرَى خَلْفهَا مِنْ الرَّجْع وَالْوَقْ عِ مَنِينًا كَأَنَّهُ أَهَبَاء وَرَوَى الْحَرْث عَنْ عَلِيّ قَالَ : الْهَبَاء الْمَنْثُور شُعَاع الشَّمْس الَّذِي يَدْخُل مِنْ الْكُوَّة . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : الْهَبَاء مَا يَخْرُج مِنْ الْكُوَّة فِي ضَوْء الشَّمْس شَبِيه بِالْغُبَارِ . تَأْوِيله : إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَحْبَطَ أَعْمَالهمْ حَتَّى صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَبَاء الْمَنْثُور . فَأَمَّا الْهَبَاء الْمُنْبَثّ . فَهُوَ مَا تُثِيرهُ الْخَيْل بِسَنَابِكِهَا مِنْ الْغُبَار . وَالْمُنْبَثّ الْمُتَفَرِّق . وَقَالَ اِبْن عَرَفَة : الْهَبْوَة وَالْهَبَاء التُّرَاب الدَّقِيق . الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال لَهُ إِذَا اِرْتَفَعَ هَبَا يَهَبُوا هَبْوًا وَأَهْبَيْته أَنَا . وَالْهَبْوَة الْغَبَرَة . قَالَ رُؤْبَة . تَبْدُو لَنَا أَعْلَامه بَعْد الْغَرَق فِي قَطْع الْآل وَهَبَوَات الدُّقَق وَمَوْضِع هَابِي التُّرَاب أَيْ كَأَنَّ تُرَابه مِثْل الْهَبَاء فِي الرِّقَّة . وَقِيلَ : إِنَّهُ مَا ذَرَّته الرِّيَاح مِنْ يَابِس أَوْرَاق الشَّجَر ; قَالَهُ قَتَادَة وَابْن عَبَّاس . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : إِنَّهُ الْمَاء الْمُهْرَاق . وَقِيلَ : إِنَّهُ الرَّمَاد ; قَالَهُ عُبَيْد بْن يَعْلَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة