Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفرقان - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) (الفرقان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَة بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّة وَسَلَامًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ مِنْ عِبَادِي , وَذَلِكَ مِنْ ابْتِدَاء قَوْله : { وَعِبَاد الرَّحْمَن الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض هَوْنًا } . إِلَى قَوْله : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا } ... الْآيَة { يُجْزَوْنَ } يَقُول : يُثَابُونَ عَلَى أَفْعَالهمْ هَذِهِ الَّتِي فَعَلُوهَا فِي الدُّنْيَا { الْغُرْفَة } وَهِيَ مَنْزِلَة مِنْ مَنَازِل الْجَنَّة رَفِيعَة { بِمَا صَبَرُوا } يَقُول : بِصَبْرِهِمْ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَال , وَمُقَاسَاة شِدَّتهَا . وَقَوْله : { وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّة وَسَلَامًا } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَته , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { وَيُلَقَّوْنَ } مَضْمُومَة الْيَاء , مُشَدَّدَة الْقَاف , بِمَعْنَى : وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَة فِيهَا بِالتَّحِيَّةِ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " وَيَلْقَوْنَ " بِفَتْحِ الْيَاء , وَتَخْفِيف الْقَاف . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ أَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهَا " وَيَلْقَوْنَ فِيهَا " بِفَتْحِ الْيَاء , وَتَخْفِيف الْقَاف ; لِأَنَّ الْعَرَب إِذَا قَالَتْ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ , قَالَتْ : فُلَان يُتَلَقَّى بِالسَّلَامِ وَبِالْخَيْرِ , وَنَحْنُ نَتَلَقَّاهُمْ بِالسَّلَامِ , قَرَنْته بِالْيَاءِ , وَقَلَّمَا تَقُول : فُلَان يُلَقَّى السَّلَام , فَكَانَ وَجْه الْكَلَام , لَوْ كَانَ بِالتَّشْدِيدِ , أَنْ يُقَال : وَيُتَلَقَّوْنَ فِيهَا بِالتَّحِيَّةِ وَالسَّلَام . وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقِرَاءَة بِذَلِكَ , كَمَا تُجِيز : أَخَذْت بِالْخِطَامِ , وَأَخَذْت الْخِطَام . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى التَّحِيَّة وَالسَّلَام فِيمَا مَضَى قَبْل , فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة